00
إكسبو 2020 دبي اليوم

ملاوي.. حكايات الريف والمدن على إيقاع «كويلا»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يتبع جناح ملاوي في إكسبو دبي قصة طفل ريفي زُوِد بالأدوات المناسبة للازدهار، وهي إحدى الثيمات الرئيسة في نسج الحكاية المستوحاة من التراث الشعبي الأفريقي لموسيقى كويلا، التي تواكب في سياق أحداثها مسيرة دولة ملاوي، التي باتت تتمتع بالحكم الديمقراطي مؤخراً، وهدفها في ذلك تحقيق التنمية الشاملة وفتح قنوات جديدة زاخرة بفرص للاستثمار والتجارة في قلب أفريقيا الدافئ، وهو اللقب الذي طالما احتفظت به ملاوي نظراً لطبيعة شعبها والتنوع البيولوجي الثري، ما مكنها من احتلال مكان الصدارة كونها واحدة من أجمل بلدان القارة السمراء.

ملاوي التي تقع في جنوب شرق أفريقيا، وتبلغ مساحتها نحو 118480 كيلو متراً مربعاً، وتبعد تقريباً نحو 200 كيلو متر عن المحيط الهندي، لديها تراث غني من الأدب الشفوي، ويشمل القصص الشعبية والأساطير إلى جانب الشعر الحماسي وملاحم الحروب والهتافات الدينية، وما إلى ذلك، التي تم تمريرها من جيل إلى آخر بكلمات شفهية، التي، وفقاً للمعلومات المرفقة في الجناح، تمتلك البلاد حالياً مشروعاً ثقافياً ضخماً لتوثيق وتطوير هذا التراث، ضمن موسوعات ملهمة للأجيال القادمة، بداية من موسوعة باسم «ملاوي» التي تعني باللغة المحلية (تشيشيوا) «النيران»، والاسم مشتق من شروق الشمس الرائع وغروبها فوق بحيرة ملاوي، التي تعد واحدة من مناطق الجذب الرئيسية في البلاد، وثالث أكبر بحيرة في أفريقيا، وتشتهر بمياهها الصافية الكريستالية، وعدد كبير من أنواع الأسماك.

ثلاثية الثقافة

ويستعرض الجناح عبر موقعة في منطقة الفرص نماذج من الفنون الحرفية لشعب ملاوي، حيث يعد نحت الخشب والفخار من أكثر الحرف اليدوية شيوعاً، التي يتم إنتاجها في البلاد. ولدى الجماعات العرقية الأصلية في ملاوي أيضاً تقاليد غنية في نحت الأقنعة والسلال، التي تستخدم غالباً في الاحتفالات التقليدية، كما يتم إنتاج اللوحات الزيتية في المراكز الحضرية.

من جهة ثانية، يحوي الجناح معلومات أخرى عن الموسيقى، التي تأثرت تاريخياً بتراثها الثقافي الثلاثي للموسيقى البريطانية والأفريقية والأمريكية، والنابع من ثقافه الترحال والتجوال، فلطالما كان الملاويون يحبون السفر للهجرة أو العمل، ونتيجة لذلك، انتشرت موسيقاهم في جميع أنحاء بلاد القارة وممزوجة مع أشكال الموسيقى الأخرى، ومن جانب، كان أحد الأسباب التاريخية الرئيسية لانصهار الموسيقى الملاوية وانتشارها هو اندلاع الحرب العالمية الثانية، فحينها أحضر الجنود فنون الموسيقى وإيقاعاتها إلى الأراضي البعيدة، وأعادوها أيضاً، لكنها باتت أكثر تمازجاً مع إيقاعات أفريقيا النابضة بالحياة، مع الاحتفاظ بصدارة الغيتار والبانجو كونهما الثنائي الأول في ضبط شعبية فرق الرقص.

وأدى عمل الملاويين في المناجم في جنوب أفريقيا وموزمبيق أيضاً إلى اندماج ومزج أساليب الموسيقى، ما أدى إلى ظهور أنماط موسيقية أخرى.

قصة تحول

ومن جانب آخر، تشكل الرقصات جزءاً قوياً من ثقافة مالاوي، يمكن للزائرين متابعة شاشات العرض، التي تظهر مشاهد منوعة للموسيقى والرقصات التقليدية في التلقين والطقوس ومراسم الزواج والاحتفالات، كما يحتوي الجناح على العديد من القصص حول تاريخ ملاوي في مختلف القطاعات، لا سيما الصحة، والتعليم، والزراعة، والسياحة، وقصة التحول الذي تشهده ملاوي.

ويهدف الجناح إلى منح الزوار صورة شاملة عن ملاوي، إذ تتوفر رسومات توضيحية عن تاريخ البلاد، ومنجزاتها، والرؤية التي حققتها، وما تسعى إلى تحقيقه من رؤى، حيث خصصت ملاوي 1.06% من الناتج المحلي الإجمالي للبحث والتطوير، وفقاً لمسح حديث، وهي واحدة من أعلى النسب في أفريقيا، كون اقتصاد البلاد يعتمد على الزراعة، إذ يقوم صغار المزارعين بزراعة غالبية منتجات هذا البلد؛ لذا فمنتجاتها غير معدلة وراثياً، وتتميز بنكهة طبيعية. كما يضم الجناح حلولاً وممارسات ناشئة، تؤثر في حياة الأشخاص والمجتمعات، وعرض ابتكارات في مختلف القطاعات مثل الزراعة، والسياحة، والعلوم، والتقنية.

طباعة Email