نجح في بث روح التفاؤل وإعطاء الدول دفعة للانتصار على الجائحة

إكسبو دبي يخرج العالم من غيوم الأزمة ويضيء الطريق نحو التعافي

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

نجح إكسبو 2020 دبي، في تكريس مفهوم مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، والقيم المشتركة المتمثلة في التعاون، التسامح السلام، التنمية، والسير قدماً إلى الأمام دائماً، واتخاذ خطوات لدعم التعافي، وتحقيق نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل، التي تحدد من خلال قراراتها، كيف سيكون شكل العالم في المستقبل، وقد نجح هذا الحدث العالمي خلال شهره الأول، من إخراج العالم من غيوم الأزمة، حيث أضاء الطريق نحو مستقبل أفضل، ووصل التعاون في ربط استراتيجيات التنمية بين مختلف الدول إلى مرحلة جديدة، إذ نجحت الدولة في قيادة وتنسيق الجهود الدولية، نحو إعادة الاستقرار والثقة في الاقتصاد العالمي، وإيجاد توافق دولي حول القضايا الاقتصادية المطروحة على جدول أعمال القمة، وفي مقدمها المناخ، الأمن الغذائي، تمكين المرأة والشراكة الاقتصادية.

وقدمت الإمارات نموذجاً رائداً لكثير من الدول، حتى المتقدمة منها، في حسن توظيف مواردها، ومجابهة الطوارئ الصحية، حيث حظي إكسبو في تطبيق الاستراتيجية الصحية، والإجراءات الاحترازية الشاملة والمناسبة، بتقدير إقليمي ودولي، حيث سخرت الدولة كافة إمكاناتها اللازمة في التعاطي مع مختلف التحديات، باتخاذ كل ما من شأنه أن يعود بالنفع والخير لصالح البشرية، والتوفيق بين احتواء الجائحة، والتنمية الاقتصادية، وتعزيز الدعم للسياسات الاقتصادية الكلية، بما يخرج الاقتصاد العالمي من غيوم الأزمة، وضمان سير الاقتصاد العالمي على طريق النمو الصحي والمستقر الطويل المدى.

التعاون الدولي

وأكد مختصون في تصريحات خاصة لـ «البيان»، أن التعاون الدولي يتسم بأهمية حاسمة في هذه الأوقات العصيبة. وقد نجح إكسبو في بعث التضامن والتعاون متعدد الأطراف، لمواجهة التحديات الراهنة، من خلال تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وقيادة العالم نحو تشكيل حقبة ما بعد جائحة فيروس «كورونا» المستجد، بصيغة قوية ومستدامة ومتوازنة وشاملة. كما أنه إضافة للتعاون الذي أبدته مع المجتمع الدولي بمنظماته ودوله، للحد من تداعيات الجائحة، فقد قدمت حلولاً مبتكرة للملفات العالقة.

وأوضحوا أن معظم دول العالم، اقتنعوا أن الفضاء والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، محرك مهم لتقدم المجتمع البشري، وسلاح قوي لمواجهة التحديات الكونية العديدة، والطريق الوحيد لإقامة المعادلة التنموية الجديدة، وتحقيق التنمية العالية الجودة. وهو ما يتطلب تضافر الجهود الدولية، وتبادل الخبرات، والمشاركة الفعّالة من جميع الدول، لإيجاد حلول مستدامة، تضمن المحافظة على أهم مكون على وجه الأرض.

ثقة عالمية

وأكد سفراء في تصريحات خاصة لـ «البيان»، أنهم على ثقة من أن العمل الذي أُنجز خلال شهر، سيساعد في تمهيد الطريق لإعادة البناء بشكلٍ أفضل، وضمان التعافي الكامل، والتصدي معاً لأكثر التحديات إلحاحاً اليوم وفي المستقبل، مشيرين إلى أن إكسبو دبي، كرس المعنى الحقيقي لـ «التضامن والتعاون»، وهذا ما يحتاجه العالم، إذ تمكن شعار إكسبو دبي «تواصل العقول وصناعة المستقبل»، من اختصار الوقت اللازم للتعافي، وتهيئة الظروف الملائمة للنمو الاقتصادي والاجتماعي، حيث اقتنع الجميع بضرورة التماشي مع تغيرات الأوضاع الدولية، ومواجهة التحديات العالمية، وإصلاح وتحسين منظومة الحوكمة العالمية، على أساس التشاور الواسع، والأرضية المشتركة.

محطة فاصلة

وقالت ماريا كاميليري كاليجا، سفيرة جمهورية مالطا لدى الدولة، إن إكسبو 2020 دبي، أول حدث عالمي ضخم يجمع آلاف المشاركين، وملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، وجهاً لوجه، أمر يستحق الثناء، وقصة نجاح جديدة لدولة الإمارات، ويؤكد قدرتها على إعادة جمع العالم للالتقاء، حيث ساهم في منح الثقة للدول، في الانتصار على الجائحة، والخروج منها أقوى.

وقالت إن إكسبو 2020 دبي، يشكل محطة فاصلة لاستئناف النشاط العالمي، وعودة التعافي الاقتصادي، فرصة مثالية لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية، وأضافت أن تنظيم حدث بهذا المستوى، في ظل الظروف الراهنة، التي فرضت قيوداً عزلت الدول عن بعضها البعض، يعتبر فرصة لإعادة توحيد العالم من جديد. وأشادت بجهود الدولة في إعادة إحياء العالم من جديد، وبث الأمل والطمأنينة في نفوس البشرية بغد أفضل.

حل مشترك

من جهته، أكد بوجدان كولاروف، سفير جمهورية بلغاريا لدى الدولة، أهمية المعرض العالمي، فهو خطوة إيجابية نحو التعافي، وضمان بيئة خضراء للانتعاش الاقتصادي في مرحلة التعافي. وأضاف، يمكننا اعتبار فعالية إكسبو 2020 دبي، أنها الإرادة المطلقة للتضامن والتعاون، لإيجاد حل مشترك في عالم متغير، وإتاحة فرصة مثالية للمشاركين أن يكونوا جزءاً من عملية البناء والتنمية.

وأوضح أن إكسبو دبي، ساهم في بعث التفاؤل بغد أفضل، وعزز من فرص التفكير الجماعي في مستقبل العالم، من خلال استغلال التنوع الذي يتميز به. قال إن العديد من الأسباب، لاعتباره أهم فعالية في العالم، فهو الحدث الأكبر والأكثر استدامة وأماناً.

إنجازات ومكتسبات

في الأثناء، قال نائب مفوض الاتحاد الأوروبي العام لإكسبو 2020 دبي، بيترو دي ماتيس، في تصريح خص به «البيان»، إن إكسبو الحدث الأبرز والأهم على صعيد العالم، وهو بمثابة منتدى رئيس للتعاون الدولي، لمناقشة القضايا المالية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وما حققه إكسبو من إنجازات ومكتسبات، هو مبعث ثقة وتفاؤل بمستقبل مشرق للبشرية.

وأوضح أن هذا الحدث العالمي الذي يعقد لأول مرة في دولة عربية، وفي ظروف استثنائية، نتجت عن جائحة كوفيد 19، شهد تنظيماً مثالياً، وهذا ما يعكس مرّة أخرى، روح المسؤولية التي تتحلّى بها الإمارات، حيث شاهدنا الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وإصلاحها، والمحافظة على محيطاتنا، وتشجيع توفر الهواء والماء النظيفين، والتعامل مع الكوارث الطبيعية والظواهر المناخية الشديدة، ومعالجة التغيّر المناخي، من أبرز ملفات هذا المعرض الدولي، الذي نجح في تخفيف الآثار الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية على الدول والشعوب، بخلق مبادرات تسهم في صنع السياسات.

طباعة Email