00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«الغاف» ينثر روح التسامح في إكسبو 2020 دبي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي


 لشجرة الغاف رمزية خاصة في الإمارات، فهي من الأشجار الأصيلة التي تتواجد بكثرة في صحراء الدولة وترتبط بتراث وتاريخ المنطقة لفوائدها في حياة الأجداد في الماضي كما تمثل قيمة ثقافية كبيرة في الدولة لاقترانها بهوية الإمارات وتراثها وقد استخدم الإماراتي قديما أخشابها وأوراقها وظلها.

وفي إكسبو 2020 دبي كان لـ "الغافة" كما يطلق عليها محلياً حضور بارز في حفل افتتاح الحدث فأطلت على الحضور لتبعث رسالة للعالم تؤكد على مبدأ التسامح الذي تنتهجه الإمارات باعتبارها رمزا له ومعبرة عن عمق جذورها وقوة صمودها وارتباطها ببيئة الإمارات.


وتمتاز شجرة الغاف بتحملها لحرارة الصحراء وجفافها وقلة الأمطار فهي شجرة قوية تمتد جذورها حتى 50 مترا تحت الأرض وطولها يصل إلى 28 متراً.


وفي عام 2019 تم اختيار شجرة الغاف لتكون رمزا للتسامح في عام التسامح بالدولة وكان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" يولي اهتماما بالغا بالبيئة الصحراوية وخاصة شجرة الغاف حيث أصدر قرارات وتعليمات بعدم قطعها والمحافظة عليها.


ووضع إكسبو 2020 دبي عدداً من مجالات التركيز الرئيسة ومجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسة التي تتمحور حول تحقيق الاستدامة من ضمنها تعزيز القيمة البيئية للموقع والترويج لأنواع النباتات المحلية حيث تم إنتاج ملايين النباتات في مشاتل زراعية ما يزيد عن 14 ألف شجرة و 2500 نخلة و3.5 مليون شجيرة و ما يزيد عن 460 شجرة غاف.


وعلى أرض إكسبو 2020 تنتشر أشجار الغاف في كل أرجاء المعرض وتصطف على جانبي شارع الغاف الذي يمر على عدد من الأجنحة المشاركة في الحدث لتحكي هذه الأشجار قصة أخرى عن الاستدامة وتنثر روح التسامح على الأجنحة المشاركة.


أما في جناح الاستدامة فكان للغاف حضور آخر، حيث قالت منى آل علي مدير أول جناح الاستدامة في إكسبو 2020 دبي: إن "شجرة الغاف غنية عن التعريف وتم اختيارها في الجناح لإعطاء الزوار فرصة لرؤية جذورها من خلال برسكوب يكشف عن جذورها التي تدخل في أعماق التربة بحثا عن المياه والمواد الغذائية مما يبين كيف أن نباتاتنا التي تعيش في هذه المنطقة قادرة على تحمل البيئة الصحراوية".


وأضافت: إنه"للتكيف مع ندرة الماء في الصحراء طورت كل فصيلة من النباتات أسلوبها الخاص للتعامل مع شح المياه ولنأخذ أشجار الغاف كمثال فهي تستمد حاجتها من المياه العذبة عن طريق إطالة جذورها وإقحامها في باطن الأرض لأعماق تقاس بعشرات الأمتار".

 

طباعة Email