00
إكسبو 2020 دبي اليوم

اختراعات «إكسبو» غيّرت وجه العالم

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يشكل معرض إكسبو الدولي في مختلف نسخه، ومن ظهوره إلى العلن حتى نسخته الحالية في دبي، فرصة مثالية، وبوابة كبيرة، لولادة أفكار غالباً ما تتسم بكونها خارقة، وذات صبغة عالمية، وطابع إنساني في المجمل العام، يعود بالنفع على عموم البشرية، ومنها بطبيعة الحال، البلدان التي نجحت في تحويل الأفكار الخارقة إلى مشاريع واقعية خلاقة.

تواصل العقول

ولا تخرج نسخة إكسبو 2020 دبي، عن سياق ولادة أفكار خارقة مؤكدة، بل إن الشعار الرسمي للمعرض «تواصل العقول وصنع المستقبل»، يكفي ليكون برهاناً قوياً، ودليلاً واقعياً على إمكان بل حتمية ولادة أفكار ذات سمة خارقة، ستكون حديث البشرية جمعاء، ومحل ثقة العالم أجمع في تجسيد قدرة دبي على تحويل تلك الأفكار إلى واقع ملموس على أرضها الزاخرة بالمشاريع العالمية ذات البعد الفريد.

رؤى مستقبلية

وما يزيد من إمكان ولادة أفكار إبداعية في إكسبو 2020 دبي، أن النسخة الحالية للمعرض الدولي، تقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوبي آسيا، ما يعني تلاقياً مثالياً للأفكار والثقافات والتصورات والرؤى المستقبلية في مختلف جوانب الحياة، وقطاعاتها الواعدة، أملاً بظهور واقع حياتي يعم بالفائدة عموم البشرية.

الحاسوب الميكانيكي

وبالعودة إلى تاريخ معرض إكسبو الدولي بمختلف تسمياته، يتبين أن نسخة عام 1851 في لندن، قد شهدت استعراضاً واسع النطاق لابتكارات الثورة الصناعية، فيما شهدت نسخة عام 1855 في باريس، تجميعاً مثالياً لابتكارات الزراعة والصناعة والفنون، قبل أن يجسد المخترع البريطاني تشارلز بابيج حلم البشرية إلى واقع بظهور أول حاسوب ميكانيكي قابل للبرمجة في نسخة لندن عام 1862.

هاتف وكاتشب

وفي نسخة عام 1873 في فيينا، برعت اليابان في إلهام البشرية بتقديمها مجموعة من المنتجات الفنية، قبل أن يسير المخترع الأسكتلندي غراهام بيل على نهج سلفه بابيج في إسعاد البشرية باختراع أول هاتف في نسخة عام 1876 في فيلادلفيا الأمريكية، بالموازاة مع ظهور مأكولات شهيرة، الفشار والكاتشب في النسخة نفسها من معرض إكسبو الدولي.

السفينة الهوائية

ولم تخرج نسخة باريس 1878، عن سابقاتها من نسخ معرض إكسبو الدولي، حينما أسعد العالم الفرنسي هنري جيفارد، البشرية باختراعه السفينة الهوائية المتحركة بقوة البخار، فيما شهدت نسخة عام 1913 في مدينة غنت البلجيكية، ولادة أعلى منزلق مائي في العالم، مصنوع من الحديد وبطول 5 كم، قبل أن تقدم نسخة 1958 في بروكسل البلجيكية، الفاكس، وأدوات وآلات أوتوماتيكية ومحركات وحواسيب متنوعة.

قطار مغناطيسي

وفي نسخة عام 1970 في أوساكا، أبهرت اليابان العالم بفكرة الوئام البشري، إلى جانب تقديم مجهر إلكتروني دقيق وقطار مغناطيسي، فيما شهدت نسخة 2005 في مدينة اتشي، عودة أخرى لليابان لإبهار العالم بفكرة غير مسبوقة بتأكيدها حتمية الربط بين الناس والطبيعة في القرن الـ21، وتجسيد ذلك بتقديم تجارب عملية للعيش المتوافق مع البيئة.

تغذية الكوكب

ولم تتخلف الصين عن نظيرتها اليابان في إسعاد البشرية بتأسيس اليوم العالمي للمدن، وذلك في نسخة شنغهاي عام 2010، قبل أن تشهد نسخة ميلانو الإيطالية 2015، ولادة فكرة تغذية الكوكب، الهادفة إلى تجويد الحياة البشرية على كوكب الأرض عبر مفاهيم التقنية والابتكار والثقافة والتقاليد والإبداع، وربط كل ذلك بجودة الغذاء البشري.

إنجازات ورموز

وساهم معرض إكسبو الدولي في إسعاد البشرية بإنجازات ما زالت ماثلة للعيان إلى اليوم، ومنها مترو باريس في إكسبو 1900، ومترو مونتريال في إكسبو 1967، وتطوير مترو لشبونة في إكسبو 1998، إلى جانب رموز معمارية اشتهرت وذاع صيتها نتيجة هذا الحدث العالمي الكبير، مثل برج إيفل الباريسي، ومعلم أتوميوم الشهير البلجيكي، وبرج الإبرة الفضائية «سبيس نيدل» الأمريكي، ومتحف بايوسفير الكندي.

فئات المعارض

وعمد المكتب الدولي للمعارض، إلى تصنيف المعارض إلى فئتين، الأولى تسمى المعارض الدولية، والثانية يطلق عليها المعارض الدولية المختصة، إلى جانب اعترافه بفئات أخرى، مثل المعارض البستانية، وذلك في ضوء تعديل اتفاقية عام 1988، التي دخلت حيز التنفيذ في 1996.

وتحمل المعارض الدولية المعترف بها من قبل المكتب الدولي للمعارض، السمة العالمية، وتحظى باهتمام البشرية جمعاء، ويتم تنظيمها في الأغلب مرة كل 5 سنوات منذ عام 1995، ومدة لا تقل عن 6 أشهر بمشاركة أجنحة دول وحكومات أو شركات كبرى، بهدف إسعاد البشرية عبر أفكار غير مسبوقة يعود تجسيدها على أرض الواقع بالنفع والفائدة على مختلف دول المعمورة.

طباعة Email