00
إكسبو 2020 دبي اليوم

سويسرا تمزج العلم بالفن

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تُعد مشاركة سويسرا في «إكسبو 2020 دبي» واحدة من أشد المشاركات ثراءً وتنوعاً، ذلك أنها تزخر بتجارب تمثل المجالات الحيوية كافة تقريباً وتغطي فروع المعرفة كافة. ويُعد معرض «ديب فيكس» واحدة من أكثر التجارب الممتعة والجديدة التي سيجلبها معه الجناح السويسري في «إكسبو 2020 دبي» لرواده.

«ديب فيكس»، وعنوانه الكامل هو «ديب فيكس: الفن وأشباهه» أحدث ابتكارات «مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية»، ويُعد واحدة من أشهر مؤسسات تدريس العلوم الطبيعية والهندسة في أوروبا والعالم، بالتعاون مع «جامعة لوزان».

وتعتمد فكرة «ديب فيكس» باختصار على المزج بين العلم والفن في تجربة ممتعة للمشاهد، وذلك من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي، والقدرة على التصور باستخدام الحاسوب، والعروض المرئية والصور «جرافيكس» فائقة الحداثة، والتقنيات التفاعلية والغامرة، وتقنيات الطباعة عالية الدقة باستخدام الأبعاد من الثالث إلى الخامس، وغيرها من أحدث المفاهيم والحلول التقنية، في إعادة اكتشاف أشهر المعالم الأثرية وأيضاً الأعمال الفنية من أنحاء العالم كافة.

ويمكن القول إن معرض «ديب فيكس» يُعيد تقديم أشهر إبداعات البشر من معالم شهيرة وأعمال فنية في صيغ جديدة باستخدام التقنيات العصرية المذكورة أعلاه، كي يتيح للمشاهد الذي لم يرَ هذه الإبداعات على الطبيعة أن يراها في تجربة افتراضية يلتقي فيها العلم والفن.

وبحضور «البيان»، تفقد وفد إعلامي إماراتي محتويات وتجارب «ديب فيكس» في مقر «مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية»، والتي سيشاهدها جمهور «إكسبو 2020 دبي» ضمن أنشطة الجناح السويسري. ومن أروع التجارب التي يقدمها «ديب فيكس» تجربة تجول افتراضي داخل كاتدرائية «نوتردام» الشهيرة في باريس، وذلك تضامناً معها بعد أن التهمت النيران أجزاء كبيرة منها بعد اندلاع حريق هائل أثناء عملية ترميمها في أبريل 2019.

وتضمن المعرض أيضاً نماذج مُجسمة مطبوعة بتقنية البُعد الثالث لعدد من أشهر المعالم الأثرية على مستوى العالم، ومنها على سبيل المثال آثار مدينة حلب القديمة في سوريا، مدينة «مروي» الأثرية في السودان، آثار «وادي باميان» بأفغانستان.

وكان للحضارة الفرعونية نصيب من اهتمام المعرض أيضاً، إذ تضمن نماذج مُجسمة مطبوعة بتقنية البُعد الثالث لأهرام الجيزة الثلاثة وأبو الهول، وأيضاً لمقبرة الملك «سيتي الأول» بوادي الملوك بالأقصر.

ومن أكثر مقتنيات المعرض التي نالت إعجاب الجمهور نموذج مُعَالَج رقمياً للوحة مرسومة يبلغ عمرها نحو خمسة قرون وتُجسد هنري الثامن، ملك إنجلترا في القرن السادس عشر. وقام فريق من الباحثين والطلبة لدى «مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية» بمعالجة لوحة هنري الثامن باستخدام منظومة «لاكس لاب»، التي تمزج بين كاميرا ثُلاثية الألوان مُزودة جهاز كشاف ضوئي مُزدوج الشحنة ذي حساسية ضوئية فائقة، عدسة مُكبرة، ووحدات للتحكم في جهاز الماسح الضوئي «سكانر» جرى تطويرها خصيصاً في «مختبر التصوير المتقدم» بجامعة «نيوساوث ويلز» الأسترالية، لضمان أكبر قدر من الدقة في معالجة اللوحة.

وقدم المعرض لمرتاديه تجربة تفاعلية أخرى طريفة، إلا أنها مُحرجة بعض الشيء، وهي تجربة «ثق بالذكاء الاصطناعي»، وتعتمد فكرتها على جلوس الشخص أمام شاشة تظهر عليها صورة مُجسمة «هولوغرام» لسيدة، ثم تبدأ السيدة بحوار تفاعلي مع الشخص تسرد فيه أمامه وأمام الرواد كافة تفاصيل ما يدور في ذهنه من أفكار وأمنيات، وبالطبع تكون هناك الكثير من التفاصيل المُحرجة التي قد لا يرغب الشخص في اطلاع الآخرين عليها. وتعتمد تجربة «ثق بالذكاء الاصطناعي» على توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي وقدراته في قراءة عقول البشر واستشراف كل ما يدور فيها من أفكار وتطلعات، فيما يعد تقنية ثورية حقيقية يتحمس لها البعض ويتخوف منها البعض الآخر.

طباعة Email