00
إكسبو 2020 دبي اليوم

إكسبو يتبنى نقاشات التوازن بين الجنسين

تمثـل حالات عـدم المساواة بيـن الجنسين عائقاً رئيسياً أمام فـرص تحقيـق التنميـة البشـرية. وفي هـذا الجانـب، يسعى إكسبو 2020 دبي إلى تنشيط المناقشات حول التوازن بين الجنسين وتحديد الموارد اللازمة والمبادرات والأنظمة الضرورية لضمان حصول النساء في جميع أنحاء العالم على التمكين.

وتم تخصيص جناح للمرأة في إكسبو 2020 دبي للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً من تاريخ الحدث والذي سيشهد العديد من اللقاءات والندوات والمؤتمرات التي تهدف إلى مناقشة قضايا المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ودعم مسيرتها التاريخية.

وعلى رغم التقدم «النسبي» المحرز لجهة قضايا المرأة في أنحاء العالم، والإيمان العميق بدورها في شتى مجالات الحياة، وأهمية ردم الهوة بين الجنسين والقضاء على أي شكل من أشكال التمييز السلبي ضد المرأة، إلا أنه على الجانب الآخر لا تزال المرأة في بعض المجتمعات الأخرى تصطدم بعديد من العقبات والحواجز التي تسد أمامها الآفاق، من بينها عقبات وتحديات مجتمعية وسياسية وحتى التشريعية والثقافية.

ذلك على رغم وجود نماذج إيجابية في منطقتنا العربية، وعلى رغم دفع المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة لجهة دعم المرأة والتغلب على تلك التحديات التي تواجهها، إيماناً بدورهن كتفاً بكتف مع الرجال في تنمية المجتمعات.

ولا يكفي التمثيل - من حيث العدد - وحده كدليل على تمكين المرأة، ذلك أن الأهم من العدد هو «الثقافة» نفسها والإدراك المجتمعي لحقوق المرأة ودورها في المجتمع وأهمية ردم الهوة بين الجنسين وأي تمييز قائم على أساس الجنس، وهو الموقف الذي أكدت عليه في سياقات مختلفة الرئيسة السابقة لمنظمة المرأة العربية السفيرة ميرفت تلاوي، والتي أشارت إلى أن الثقافة المجتمعية هي الأهم لجهة وضع المرأة، ذلك أن بعض المجتمعات تعاني من فكر تمييزي بين الرجال والنساء يستند إلى اجتهادات مختلفة، ومن ثمّ فمن الضرورة بمكان العمل على ردم تلك الهوة وهدم هذه الصورة البالية.

التشريعات

ويُنظر لتلك الثقافة - التي يتعين العمل على تغييرها في كثير من المجتمعات - باعتبار أنها أهم من التشريعات ذاتها التي يمكنها أن تحفظ مكاناً للمرأة، فالتشريعات تحتاج إرادة للتطبيق وتحتاج إيماناً مجتمعياً لتمريرها وتنفيذها والالتزام بها عن اقتناع تام، وبالتالي فإن العمل على تصحيح المفاهيم المرتبطة بالمرأة يظل عملاً ضرورياً في كثير من تلك المجتمعات.

وفي تصور تلاوي، فإن دعم وضع ومكانة وحقوق المرأة ليس مرتبطاً بأوضاع اقتصادية أو سياسية أو غير ذلك بشكل مباشر، إنما الأمر مرتبط بالثقافة الشعبية في المقام الأول، فهناك دول وضعها الاقتصادي ليس على ما يرام لكن وضع المرأة فيها مميز إلى حد ما والثقافة الشعبية بخصوص دور المرأة إيجابية لصالح دعم المرأة والوعي بقيمة دورها، فعلياً، وليس فقط من خلال التمثيل العددي الصوري في بعض الأحيان في مناطق أخرى.

نماذج إيجابية

وعن النماذج الإيجابية في المنطقة، تشير عضو لجنة الأمم المتحدة للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، السفيرة نائلة جبر، وهي رئيسة اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر بالقاهرة، إلى أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً إيجابياً يحتذى به فيما يتعلق بحقوق المرأة، وسد الهوة بين الجنسين، وهو ما يظهر بوضوح من خلال الحيز الكبير الذي تشغله المرأة الإماراتية ضمن التجارب العالمية الناجحة.

وتشير إلى أن التمكين الاقتصادي يعتبر قاطرة انتشال المرأة من التمييز السلبي الذي تواجهه في أي مجتمع، ضاربة المثل في الوقت نفسه بما تحظى به المرأة في الإمارات من تمكين اقتصادي واجتماعي وسياسي، أهلها لأن تشغل مناصب قيادية كبرى ومؤثرة داخل البلد، ومن ثمّ تشكل الإمارات نموذجاً عربياً وعالمياً يحتذى به في هذا المسار الاجتماعي، عبر سد الفجوات كافة التي تمثل بوابة لانتهاك حقوق المرأة، وإتاحة العمل لها في مختلف المجالات وتمكينها دون أي تمييز سلبي، إيماناً بدورها في نهضة المجتمعات.

خدمات

وترى أن أي مجتمع يريد أن ينهض فإحدى البوابات الرئيسية في هذه النهضة هي «المرأة» من حيث توفير مختلف الخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي تحتاجها، لا سيما فيما يتعلق بملفي التعليم والصحة، وصولاً إلى تمكينها اقتصادياً وسياسياً، وهو المسار الذي يعمل على ردم الهوة بين الجنسين ويضمن حقوق المرأة، بما لذلك من انعكاسات واسعة على الأسرة والمجتمع، وهو ما كان واضحاً في النموذج الإماراتي فيما يتصل بوضع المرأة وحقوقها.

طباعة Email