العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أجنحة الدول تصاميم متفردة تعكس ثقافات الشعوب

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    على طرفي شارع الشيخ زايد بدبي، هناك العشرات من الأبراج التي عانقت السحاب، وقد تجلت على أسطحها فنون العمارة، لتؤكد ريادة دبي في ميدان العمارة الحديثة، إيماناً بأن العمارة كانت ولا تزال أحد رموز الحضارة، وهي الأثر الباقي للبشرية عبر الزمان.

    ما تضمنته دبي من فنون العمارة، تجلت جمالياته على أرض «ديستركيت 2020» التي تحولت إلى أشبه بلوحة فنية، صنعها الإلهام الذي تسلح به مبدعو التصميم، الذين عبروا عبر أجنحة معرض «اكسبو 2020 دبي» عن مدى تفرد دبي بالروائع المعمارية، التي تواجدت تحت سقف المعرض.

    فمن خلال نظرة واحدة على تصاميم أجنحة الدول، تشعر بأن الخيال قد فرد جناحيه على «إكسبو 2020 دبي»، حيث عبرت في معظمها عن تعدد فنون العمارة والأشكال الهندسية، واكتسبت طابعاً فريداً، لقدرتها على تجسيد الأفكار ومفردات التراث والثقافة

    قبة الوصل

    أيقونات معمارية يطل بها المعرض، جلها استوحيت من صلب الثقافات، بدءاً من قبة الوصل التي تضم أكبر شاشة عرض في العالم بزاوية 360 درجة، وتمثل قلب المعرض النابض بالحياة، ونقطة التقاء العالم في المعرض، وصولاً إلى الجناح الوطني لدولة الإمارات والمستوحى من شكل الصقر، وليس انتهاءً بعشرات الأجنحة الدولية المميزة والتي تعكس عبر تصاميمها تفاصيل ثقافات هذه الدول وتنوعها، وقد اجتمعت كلها تحت سماء دبي.

    تقول رغد مراد، المحاضرة في قسم الهندسة المعمارية بجامعة عجمان لـ «البيان»: «لكل أمة خصائص فريدة تعكس هويتها الثقافية والحضارية، التي تميزها عن غيرها من الشعوب والأمم، وكثيراً ما تعبر كل أمة عن شخصيتها من خلال رمز معين، يتحول مع مرور الزمن إلى علامة فارقة تتميز بها».

    رغد أكدت بأن إقحام الرموز في عمليات التصميم والعمارة يعد أمراً شائعاً. وتقول: «قد يتخيل البعض بأن إضافة الرمز أو التعبير عنه يعد أمراً سهلاً، ولكن في الواقع أن هذه العملية تحتاج إلى خبرة ودراية عالية».

    المتابع لتفاصيل أجنحة الدول في «إكسبو 2020 دبي» يشعر بأن كل واحد منها يقوم على فكرة معينة، ويحمل بين ثناياها فكرة خاصة تعبر عن هوية الدولة وثقافتها. وفي هذا السياق، تشير رغد إلى أن العديد من الأجنحة تضمنت فكرة الرمزية، كما في الجناح الوطني لدولة الإمارات.

    حيث تقول: «تعتمد فكرة تصميم الجناح الوطني لدولة الإمارات على الصقر، باعتباره رمزاً مهماً وأساسياً في الثقافة المحلية، وهو يعبر عن دور الدولة المتميز في صناعة مجتمع متقدم ومسالم وطموح»، وتشير إلى أن شعار الصقر يمكن إدراكه حسياً من خلال التصميم الفريد للجناح.

    وتقول: «ما يميز تصميم جناح الإمارات بأن رمز الصقر لم تتم إضافته بطريقة باللصق على التصميم، وإنما أدرج في المفهوم الأساسي لتصميم الجناح، وهو ما ساهم في التعبير عن الثقافة المحلية ومدى عمق تواصلها مع الصقر، باعتباره رمزاً غالياً».

    جناح المجر

    وعن جناح دولة المجر قالت رغد: «يمتاز جناح المجر بهياكله الخشبية التي ترتفع نحو السماء، لتبدو للوهلة الأولى بأنها أشجار عالية، للتعبير في رمزيتها عن الحياة التي تولد بسبب المياه التي تتميز بها المجر، التي تحتوي على أكثر من 1300 ينبوع للمياه الحرارية.

    والتي تشكل أساس الحضارة المجرية»، وتلفت رغد الأنظار إلى جناح الصين الذي قالت إنه يعكس فكرة «المصباح الصيني» وقد استخدم فيه اللون الأحمر، الذي يعد رمزاً تراثياً أساسياً في الحضارة الصينية.

    حكايات كثيرة ترويها السفن، التي مكنت الإنسان من مخر عباب البحار، وفي»إكسبو 2020 دبي«حضرت السفن بكل تفاصيلها، وتغلغلت في تصميم أجنحة بعض الدول، كما في إيطاليا التي صممت جناحها في صورة ثلاثة هياكل لسفن مقلوبة غطت سقف المبنى، بهدف الاحتفاء بمجد المستكشفين الإيطاليين، والأمر كذلك انسحب على جناح البرتغال الذي استوحي تصميمه من سفينة (Carrel).

    طباعة Email