العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    نكهات

    «ليالي الأنس في فيينا» تتجدد في ربوع دبي

    قبل نحو 75 عاماً أطلت علينا الفنانة الراحلة أسمهان بأغنيتها الشهيرة «ليالي الأنس في فيينا»، آنذاك قدمتها في فيلم «غرام وانتقام»، أبدع المطرب الراحل فريد الأطرش في صياغة ألحانها بينما تألق الراحل أحمد رامي في وضع كلماتها، واصفاً أن في أجواء فيينا «رنة سمع لها الطير بكى وغنى»، آنذاك لم يدرك أحمد رامي أن دبي ستحتضن ذات يوم «فيينا»، وستخصص بين ربوعها مساحة خاصة، تمكن النمسا من تقديم تجارب مدهشة لزوار جناحها في «إكسبو 2020 دبي»، تمنحهم من خلالها فرصة الاستمتاع بتقاليد مقاهيها الفينيية الشهيرة، وتوقظ حواسهم بعبير قهوتها، وأطايب أخرى تتناغم مع إيقاع المستقبل.

    في النمسا ترفل المقاهي التقليدية بتاريخ عريق، وما يميزها بأن لكل فئة مقاه خاصة، فهناك واحدة للفنانين وأخرى للمثقفين وأصحاب الطبقات العالية وغيرهم، ليظل «فنجان القهوة بمثابة بطاقة الدخول إلى قلب هذه المقاهي»، وخلال «إكسبو 2020 دبي» ستكون هذه التجربة حاضرة، عبر مناطق ثلاث مخصصة للذواقة، الأولى تحمل عنوان «المقهى» التي ستخصص لتقديم القهوة على اختلاف نكهاتها، والثانية تحمل عنوان «الكشك» وقد خصصت للتعبير عن فن الطهي النمساوي، أمام الثالثة فهي لكبار الشخصيات، وسيقدم فيها كل ما لذ وطاب.

    أكثر من 5 ملايين شخص يستمتعون يومياً بتذوق قهوة «يوليوس مينل» التي رأت النور في 1862، ولا تزال حية حتى يومنا الحاضر، لتكرس نفسها «سفيرة عالمية لثقافة القهوة الفينيية»، وخلال المعرض الدولي، سيكون زوار دبي على موعد مع رائحة هذه القهوة، التي تحمل الكثير من الشغف، حيث سيتم تقديمها في مقهى أوستريان ديلات، الواقع في قلب الجناح النمساوي الذي يتشكل من 38 مخروطاً تتنافس في ارتفاعاتها، لتعكس هذه التجربة روح الضيافة النمساوية. زيارة واحدة إلى جناح النمسا، بلد جبال الألب الواقعة وسط أوروبا، لن تكون كافية لاكتشاف أسرار فيينا، التي قال أحمد رامي بأن «نسيمها من هوا الجنة»، حيث ستكون الزيارة بمثابة إيقاظ للحواس الداخلية، في وقت تفتح فيه العيون على المستقبل.

    طباعة Email