العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ساحة الوصل

    إكسبو دبي 2020 وأفق الابتكارات المعمارية

    لطالما احتلت معارض إكسبو مكانة مهمة في تعزيز ابتكار الأشكال المعمارية الريادية وغير المسبوقة في العالم، من خلال إحياء تصاميم، وبناء العديد من المعالم الأثرية، حتى تحولت إلى أيقونات ورمز للمدن التي استضافتها. وها هي دبي، وبما تتيحه من حرية البناء وابتكار الأشكال المعمارية، سعت إلى إظهار عمارة العالم بأشكال محلية ساحرة، لذلك نجد التنوع المعماري الباذخ. ظهر في تاريخ العمارة، أن إكسبو العالمي شيد معالم دائمة، حيث قدم على مدار التاريخ، جديد المهندسين المعماريين وإبداعاتهم، التي ما كان لها أن تولد لولا التفكير بعرضها، وذلك بهاجس تقديم أفكار هندسية جذرية.

    وهكذا أصبحت دبي حاضنة إبداعية لأهم الابتكارات الجريئة في تصميم العمارة والتكنولوجيا وبنائها. لذلك، فإن القوانين الداخلية لإكسبو 2020، تعمل على تشجيع المنافسة في هذا المجال الحيوي. وبهذه الروحية، أتاح للمهندسين المعماريين فرصة تجاوز الأشكال التقليدية السائدة، بل والثورة عليها، وتقديم كل ما هو جديد. وبذلك سيكون إكسبو 2020 ذروة الإبداع المعماري دبي، فسيكون الأحدث في تقديم هذه الأشكال، من خلال بناء أجنحة الدول، بعد أن تم تقديم جزء منه في إكسبو ميلانو، المشاركة كنماذج للتطور المعماري الهندسي وتقنياته الأكثر حداثة. إكسبو 2020 دبي، سبّاق في تقديم نظريات التجديد المعماري، وما صاحبه من شواهد ومعالم معمارية، صارت جزءاً من حياة البشرية، وعلاماته الفارقة في هذا الفن.

    ولا غرابة أن إكسبو 2020 دبي، يتمتع بفرصة تقديم الأفكار الجذرية، من أجل خلق مختبر لتذوّق التجديدات في مجال التصميم وبناء التكنولوجيا، من خلال تشجيع المسابقات المعمارية، ما دفع إلى تجمّع المهندسين والمعماريين في دبي، من كل حدب وصوب. وزودوا الإمارات بالمعالم الخالدة، التي يمكن أن تكون مثلاً ونموذجاً للبناء والعمارة في الشرق الأوسط.

    وكذلك إبداع المفاهيم المعمارية، مثل «برج خليفة»، وتقنياته ذات المعايير العالمية، من خلال تأثيرات تقنية البناء ومفاهيمه المستقبلية.

    وجاء التأثير الإيجابي، من خلال نخبة المهندسين الذين حرصوا على تطوير المعرفة، والمجتمع المدني والمهني والثقافي، من خلال استخدام استراتيجيات الطاقة، وهو ما تجسّد في إكسبو 2020 دبي.

    وسيكون إكسبو 2020 دبي، نموذجاً في الدراسة والاستقصاء في مجال العمارة والأبنية المستقبلية. يعود هذا الازدهار المعماري إلى حالة الانفتاح على الثقافات الأخرى وسلوكياتها الجمالية، كما حدث في أوروبا. فقد ولدت العمارة وتقنياتها، لتعبّر عن عادات الثقافة الأوروبية وقيمها الحضارية، وهكذا تفعل دبي، لتصبح علامة فارقة في العالم، بقيمها وثقافتها في حرية الابتكار والتكنولوجيا والعمارة. وكذلك جذب الزائرين إلى أماكن العرض، من خلال الأشكال المعمارية التي استخدمت فيها بعد في الحياة العملية للبشرية، من خلال توسيع البنية التحتية، وبناء مطارات جديدة، لاستيعاب هذه الحركة البشرية الهائلة التي يتطلبها إكسبو . فكان النقل واستراتيجياته، هو العامل الأساسي لهذا التطور المعماري.

    ومما لا شك فيه، فإن الأشكال المعمارية ارتبطت بالفن ونموه وتقدمه، وتأثيراته في حياة البشر جميعاً، أي تقديم مفاتيح لفهم حياة البشرية والأماكن، حيث يعيش في الإمارات، ودبي خاصة، أكثر من 200 جنسية، وهي تطمح لرؤية الابتكارات المعمارية التي يقدمها إكسبو 2020، عقب افتتاحه الميمون.

    طباعة Email