العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ساحة الوصل.. نموذج للثراء الحضاري

    ?????

    يعمل إكسبو 2020 دبي على إعادة منطقة الشرق الأوسط إلى دورها القديم كبوتقة تتلاقى فيها الثقافات وتتفاعل في جو إبداعي متميّز. وكما يرى الخبراء أن تأثير إكسبو لا يقتصر على الاقتصاد، بل ثقافي شامل من خلال ما يمكن توقّعه من ظهور الابتكارات العملية والطاقات البشرية.

    إكسبو دبي استثنائي بكل المقاييس لأنه وريثٌ لكل التجارب التي سبقته، ويتزامن مع ما وصل إليه العصر من تقدم التكنولوجيا والعالم الافتراضي والتطور الرقمي.

    دور دبي من خلال تبني العلوم والثقافة والتسامح تنويري في الدرجة الأولى، هذا الدور التنويري يهدف من خلال الإكسبو إلى توفير التعليم والرعاية الصحية، والتنمية المجتمعية، وتطوير اقتصاد المعرفة عبر الحلول المبتكرة والخلاقة. تصبح دبي بفضل الإكسبو، ذات دور ريادي في الاقتصاد، وهو دور ظل غائباً في الشرق الأوسط لعقود بل لقرون عديدة، لذلك فهو منعطفٌ تاريخي في قطاعات عديدة، وقوة محفزة على التفكير الإبداعي والخلاق بما ينسجم مع مفاهيم القرن الحادي والعشرين. الإكسبو يسعى إلى صهر شعوب وأجناس عديدة في بوتقة تعايش واحدة، في بيئة نموذجية من تصالح الحضارات والأديان والثقافات والتقاليد والقيم.

    إكسبو دبي الساحة المثلى لإظهار جوانب التفوق والتميز في نموذج الإمارات التنموي، باعتبارها دولة فاعلة إقليمياً وعالمياً، ومساهمتها في تطعيم نموذج الإمارات في التنمية بمقومات الاستدامة وبناء نماذج للمدن العالمية.

    من أولويات إكسبو دبي ترسيخ الحوار بين دول العالم وإرساء قيم التبادل الثقافي انطلاقاً من هذه المنصة التي تُعتبر حجر أساس في مسيرة التنمية البشرية. فالهدف هو العمل المشترك بين الشعوب، وتواصل حضاراتها وثقافاتها وأفكارها، وإيجاد القواسم المشتركة بين بلدان العالم المتقدم والنامي، وهي قواسم التنمية والحفاظ على البيئة ودعم الابتكار.

    تبقى دبي مركزاً تجارياً رائداً على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وساحة مثالية للتنوع الحضاري والثقافي والديني والعرقي، فتحت أبوابها على استضافة عشرات اللغات والأديان على مر التاريخ حتى باتت تمثل صورة مصغرة لقارات العالم بتنوعها الحضاري والديني واللغوي. وتمثل قوة العمالة المتعددة الجنسيات أحد المحركات الرئيسية في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات والبناء. إن سياسة الاعتدال والتوازن والتسامح والتعايش بين الجنسيات المختلفة تشكل دافعاً قوياً لترسيخ إكسبو دبي كقطب جاذب في العالم في التعايش بين الهويات الثقافية المختلفة. كل هذه الظروف الإيجابية، في نهاية المطاف، تجعل من إكسبو دبي على هذا القدر من الأهمية في بناء نموذج للثراء الحضاري والاقتصادي والإنساني.

    طباعة Email