وزير البنية التحتية وإدارة المياه الهولندي لــ« البيان »:

30 % من سكان العالم يفتقرون إلى مياه الشرب النظيفة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد مارك هاربرز وزير البنية التحتية وإدارة المياه الهولندي أن العالم يواجه العديد من التحديات المتعلقة بقطاع المياه، لافتاً إلى ضرورة الانتقال نحو الإدارة الذكية والمستدامة للمياه والطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري. وقال، في حوار خاص مع «البيان»، إن خط الدفاع الأول ضد فيروس «كوفيد 19» «غسل أيادينا»، وإن تأثير الوباء في ندرة المياه واضح تماماً، إذ إن 30 % من سكان العالم يفتقرون إلى مياه الشرب النظيفة.

وتالياً نص الحوار:

ما الهدف من مشاركتك في أسبوع المياه؟

يسعدني أن أرى العديد من مختلف المشاركين من الإمارات العربية المتحدة وهولندا مجتمعين، لتبادل المعرفة بشأن مجالات المياه والطاقة المستدامة والاقتصاد الدائري، هذا الأمر سيمنح الخمسين شركة ومؤسسة المشاركة فرصة عظيمة لإقامة روابط جديدة وتعزيز العلاقات القائمة.

تحديات

ما أبرز وأهم قضايا تحديات المياه في الوقت الحاضر؟

يواجه العديد من بلدان العالم المشكلات نفسها، ونحن بحاجة إلى الانتقال نحو الإدارة الذكية والمستدامة للمياه والطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري.

والحقيقة أن دولة الإمارات ومنطقة الخليج تواجهان على نطاق واسع العديد من التحديات المائية في المناطق الفقيرة بالمياه، وهذا الأمر يتطلب إدارة متكاملة للمياه. كما أن تاريخ وازدهار هولندا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمياه. وعلمنا التهديد المستمر من شح المياه كيفية التعامل مع هذا الأمر ومعالجته، سواء كانت المياه كثيرة أو قليلة أو متسخة، وخلال هذه المهمة نحن على استعداد لمناقشة حلول المياه الذكية والمستدامة، من إدارة مياه الصرف الصحي وتحلية المياه إلى تخزين المياه ونقلها.

حلول

برأيك ما حلول الأمن المائي وخاصة في ظل أزمة المياه عالمياً؟

كما ذكرت سابقاً فإن تاريخ وازدهار الأمة الهولندية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمياه، وإن ثلث هولندا تحت مستوى سطح البحر وثلثي البلاد عرضة للفيضانات، وعلم الهولنديون بالتهديد المستمر من المياه، وتعلموا أن يعملوا معاً لإيجاد حلول قصيرة وطويلة المدى، تشمل جميع أصحاب المصلحة. وهناك نظام معقد ومترابط من السدود (17000 كم) والسدود والكثبان الرملية الطبيعية وحواجز العواصف مثل Maeslantkering، إضافة إلى أطول مد وجزر في العالم Oosterscheldedam (9 كم) يحمي البلاد من الفيضانات. كل هذه الأمور تجعل أكثر دلتا أماناً في العالم. وجعلت المساحة المحدودة من هولندا دولة رائدة في استصلاح الأراضي.

ومن بين المدن الكبرى العشرين في العالم، توجد 16 مدينة في دلتا منخفضة، وإن توافر المياه النظيفة (الصالحة للشرب)، ومعالجة المياه الرمادية (الهدف 6 من أهداف التنمية المستدامة)، والحماية من الفيضانات (الهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة)، وهبوط المياه، جميعها مهام تزود مسؤولي المدينة المشكلات الضرورية.

ففي مدن مثل تشيناي (الهند)، وسيمارانج (إندونيسيا) وخولنا (بنغلاديش)، تعمل الأطراف الهولندية مع شركاء محليين على إيجاد حلول مبتكرة وشاملة ضد الفيضانات وندرة المياه والتلوث، لمعالجة أسباب هذه المشكلات بطريقة شاملة.

المياه الجوفية

لماذا تم اختيار المياه الجوفية موضوعاً ليوم المياه العالمي لهذا العام؟

بدأ يوم المياه العالمي منذ ما يقرب من 30 عاماً بقرار من الأمم المتحدة. واسمح لي هنا أن أقتبس جزءاً منها: «مع نمو السكان والأنشطة الاقتصادية، تصل العديد من البلدان بسرعة إلى ظروف ندرة المياه أو تواجه قيوداً على التنمية الاقتصادية». فموضوع هذه الرسالة يزداد إلحاحاً، ولا يمكن الكف عن التأكيد على أهمية المياه الجوفية بما فيه الكفاية. ولهذا السبب نحن هنا في إكسبو دبي، للعثور على هذه الإجابات والعناية بشكل أفضل بكنزنا المشترك: المياه الجوفية. قد تكون المياه الجوفية بعيدة عن الأنظار، ولكن يجب ألّا تكون بعيدة عن الأذهان.

تأثير

هل للجائحة تأثير في قضية ندرة المياه؟

إن خط الدفاع الأول ضد فيروس كوفيد - 19 «غسل أيادينا!» وإن تأثير الوباء في ندرة المياه واضح تماماً، إذ إن 3 من كل 10 أشخاص في جميع أنحاء العالم يفتقرون إلى مياه الشرب النظيفة، وإن المياه الجوفية غير مرئية، ولكن تأثير نقصانها يمكن رؤيته في كل مكان، بعيداً عن الأنظار، وتحت أقدامنا تماماً، فإن المياه الجوفية تعد كنزاً مخفياً فائق الأهمية.

أسبوع المياه

ما أهمية أسبوع المياه بالنسبة للجناح الهولندي؟

تعد المياه أحد الموضوعات الرئيسة في جناح هولندا، وإن أسبوع المياه في إكسبو أيضاً منصة للتأكيد والتعرف إلى أهمية المياه والتحديات التي يتعين علينا التعامل معها، ويمتلئ الجناح الهولندي بالحلول المستدامة.

وهنا في الجناح ترون كيف أن المياه عنصر مهم يربط ويوحد الطعام والطاقة. إننا نحصد ما يعادل 1200 لتر من المياه يومياً من SunGlacier.

طباعة Email