الرئيس التنفيذي لشركة رواندا للتمويل لـ «البيان»:

«كيغالي المالي» ممر إلى أسواق أفريقيا

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تنظر رواندا إلى إكسبو 2020 دبي باعتباره فرصة مهمة لتقديم مقوماتها لعالم الاستثمار بحسب نك باريجي الرئيس التنفيذي لشركة رواندا للتمويل المحدودة، مؤكداً أن مركز كيغالي المالي العالمي يتيح وصولاً مباشراً إلى أسواق أفريقيا ضمن بيئة آمنة وشفافة.

وفي تصريحات لـ «البيان» قال باريجي: تتواجد 192 دولة في الحدث العالمي وهو رقم قياسي، مما يسمح بإبراز إمكانات رواندا كمقر رئيسي ومركزي للمستثمرين لتعزيز أنشطتهم المالية في جميع أنحاء أفريقيا، وهو فرصة مهمة لتقديم أنفسنا لعالم الاستثمار، وأشار إلى أن بلاده، وبدعم من القوانين التي تخدم مصلحة المستثمرين، تقدم فرصاً استثمارية ضمن مجموعة واسعة من القطاعات المهمة، بما في ذلك التكنولوجيا المالية والتمويل الأخضر والمستدام وصناديق الاستثمار والشركات القابضة والاستثمار، والاستثمار المؤثر.

تواصل عالمي

وحول آفاق مرحلة التعافي قال باريجي: «صحيح أنه كان علينا التغلب على تحديات صعبة في الفترة الماضية، نتيجة الجائحة، وإنما بدأت رواندا عملية التعافي في العام الماضي، وذلك بعد أن دخل اقتصادنا في حالة ركود وشهد زيادة في الدين العام. وقد لعب مركز كيغالي المالي العالمي دوراً مهماً في فتح استثمارات جديدة وتسهيل الانتعاش الاقتصادي في رواندا ومرونتها. ونحن ننظر إلى إكسبو 2020 دبي على أنه المرحلة التالية في استراتيجيتنا للتواصل العالمي، وهي المرحلة المهمة التي ستسمح لنا بالتواصل مع المستثمرين من أسواقنا المستهدفة».

شريك طبيعي

ورداً على سؤال حول كيفية استفادة رواندا من تجربة دبي التنموية والاستثمارية الناجحة، وخصوصاً في مجال تطوير قطاع التكنولوجيا المالية قال باريجي: «نحن حريصون دائماً على التعاون والعمل سوية مع المراكز المالية الأخرى. وإن دبي تعتبر شريكاً طبيعياً لأنها واحدة من أكثر مراكز التكنولوجيا المالية تنافسية وابتكاراً في العالم، حيث نرى كيف حقق مركز دبي المالي العالمي نفسه تقدماً كبيراً في مجالات مستقبل التمويل والابتكار. وإننا نريد تعزيز أفضل الممارسات الدولية وجذب رأس المال الدولي، من خلال تطوير شراكات متبادلة المنفعة مع مؤسسات التمويل الدولية الرائدة في العالم».

ولفت باريجي إلى أن دولة الإمارات تشهد نمواً هائلاً في هذه الصناعة، وهي تعد أيضاً موطناً لما يقرب من 50 ٪ من شركات التكنولوجيا المالية في المنطقة، ولهذا السبب تم تنظيم المنتدى الاقتصادي الرواندي هنا في دبي، الذي عقد تحت عنوان: مركز كيغالي المالي العالمي: موطن التكنولوجيا المالية في أفريقيا، يوم الأربعاء الموافق 2 فبراير في فندق كونراد. وقد تركزت نقاشات كبار الخبراء المشاركين خلال المنتدى على الدور المحوري الذي يلعبه مركز كيغالي المالي العالمي في ربط المستثمرين العالميين بفرص التكنولوجيا المالية. كما أعلنا خلاله عن إطلاق أول صندوق أفريقي يركز على التكنولوجيا المالية. وسيركز هذا الصندوق الذي تبلغ قيمته 50 مليون دولار، على شركات التكنولوجيا المالية التي تتمتع بتكنولوجيا مثبتة وتعمل في أفريقيا، وذلك بدعم من شركة ماي جروث فاند فينتشر بارتنرز.

حركة التمويل

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة رواندا للتمويل المحدودة إلى أن استثمارات الأسهم الخاصة في أفريقيا تضاعفت خلال العقد الماضي، حيث حصلت التكنولوجيا المالية على ما يقرب من 60 ٪ من رأس المال. فيما نما إجمالي رأس المال المستثمر في شركات التكنولوجيا المالية الأفريقية بمقدار 1.49 مليار دولار في عام 2021، مقارنة بالعام السابق، مسجلاً بذلك أعلى تمويل للتكنولوجيا المالية في أفريقيا حتى الآن، عند 2.02 مليار دولار.

وأضاف: «سوف يخلق الصندوق، الذي يقع مقره في مركز كيغالي المالي العالمي، نقطة وصل في القارة الأفريقية، بين الاستثمارات وفرص استثمار التكنولوجيا المالية. وسيزيد الاستثمار الأفريقي في التكنولوجيا المالية الأفريقية خصوصاً، لأن أقل من 10 ٪ من استثمارات الأسهم الخاصة في عام 2021، جاء من القارة. ويهدف الصندوق إلى زيادة رأس المال إلى 120 مليون دولار».

وأوضح أن مركز كيغالي المالي العالمي يهدف إلى تطوير صندوق الحماية التنظيمي الخاص به للتكنولوجيا المالية (fintech sandbox)، لتشجيع الشركات الناشئة على تأسيس أعمالها في رواندا، فضلاً عن التحول إلى اقتصاد غير نقدي وتحقيق الشمول المالي على الصعيد الوطني. ويعد بناء شراكات مع مبتكري التكنولوجيا المالية في دبي، خطوة مهمة جداً في تحقيق تلك الأهداف.

تعاون ثنائي

أكد باريجي أن رواندا تتمتع بعلاقات ثنائية متميزة مع دولة الإمارات، ويلتزم مركز كيغالي المالي العالمي دائماً بالعمل والتعاون الوثيق مع شركائه من مؤسسات التمويل الدولية في جميع أنحاء العالم لتسهيل الاستثمار في أفريقيا، وأضاف: «وعلى الرغم من أن شراكتنا بين مؤسستي التمويل الدوليتين التابعتين لنا ما زالت في مرحلة مبكرة، إلا أن هناك الكثير الذي يمكننا تعلمه من دبي. لقد رسخت دبي مكانتها كمنصة عالمية للتجارة واستكشاف الفرص بين منطقة الخليج وعدد من الأسواق الأسرع نمواً في العالم، مثل أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا. وبينما نسعى نحن لأن نصبح مركزاً للاستثمار الإقليمي في أفريقيا، لا يزال هناك دروس يمكن استخلاصها وأوجه للتآزر والتعاون يمكن لنا تحديدها».

وأوضح أن بعضاً من هذه الأمثلة يشمل التعاون الثنائي من خلال الصفقة التي أبرمتها الحكومة الرواندية أخيراً مع صندوق أبوظبي للتنمية الذي هو أحد أبرز المؤسسات المالية الرائدة في الإمارات، لتمويل مشاريع البنية التحتية الرئيسية في جميع أنحاء رواندا. علاوة على ذلك، فقد أطلقت «دي بي ورلد» العام الماضي، منصتها للتجارة الإلكترونية في رواندا، وذلك بهدف استمرار تعزيز الروابط التجارية بين رواد الأعمال الروانديين والشركات الإماراتية الصغيرة والمتوسطة الحجم.

نظم قانونية

يوفر مركز كيغالي المالي العالمي وصولاً مباشراً إلى أسواق أفريقية متعددة ووجود مركزي ورئيسي ثابت للمستثمرين لتحديد جميع أنشطتهم المالية في جميع أنحاء أفريقيا، ضمن بيئة آمنة وشفافة ومتوافقة تماماً، تخدمها صناعة الخدمات المالية سريعة النمو في رواندا والمدعومة جيداً بحسب باريجي الذي يضيف: «نحن نلتزم بشدة بالنظم القانونية الدولية التي تحترم حقوق الملكية وتسمح بتسوية المنازعات بشكل فعّال مع توفير بيئة مؤيدة للأعمال التجارية للمستثمرين الدوليين. ويقدم مركز كيغالي المالي العالمي مركزاً مالياً محورياً ذا بنية تحتية جيدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وسياسات ضريبية عادلة واضحة جداً، وأنظمة نقل تعمل بشكل ممتاز، بالإضافة إلى سهولة الاتصال بمؤسسات التمويل الدولية الأخرى - وهو يعتبر أمراً جاذباً للمستثمرين الذين يفكرون في توطين استثماراتهم في القارة».

حلول مالية

وحول أهم فرص قطاع التكنولوجيا المالية في رواندا وأفريقيا بشكل عام وكيف يمكن للمستثمرين الاستفادة منها قال باريجي: «شهدنا أخيراً ظهور العديد من الشركات الناشئة (Unicorns) في أفريقيا (تقدر قيمة الشركات الناشئة بـ 1 مليار دولار) وتركز معظمها في مجال التكنولوجيا المالية، حيث تقدم مدفوعات رقمية أو حلولاً مالية عبر الهاتف المحمول».

طباعة Email