مدير «سيتي سكيب» لـ «البيان»:

«إكسبو»يجدد نمو سوق عقارات دبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال كريس سبيلر، مدير مجموعة «سيتي سكيب» لدى «إنفورما ماركتس» المنظمة للحدث، إن «إكسبو 2020 دبي»، وقود متجدد لنمو عقاري طويل الأمد، وأوضح في حوار مع «البيان» أن تعامل الإمارات الفوري والفاعل مع تحديات الجائحة وحرفيتها الفريدة في تطويق آثارها، أظهر مرونة سوق الأعمال في الدولة وزاد من ثقة المستثمرين الدوليين.

وحول طبيعة الدورة الجديدة من «سيتي سكيب» التي انطلقت في دبي بمركز المعارض في إكسبو 2020 دبي، قال: يركز القطاع اليوم بشكل رئيسي على إعادة تصميم مساحات المعيشة لتلبية احتياجات المستهلكين المتعددة، لا سيما مع زيادة الاهتمام بأسلوب العمل من المنزل، إذ يتعيّن على المصممين اليوم تقديم نماذج لمنازل بمساحات رحبة تتيح لأفراد العائلة أداء مهام متعددة بطريقة عملية وفعالة.

وأضاف: يضم المعرض فعاليات متنوعة، حيث تُقام في اليومين الأول والثاني من الفعالية قمة سيتي سكيب التي تشمل جلسات حوار ونقاشات رفيعة المستوى بمشاركة مجموعة من أبرز الشخصيات في القطاع من المطورين والمنظمين والمستثمرين والاقتصاديين والمهندسين المعماريين والمصممين والمبتكرين.

بينما يتضمن برنامج الأيام الثلاثة المتبقية لقاءات شخصية ضمن معرض سيتي سكيب العالمي. ويشارك في الدورة الحادية والعشرين من المعرض مجموعة من أبرز شركات التطوير العقاري الإماراتية، بما فيها عزيزي وداماك ودبي الجنوب الذين يستعرضون مجموعة من المشاريع الجديدة في السوق، كما نطلق لأول مرة هذا العام تجربة عرض جديدة كلياً تدعى ركن التصميم، المنصة الجديدة المتخصصة بالتصميم الداخلي والهندسة المعمارية على الصعيدين المحلي والعالمي.

موضوعات

وحول موضوعات المعرض، قال: يركز القطاع اليوم بشكل رئيسي على إعادة تصميم مساحات المعيشة لتلبية احتياجات المستهلكين المتعددة، لا سيما مع زيادة الاهتمام بأسلوب العمل من المنزل، إذ يتعيّن على المصممين اليوم تقديم نماذج لمنازل بمساحات رحبة تتيح لأفراد العائلة أداء مهام متعددة بطريقة عملية وفعالة، مما يُبرز الحاجة لمثل هذه المنصة.

ويعكس جدول أعمال القمة المواضيع الثلاثة الرئيسية في «إكسبو 2020 دبي» وهي الفرص والتنقل والاستدامة، حيث نتوسع بهذه المواضيع ونتعرف على الدور الذي تلعبه في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما فيها الإمارات والسعودية وعُمان ومصر والبحرين. وتشمل الأهداف الأساسية التي نسعى لتحقيقها من خلال فعالية هذا العام توجيه أعلى مستويات القيادة الفكرية في القطاع لتحديد الخطوات الواجب اتخاذها لدفعه قُدماً نحو التعافي.

وتابع: كما نشجع على اعتماد طريقة تفكير جديدة حول الدور الذي يمكن أن يؤديه القطاع العقاري وأثره الإيجابي على البيئة والمجتمعات المحلية، بالإضافة إلى تحديد أجندة مبادرات جديدة من شأنها تحقيق تنسيق أكبر بين مختلف شرائح القطاع العقاري، بما فيها تلك الخاصة بالنقل والضيافة.

وحول عدد الجهات العارضة المشاركة في دورة هذا العام وأبرز الدول المشاركة، قال: تضم دورة هذا العام مجموعة متنوعة من الجهات العارضة، بما فيها شركات التطوير العقاري والهندسة المعمارية والتصميم الداخلي والوساطة وغيرها من الشركات الشهيرة محلياً وعالمياً.

وفيما يخص أزمة «كوفيد 19» على حركة بيع العقارات وإيجارها وتسويقها، قال: أوقفت الأزمة الصحية النشاط العالمي برمته في 2020، بما في ذلك في القطاع العقاري، حيث أثرت سلباً على السوق بسبب التزام الأشخاص منازلهم وحذرهم في الإنفاق جراء حالة الغموض التي رافقت الأزمة. وشهدت الأسعار انخفاضاً بنسبة 40 إلى 50% عن ذروتها في 2014، وفقاً لسابنا جاجتياني، المحللة الائتمانية في شركة «ستاندرد أند بورز»، كما انخفضت أسعار الإيجارات بحلول نهاية 2020 إلى أدنى معدلاتها خلال العقد الماضي.

وتابع: شهدت السوق خلال الأشهر الثمانية الماضية انتعاشاً ملحوظاً بعد ارتفاع الإيجارات إلى أعلى مستوياتها تقريباً، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في أرباح العقارات الفاخرة وزيادة أسعار مبيعات الفلل ومنازل التاونهاوس بسبب توجه المزيد من الأشخاص للمساحات الرحبة نظراً لانتشار ثقافة العمل من المنزل.

استقرار

وحول الدافع وراء مشاركة الشركات في المعرض، قال: تشهد بعض جوانب السوق العقارية حالياً حالة استقرار مع توقعات بالتحسن في المستقبل، حيث تطلق العديد من شركات التطوير العقاري مشاريع فلل ومنازل تاونهاوس، والتي تشهد طلباً كبيراً ورواجاً في السوق على الرغم من ارتفاع أسعارها هذا العام، مع وجود العديد من العروض المميزة.

وأضاف: كما أن الأثر الإيجابي الذي أحدثته إقامة إكسبو في سوق العقارات سيستمر حتى بعد انتهائه، حيث تدفع هذه الأسباب، بالإضافة إلى مجموعة الحوافز التي أقرتها الحكومة أخيراً مثل التأشيرات الخاصة للمستثمرين وتأشيرات التقاعد والإقامة الذهبية طويلة الأمد، الجهات العارضة للاستفادة من بيئة التنمية والأعمال.

وفيما يخص مميزات سوق دبي والإمارات التي تستقطب المستثمرين، قال: أظهرت استجابة الإمارات السريعة لأزمة «كوفيد19» مدى مرونة سوق الأعمال في الدولة، لا سيما بالنسبة للمستثمرين الأجانب.

وسجّلت «عزيزي للتطوير العقاري»، إحدى أهم الجهات العارضة في الفعالية، زيادة ملحوظة في الطلب من جانب المستثمرين الأوروبيين على مدى العام الماضي، مع ارتفاع المبيعات لمُواطني دول القارة بحوالي 40%، كما شهدت المشاريع الفاخرة في الإمارات تزايداً في الطلب، حيث أبدى المطورون فهماً واضحاً للسوق بعد تعافي مبيعات المنازل خلال الربع الثاني لعام 2021، مع تجاوزها حاجز 16.7 مليار درهم، بالمقارنة بخمسة مليارات درهم عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

واقع ومستقبل

وحول واقع ومستقبل قطاع التطوير العقاري في الإمارات والعالم، قال: يستقطب إكسبو 2020 دبي، الحدث العالمي المميز، الاستثمار الأجنبي المباشر، ونعتقد بأن هذا الحدث سيعود بمكاسب طويلة الأمد على سوق العقارات، خصوصاً مع توقعات بوصول عدد ضيوف إكسبو 2020 دبي إلى 25 مليون شخص. ويتوقع 74% من المشاركين في استبيان إنفورما ماركتس تعافي قطاع العقارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عامين من 2020 بحسب تقرير السوق العقارية في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي أصدرته المؤسسة عام 2021.

وقال كريس سبيلر إنه يتعين على شركات التطوير العالمية أن تدرك الاحتياجات الجديدة للمستثمرين والشركات، فعلى سبيل المثال، ينبغي على مطوري العقارات التجارية توفير مساحات أكثر مرونة للمستثمرين لإنشاء موقع مثالي لأعمالهم عوضاً عن المساحات الجاهزة والمصممة مسبقاً.

طباعة Email