00
إكسبو 2020 دبي اليوم

مهندسة الجناح: أردت نقل قطعة من طبيعة أستراليا إلى إكسبو دبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أرادت كيلي جيلدارد المهندسة المعمارية لجناح أستراليا المشارك في إكسبو 2020 دبي أن تأتي بقطعة من المناظر الطبيعية من أستراليا إلى دبي، حيث يوفر الجناح مظلة للترحيب والتجمع، كما يمثل سطح الجناح المصمم على هيئة تضاريس الأرض والسحب تصويراً لافتا لأستراليا، بما تضمه من مساحات شاسعة مفتوحة وزاخرة بالمناظر الطبيعية الخلابة تحت سماء مليئة بالسحب الركامية، وتعبّر هاتان الظاهرتان الطبيعيتان عن وضع أستراليا دائم التغير والتحول.

وتحدثت المهندسة جيلدارد في حوار صحفي عن مسيرتها المهنية عن مسيرتها وكيف يمكن للمهندسات المعماريات تغيير طريقة بناء مدننا، وتوقعاتها المستقبلية، وعن تداعيات فيروس كوفيد-19 على طريقة تصميم وتشييد مبانينا في المستقبل المهنية. وتالياً نص الحوار.
 
كان أحد الموضوعات التي بحثها أسبوع التنمية الحضرية والريفية هو اقتصار تصميم غالبية المدن في أنحاء العالم على الرجال، وكيف يمكن للمهندسات المعماريات تغيير طريقة بناء مدننا، ما هي توقعاتك للمستقبل من هذا المنظور؟
 
-تُصمَّم المدن التي تبنيها النساء (من النساء للنساء) لتلبية احتياجات الجميع. فهي تناسب الوالدَين وذوي الهمم من المصابين بالإعاقات الحركية والأطفال وكبار السن، وهي مدن آمنة حيث يمكن للجميع التحرك في أنحائها في جميع أوقات النهار والليل. إن المدن هيكل معقد ويتطلب إجراء التغييرات في طريقة تخطيطها وتصميمها، وضع نهج استراتيجي طويل المدى، والتعاون بين العديد من المنظمات والأطراف المعنية. كما يتعلق الأمر بتغيير التصورات بشأن الأمور المهمة وكيفية تنفيذها. وأعتقد أنه مع تزايد عدد النساء اللاتي يتقلدن مناصب المحافِظ والقائد، بالإضافة إلى تعزيز التوعية بقضايا التمييز بين الجنسين وتداخلاتها، ومع ازدياد عدد النساء اللاتي يعملن في مجال التصميم، سيشهد هذا المجال تقدما كبيرا في العَقد المقبل، ويجب علينا نحن المهندسات المعماريات أن نناصر تلك المبادىء ونوصل أصواتنا للجميع.
 
من وجهة نظرك الخاصة، كيف يمكن أن تؤثر تداعيات فيروس كوفيد-19 على طريقة تصميم وتشييد مبانينا في المستقبل؟
 
-أجبرنا فيروس كوفيد-19، على مراعاة أهمية العافية وتوافر الإمكانات المرنة في البيئة المبنية، فقد أصبحت منازلنا هي مكان عملنا ودراستنا، وخاصة في المدن التي طبقت فيها إجراءات الإغلاق الكامل، ولهذا أصبح الوصول المتكافيء للمساحات المفتوحة بالغ الضرورة لصحتنا العقلية وعافيتنا. ولهذا أصبحنا نراعي عدة اهتمامات واعتبارات جديدة ضمن التحديات التي تواجهنا عند تنفيذ أي تصميم جديد الآن.  وأعتقد أن القضايا التي أثارها فيروس كوفيد-19، تتوافق مع الأمور التي يجب علينا التفكير فيها لحل مشكلة تغير المناخ، ومنها تقليل رحلات سفرنا وتعزيز الاكتفاء الذاتي وزيادة إدراكنا بأفعالنا ومدى تأثيرها على الأخرين، ولا نغفل بالطبع أمور عدة ذات صلة مباشرة بالتصميم مثل صناعة الأبواب والصنابير التي تعمل دون لمس.
 
هل يمكنك أن تخبرينا عن مسيرتك في الهندسة المعمارية حتى الآن، ما هي مصادر إلهامك، وكيف انضممت إلى هذه المهنة، وما هي أبرز مشاريعك السابقة؟
 
-لم أدرك رغبتي في أن أصبح مهندسة معمارية حتى نهاية المرحلة الثانوية، فلم يكن لدي صلة كبيرة بمهندسين أو خبرة بالهندسة المعمارية إلى أن التقيت صديقا في المدرسة الثانوية، كان والداه مهندسَين معماريَين، وكانت عائلته كثيرة السفر وتعيش في منزل مدهش ومتميز عن أي منزل رأيته؛ مما أثار اهتمامي بالهندسة المعمارية، ولكوني طالما أحببت دراسة الفن والرياضيات، استهواني جمع الهندسة المعمارية بين الإبداع والمنطقية. فالتحقت بكلية الهندسة المعمارية وحصلت على درجة البكالوريوس من جامعة كوينزلاند ومضيت قدما في هذا المجال. وقد أمضيت أكثر من 20 عاما من العمل في مجال الهندسة المعمارية ولا يزال شغفي بنفس القوة. ودائما ما استمد إلهامي من الأعمال التي نفذناها في شركة بيورو^بروبرتس وأعمال مهندسي المعمار النابغين على المستوى المحلي والدولي، كما أنني أتطلع للسفر  كوسيلة تمكنني من تعزيز معرفتي بالمهنة وتعميق فهمي للثقافات الجديدة وأشكال التعبير المختلفة في فن الهندسة المعمارية.
 
ماذا يعني لك تصميم جناح دولتك في إكسبو 2020 دبي؟ وما هي عناصر التصميم التي تجعلك فخورة به؟
 

-إن أهم ما شغل تفكيرنا في شركة بيورو^بروبرتس هو دراسة فكرة الدمج بين العمارة وهندسة المناظر الطبيعية، والسعي إلى تنفيذ هذه الفكرة. حيث أردنا أن نأتي بقطعة من المناظر الطبيعية من أستراليا إلى دبي، ويوفر الجناح مظلة للترحيب والتجمع، كما يمثل سطح الجناح المصمم على هيئة تضاريس الأرض والسحب تصويراً لافتا لأستراليا، بما تضمه من مساحات شاسعة مفتوحة وزاخرة بالمناظر الطبيعية الخلابة تحت سماء مليئة بالسحب الركامية، وتعبّر هاتان الظاهرتان الطبيعيتان عن وضع أستراليا دائم التغير والتحول.
 
هل حدث أن زرت الجناح حتى الآن؟ هل ألهمك أيّ جناح آخر في إكسبو 2020؟

-لقد منعنا فيروس كوفيد-19 من الزيارات الفعلية، لكن وسائل التواصل الاجتماعي أتاحت لنا المشاركة عبر عدسات مليون زائر! وإنه لأمر رائع أن نشهد الاستجابات الإيجابية لمختلف الناس. و أعتبر جناح سنغافورة من تصميم شركة "ووها" جناحا متميزا حيث إنه دمج بين المناظر الطبيعية والهندسة المعمارية بصورة قوية مبنية على رؤية مستقبلية.
 
ما الذي تتمنين تحقيقه من خلال وجود عملك في هذا الحدث الدولي الضخم؟

-إن الأمر المميز في جناح أستراليا هو مساهمة الهندسة المعمارية المعاصرة في إقامة حوار حول أستراليا. حيث تتميز بوجود معبر متميز بين البيئة المبنية والطبيعية، وغالبا ما يتعذر التمييز بين الطرازين؛ وهي حالة تنفرد بها دولتنا مما يستدعي الاحتفال بها. ونأمل من الزوار أثناء تجربتهم داخل جناح أستراليا تكوين تصور أدق عن طبيعة أستراليا المتشابكة والآسرة.
 
لو كان بإمكانك العمل مع أحد المهندسين المعماريين من أيّ حقبة زمنية سواء في الماضي أو الحاضر، فمن سيكون؟

-كنت لأود العمل مع لينا بو باردي (5 ديسمبر، 1914 إلى 20 مارس 1992)، حيث أحرزت لينا تقدما في الهندسة المعمارية العصرية في وقت محوري في التاريخ، وقد انطوت أعمالها على تأثر بالتقاليد المتعلقة بالمناخ والعمارة المحلية لدولة البرازيل ذات الطقس الدافيء، ورغم تفاديها إبراز "الطابع النسائي" لأعمالها، إلا أنها ساهمت، عن غير قصد، في تعزيز الحركة النسوية من خلال جرأة أفكارها وريادتها الاستثنائية في مجال الهندسة المعمارية والتصميم.
 
 
 

 

طباعة Email