00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الجناح السوري يصدح بـ«الأنشودة الأولى»

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

منذ فجر التاريخ كان لسوريا إسهام حضاري كبير في تطور الإنسانية، تجلى بأكثر من أثر مثل «أبجدية أوغاريت»، التي ستُعرض نسخة طبق الأصل منها في الجناح السوري في «إكسبو 2020 دبي»، كما ستعزف أول نوتة موسيقية في العالم. لتتناغم بمشاركتها هذه مع شعار إكسبو «تواصل العقول وصنع المستقبل»، فالتراث الغني يتواصل مع الحاضر والمستقبل.

من جهته، قال المهندس خالد شمعة مدير الجناح السوري في حديث لـ «البيان»: انطلقنا من فكرة أساسية جوهرية في تصميم الجناح وهي «معاً المستقبل لنا»، مشيراً إلى وجود مئات الفعاليات منها «الملحمة السورية»، التي تستعرض تاريخ الغناء السوري بدءاً من الأنشودة الأولى، وسيقام هذا الحفل الأوكسترالي 19 ديسمبر المقبل. وهناك الاحتفال باليوم الوطني 14 نوفمبر من العام 2022.

الأبجدية الأولى

إنها رحلة بين الماضي والحاضر والمستقبل، مقسمة على عدة أركان الأول، كما أوضح المهندس خالد شمعة في حديثه عن «كولاج» بعنوان «معاً»، حيث قال: «معاً» يتكون من صور لأشخاص سوريين متواجدين في سوريا وفي العالم، ومن خلال هذا «الكولاج» نريد أن نقول نحن السوريين نتوحد حول مشروع واحد في كل مكان.

والجولة تستمر وتقود المشاهد إلى إنجاز إنساني مهم، قال شمعة: في قسم «الأبجدية» تُعرض نسخة طبق الأصل عن أول أبجدية مكتوبة في العالم تم اكتشافها في سوريا«. وأضاف: هي أبجدية أوغاريت التي يعود تاريخها إلى 1400 سنة قبل الميلاد وهي الأبجدية التي ساهمت في غناء الحضارات ويوضح هذا من خلال 450 قطعة خشبية ومكتوب عليها بالإنجليزي والإسباني والإيطالي وجذور الكلمات بلغتنا.

بينما يظهر ركن «معاً ننمو» أقدم المجتمعات الزراعية في التاريخ، أوضح شمعة: زُرع القمح أولاً في سوريا، التي تشتهر بما يسمى بـ«السنبلة الوحيدة» فكانت ممارسة الزراعة سبباً للتجمعات فصاروا حضارة. وبين أنه من خلال عمل الفنان السوري خزيمة العايد وفيه ترتفع سنابل القمح عندما يقف بمقابلها الزائر وكأنها تقف معه. وذكر:في المقابل يوجد شرح عن 160 نوعاً من المزروعات المتواجدة في سوريا، وأماكن تواجدها.

أقدم نوتة

في ركن «موسيقى من أوغاريت» يمكن للزائر الاستماع إلى أول نوتة في العالم. وهذا الركن تفاعلي، حيث أوضح شمعة: هناك غرفة يغلق بابها بعد تواجد عدد معين من الزوار فيها، ليظهر فيديو على الجدار للفنانة ديمة قندلفت، التي ستحكي قصة الموسيقى، ومن ثم تغني الأغنية، وتطلب من الجمهور أن يكونوا الكورال ويغنوا معها. وذكر: هذا القسم يعرف أيضاً بالتاريخ الموسيقي السوري القديم من خلال كتابات ووثائق من مملكة ماري تعود إلى 2600 عام قبل الميلاد، وتشير هذه الوثائق إلى ازدهار الموسيقى ودورها في المجتمع. كما تخبر هذه الوثائق عن مشهد موسيقي متطور إذ عرفت ماري الآلات الوترية والإيقاعية كالقيثارة بأوتارها السبعة. والجولة تستمر وتقود الزوار إلى الحاضر إلى تجربة فنية من نوع أخر، وهو ما يشكل القسم الخامس المعنون بـ «أنا السوري» قال شمعة: إنها مجموعة لوحات لفنانين سوريين وقعوا جميعاً على لوحاتهم بعبارة «أنا السوري» عوضاً عن أسمائهم من بينهم باسم دحدوح، حمود شنتوت، سعد يكن، وآخرون. وأضاف: يوجد على الجدار المقابل للأعمال مرآة بعرض 12 متراً مكتوب عليها «أراك بعين قلبي».

رقم قياسي

أما القسم الأخير من الجولة فهو بعنوان «رسالة من المستقبل»، وهنا تحدث خالد شمعة: هي عبارة عن 1500 قطعة خشبية «رُقم» رسمت عليها عائلات سورية متواجدون في سوريا وفي دول العالم المختلفة، وقد رفعنا هذا المعرض إلى موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.

طباعة Email