العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أحد مصممي الجناح البرازيلي في المعرض

    جوزيه باولو غوفيا لـ «البيان»: آمال عالية معقودة على إكسبو دبي

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    وفر «إكسبو 2020 دبي» منصة دولية لعدد كبير من المهندسين المعماريين لإنجاز تصاميم فريدة ومتميزة تأخذ بمبدأ الاستدامة وأهمية الحفاظ على ما تركته لنا الطبيعة من موارد لا تقدر بثمن، وعلى هذا، جاء اختيار نهر الأمازون ومياهه وأشجاره رمزاً مركزياً في الجناح البرازيلي. ومثلما تفيض المياه على ضفاف النهر، ستغمر طبقة رقيقة من المياه ساحة الجناح المركزية، موفرة للزائرين تجربة حسية غامرة تتيح لهم الانغماس في الأضواء والأصوات والأبخرة لغابات الأمازون المطيرة، في بحث عن وعي كوني بموضوع الاستدامة. 

    آمال معقودة

    وفي حديث أجرته «البيان» عبر البريد الإلكتروني، مع أحد مصممي الجناح البرازيلي، أكد جوزيه باولو غوفيا، المهندس الرئيسي في مكتب «جيه بي جي.أيه أر كيو» في البرازيل، أن «إكسبو 2020 دبي» يشكل حدثاً مهماً للعالم، وأن هناك الكثير من التوقعات والآمال المعقودة عليه، وبالإضافة إلى كونه سيكون الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وأول حدث دولي يقام بعد انتشار جائحة «كوفيد 19»، تكمن أهمية هذا الحدث، من وجهة نظره كمهندس معماري يسعى في مشاريعه إلى إبراز البعد العام للمساحات وتطوير رؤية ومفهوم حول البيئة والحفاظ عليها، في الإضاءة تحديداً على موضوع البيئة. وأفاد غوفيا الذي فاز بالمسابقة الوطنية للجناح البرازيلي مع 3 مهندسين معماريين آخرين، هم: مارتا ومريرا وميلتون براغا من استوديو «إم إم بي بي اركويتيتوس» بالبرازيل، ومارتن بينافيدز من استوديو «بن – أفيد» بالأرجنتين، إن مشاركته تشكل فرصة رائعة لرؤية تحقيق تجاربه عن كثب، ووصول رسالة الجناح إلى العالم. 

    خصوبة الحياة

    وكان مصدر الإلهام الرئيسي للجناح مياه البرازيل وأنهارها وأشجارها من المانغروف، التي من المفهوم هنا إنها مهد خصوبة الحياة، بحسب وصفه. يضاف إلى ذلك أن المياه الداخلية للأراضي البرازيلية والتي لا تزال غير معروفة للعالم، تتمثل بالمياه السوداء لريو نيغرو، أحد أهم روافد النهر في غابات الأمازون المطيرة. وبناءً على ذلك، تم تصميم ساحة المياه المركزية للجناح البرازيلي. 

    من ناحية التصميم الداخلي، يتألف الجناح من مساحة يغطيها هيكل فولاذي قابل للمد وقماشة بيضاء فاتحة اللون، تشكل إطاراً لاستقبال العروض وإضفاء أجواء غامرة من الصور والأصوات، إلى جانب أرضية مغطاة بمرآة من المياه الضحلة، حيث سيدعى الزوار لدخولها. ومن الخارج، تتيح القماشة الرقيقة الشفافة للضوء في داخل الجناح بإضاءة المبنى مثل فانوس، وإظهار المناظر الطبيعية لحديقة إكسبو. 

    وعن مقاربته للمشروع، أكد غوفيا أن الجناح البرازيلي يتصف بتصميم فريد نظراً للظروف الفريدة للمعرض الدولي بدبي، وهذا النوع من البرامج الخاصة بالبناء، حيث استوحى الفريق أثناء عملية التصميم الإلهام من الأجنحة التي مثلت البرازيل، والهندسة المعمارية البرازيلية في المعارض الدولية الأخرى، وخصوصاً هندسة المهندس المعماري باولو مندس دا روشا وجناح البرازيل في إكسبو 70 في أوساكا باليابان.

    البحث عن الوعي

    وأكد غوفيا أن الاهتمام بالبيئة اليوم هو ما يصنع المستقبل، وهذا يتقاطع مع موضوع «إكسبو 2020 دبي»، مشيراً إلى أن مشروع الجناح البرازيلي يسعى إلى جمع الناس معاً حول هذا الموضوع من خلال وضع الحفاظ على جميع المناطق الإحيائية كنقاط مركزية في المعرض. وبهذا المعنى، أعرب عن اعتقاده أن هذا الفضاء الغامر سيكون لديه القدرة على إشراك الزائرين في البحث عن الوعي الكوني حول الاستدامة. 

    هيكل الجناح كان قد مثّل تحدياً خاصاً للغاية، فحجمه الخارجي الذي جرى دعمه بأربعة أعمدة فقط وفقاً لتقاليد العمارة البرازيلية، يستكشف الحيز المكاني من خلال دعامات كبيرة تمتد أفقياً بفضل الهيكل الفولاذي، إذ يسمح البناء الكابولي لهياكل متدلية دون دعم إضافي. أما النسيج الذي يشكل المساحة المركزية، فهو بغاية الشفافية، كما أن وضع أجهزة العرض في تلك المساحة أيضاً مثّل تحدياً مهماً لتحقيق التأثير المطلوب، أي مساحة غامرة توفر تجربة ثرية للزائر. 

    وأعرب غوفيا عن آمله بأن يشعر الزائر بالدافع لخلع حذائه والدخول في الماء للسير والاستمتاع بالعروض، مؤكداً أن الأطفال أيضاً موضع ترحيب كبير للعب في هذا النوع من الواحات الغامرة. وقال: «تصميم شاشة ترشيح المياه تم بعناية باستخدام معدات عالية التقنية للترشيح ومعالجة المياه، وبالأشعة فوق البنفسجية للتطهير لتمكين الزوار من السير بالمياه، ولدينا أمل أن يتمكن الزائرون من تجربة هذا الشعور، وأن يكونوا قادرين على فهم رسالة المبنى الرئيسية مع نقلهم إلى المناطق الداخلية من البرازيل والتواصل مع الناس وأراضيهم».

    طباعة Email