«إس آند بي» تتوقع انخفاض إصدارات الصكوك العالمية إلى 150 مليار دولار

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتوقع وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» استمرار انخفاض إصدارات الصكوك هذا العام إلى حوالي 150 مليار دولار أمريكي مقارنة بـ 155.8 مليار دولار أمريكي في عام 2022 و170.4 مليار دولار أمريكي في عام 2021، على الرغم من استمرار الحكومات بالإصدار بالعملات المحلية لدعم أسواق رأس المال لديها.

ويعزى السبب الرئيسي لانخفاض إجمالي إصدارات الصكوك إلى انخفاض الأدوات المقومة بالعملات الأجنبية. تراجعت الإصدارات في غالبية الدول الأساسية للتمويل الإسلامي، مع استثناءات قليلة فقط مثل ماليزيا (الأعلى نمواً) وتركيا (التي تسعى لاستفادة من جميع مصادر التمويل المتاحة)، حيث شهدنا ارتفاعاً طفيفاً في الإصدارات. وفي المملكة العربية السعودية انخفضت إصدارات الصكوك من 39.6 مليار دولار أمريكي في عام 2021 إلى 33.3 مليار دولار أمريكي في عام 2022. 

وقال محمد دمق، المحلل الائتماني في وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية»: «نتوقع أن يؤدي انخفاض وارتفاع تكلفة السيولة العالمية، وزيادة التعقيدات التنظيمية، وانخفاض الاحتياجات التمويلية في بعض الدول الأساسية للتمويل الإسلامي إلى تراجع الإصدارات في السوق هذا العام».

ومع ذلك، نرى عوامل داعمة في مجالات أخرى.

دفع المعدل المرتفع للتضخم البنوك المركزية الرئيسية إلى تسريع وتيرة زيادة معدل الفائدة، مما أدى إلى انخفاض السيولة العالمية، إلى جانب زيادة نفور المستثمرين من المخاطرة. وقد أدى ذلك أيضاً إلى انخفاض الإصدارات بشكل ملحوظ بين القطاعات الرئيسية في أسواق رأس المال في عام 2022 مقارنة بعام 2021. 

من المحتمل أن تساهم الشركات في الإصدارات، لا سيما في البلدان التي لديها رؤى أو خطط للتحول الحكومي، كالمملكة العربية السعودية، حيث لن يكون للأنظمة المصرفية التي تتمتع برأس مال جيد القدرة على تمويل جميع المشاريع.

لا تزال الوكالة ترى أن الإصدارات تكتسب زخماً من خلال تحول الطاقة وزيادة الوعي باعتبارات المسؤولية البيئية والاجتماعية والحوكمة بين المصدرين الإقليميين في الدول الأساسية للتمويل الإسلامي.

وأضاف دمق: «مع ذلك، يبدو أن سوق الصكوك متأخرة عن سوق الأدوات التقليدية عندما يتعلق الأمر بالأتمتة وإصدار الأدوات الرقمية، مما قد يسرع من النمو ويجعل العملية أكثر جاذبية».

طباعة Email