275 شركة «يونيكورن مالية» عالمياً في 2022

20 تريليون دولار فرص يحملها تحوُّل البنوك إلى «فينتك»

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

ذكر تقرير حديث لشركة ماكينزي أن عدد شركات التكنولوجيا المالية «فينتك» التي تزيد قيمتها السوقية على مليار دولار «يونيكورن» في العالم ارتفع من 25 شركة فقط قبل خمس سنوات إلى ما لا يقل عن 275 يونيكورن مالية بنهاية العام الماضي.

ولفت التقرير إلى أنه في حين أن البنوك التقليدية كانت بمثابة متجر واحد بخدمات متكاملة للشركات والمستهلكين، إلا أن الكثير منها لم تطور منتجاتها بطريقة تتناسب مع وتيرة التغيير التي تحركها التكنولوجيا في الصناعات الأخرى.

وتوقع التقرير أن تواجه البنوك مستقبلاً يتسم بإعادة الهيكلة الأساسية، لافتاً إلى أن البنوك التي ستنجح في إدارة هذا التحول ستصبح أكبر وأكثر ربحية وتنمو بشكل أسرع مع توفير فرص وخلق قيمة تصل إلى 20 تريليون دولار، هي حجم الفرص التي يحملها التحول إلى التكنولوجيا المالية في البنوك.

ولفت التقرير إلى أن هذه المنافسة المتزايدة وفقًا للمحللين، ستأخذ 4.7 تريليونات دولار من الدخل السنوي بعيداً عن شركات الخدمات المالية الحالية لصالح شركات «فينتك».

منعطف تحول

وذكر التقرير أن القطاع المصرفي حول العالم يمر بمنعطف تحول إذ إن التدابير الرئيسة للبنوك عند نقطة تاريخية منخفضة فيما انخفضت القيمة الدفترية لأسعار الأسهم في القطاع إلى أقل من ثلث قيمة الصناعات الأخرى. وعزا التقرير هذه الفجوة إلى تراجع أرباح البنوك وانخفاض التوقعات المستقبلية.

ولفت التقرير إلى أن التقنيات الحديثة عطلت نموذج البنك الشامل، فيما أدرك المستثمرون بالفعل أن التخصص الجذري هو أجدى استثمارياً من نظام الشباك الواحد التقليدي. ويعتمد النموذج المستقبلي على الانقسام إلى أربع منصات متخصصة.

وقال أرون ليزلي جون، كبير محللي السوق في شركة «سنشري فاينانشال» في تصريحات خاصة لـ«البيان»: «إن القطاع المصرفي اليوم يشهد تحولاً كبيراً تقوده التنافسية العالية بين شركات التكنولوجيا المالية، وتطوير نماذج الأعمال، وزيادة الضغط من اللوائح ومتطلبات الامتثال، والتقنيات الثورية». وأضاف: اليوم لا مكان للإجراءات والعمليات اليدوية في العصر الرقمي. حيث يتحتم على البنوك والاتحادات الائتمانية النظر في الحلول التكنولوجية لمعالجة القضايا التي تواجه الصناعة المصرفية. ولذلك ينبغي للمؤسسات المالية أن تدعم الابتكار التكنولوجي.

ضغوط الامتثال

وأشار الخبير المالي إلى أن التحول الرقمي في البنوك يواجه معوقات منها الامتثال التنظيمي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالارتفاع الحاد في الرسوم التنظيمية مقارنة بالأرباح وخسائر الائتمان بعد الأزمة المالية لعام 2008. فهناك عدد متزايد من اللوائح التي يجب على البنوك والاتحادات الائتمانية الالتزام بها، بدءاً من متطلبات رأس المال المحفوفة بالمخاطر في بازل إلى قانون دود-فرانك ومن خسارة الائتمان الحالية المتوقعة لمجلس معايير المحاسبة المالية (CECL) إلى بدل القروض وخسائر الإيجار (ALLL). كما تعد الخروق الأمنية والأمن واحدة من أهم المخاوف التي تواجه الصناعة المصرفية نتيجة لسلسلة من الانتهاكات البارزة في السنوات الأخيرة. ولحماية المستهلكين يجب على المؤسسات المالية الاستثمار في أحدث التدابير الأمنية المتقدمة تقنياً.

وقال جون: «تتجه الصناعة المصرفية الرقمية الآن إلى تقديم خدمات مصرفية شخصية. أي شيء أقل من ذلك لن يساعد البنوك على إبقاء العملاء ومعدل الاحتفاظ مرتفعاً. أما في ما يتعلق باحتياجاتهم المالية، فلم يعد المستهلكون يستخدمون قناة رقمية واحدة للأغراض العامة، بل يتحولون إلى قناة أكثر تخصيصاً. وعززت جائحة كوفيد الخدمات المصرفية الرقمية، وشهدت الإمارات دخول مجموعتها الأولى من البنوك الرقمية (أو البنوك الجديدة) إلى السوق في عام 2022، ومن المتوقع أن يشهد المستهلكون صراعات بين البنوك الجديدة والبنوك القديمة في العام المقبل. إلا أن بعض المصارف الرقمية توجه تركيزها فقط على قطاع الشركات، ولا سيما إقراض المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم.

طباعة Email