استضافته «مصدر» بمشاركة أكثر من 120 متحدثاً

«ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة» يبحث سبل تمكين المرأة

ت + ت - الحجم الطبيعي

استضافت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، الرائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة، الملتقى السنوي لمنصة «السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة»، وذلك بمشاركة أكثر من 120 متحدثاً بارزاً بهدف بحث سبل تمكين المرأة من قيادة جهود التكيف المناخي.

وفيما تبذل دول العالم جهوداً كبيرة للحد من تداعيات التغير المناخي، تتصدر النساء قائمة الفئات المتأثرة بهذه المشكلة وتبذل جهوداً مضاعفة للتكيف مع تغير المناخ. ولتسليط الضوء على هذه القضية، انعقد الملتقى السنوي لمنصة «السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة» يوم الثلاثاء 17 يناير في إطار فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2023، المنصة العالمية لتسريع التنمية المستدامة والمقامة هذا الأسبوع في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وشملت المحاور التي ناقشها الملتقى مواضيع المساواة في تمويل إجراءات مواجهة التغيرات المناخية، والأمن الغذائي وتعزيز الزراعة باستخدام التكنولوجيا، ومشاركة المرأة وريادتها في جهود التحول إلى الطاقة النظيفة، وحماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية. وسيتم نشر تقرير حول مخرجات الملتقى في الثامن من شهر مارس المقبل الذي يصادف يوم المرأة العالمي.

وقالت خديجة نسيم، وزيرة دولة للبيئة وتغير المناخ والتكنولوجيا، في جمهورية جزر المالديف والتي حضرت أعمال الملتقى: «تعتبر جزر المالديف واحدة من أدنى التضاريس قرباً من سطح البحر في العالم ما يجعلها معرضة لخطر كبير بسبب تبعات تغير المناخ. ولقد وضعنا خططاً شاملة لمواجهة هذه التحديات، من ضمنها الحفاظ على الشعاب المرجانية وتعزيز تكيّفها لأنها تمثل خط الدفاع الأول لشواطئنا».

وأشارت الوزيرة إلى أن تحقيق أقصى قدر من النجاح لمشاريع التكيف مع المناخ، يتطلب مشاركة المرأة بأدوار قيادية، حيث تتمتع النساء بالمواهب والرؤى الفريدة التي تؤهلهن للانضمام إلى هذه الجهود، ويتعين علينا إزالة العقبات التي تحول دون مشاركتهن.

وقد تعهّد ضيوف الملتقى بدعم حملة #IAmWiSER، والتي تهدف إلى تعزيز مساهمة المرأة كأداة فاعلة لتحقيق التغيير المستدام، وتمثل هذه الحملة العالمية دعوة للعمل من أجل دعم النساء ومن يساندهن على مستوى العالم.

وكانت داميلولا أوجونبي، الرئيس التنفيذي والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للطاقة المستدامة للجميع والرئيس المشارك للأمم المتحدة للطاقة، من ضمن المتحدثين الرئيسيين خلال الملتقى، كما أنها من أبرز الشخصيات رفيعة المستوى الداعمة لحملة #IAmWiSER. وأكدت أوجونبي أن عملية التحول نحو مستقبل أكثر استدامة يجب أن تكون شاملة وتحتوي الجميع. وقالت: «إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز مشاركة المرأة في المهن الخضراء الناشئة، فمن المرجح أن تستمر الأفكار النمطية السائدة، وستحصل المرأة على جزء ضئيل من الوظائف التي يتم توفيرها، لذلك لابد من ضمان مشاركة المرأة الكاملة بشكل عادل وبلا قيود».

وخلال الأشهر الأخيرة، كانت التكلفة البشرية لتغير المناخ موضع تركيز كبير، حيث تم توقيع اتفاقية صندوق «الخسائر والأضرار» لتوفير التمويل للبلدان المعرضة للكوارث جراء التغير المناخي، والتي جرى إبرامها خلال انعقاد COP27 في مصر. وعلى الصعيد العالمي، تشكل النساء والفتيات، وفقاً للأمم المتحدة، 80 في المئة من النازحين بسبب تغير المناخ. وبدورها سوف تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP28) في نوفمبر وديسمبر من هذا العام.

ومن جهتها قالت د. لمياء نواف فواز، المدير التنفيذي لإدارة الهوية المؤسسية والمبادرات الاستراتيجية في «مصدر»: سواء تمثلت الجهود في تحسين فرص حصول المزارعات على التمويل، أو تحفيز النساء للمشاركة في قطاع الطاقة المتجددة، فإن تمكين النساء من قيادة جهود التكيف المناخي سوف يعود بالنفع على المجتمع بأسره. وبدوره يوفر ملتقى «السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة» منصة تجمع تحت مظلتها مشاركين من خلفيات مختلفة من أجل العمل على إيجاد الحلول اللازمة. وهذا ينطوي على أهمية كبيرة بالنسبة إلى دولة الإمارات، خصوصاً في ضوء استعدادها لاستضافة مؤتمر المناخ (COP28) وتركيزها خلاله على تحفيز العمل الجماعي الشامل.

ومنذ إطلاقها في عام 2015، عقدت منصة «السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة» منتديات رفيعة المستوى، حضرها أكثر من 2000 مشارك أسهموا في تعزيز الاستدامة وتحقيق التوازن بين الجنسين.

    [خلال فعاليات ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة | البيان]

طباعة Email