«أدنوك» تعلن عن أول مشروع من نوعه في العالم لخفض الانبعاثات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت شركة «أدنوك» خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة عن بدء العمل في تطوير أول بئر في العالم لحقن ثاني أكسيد الكربون واحتجازه في طبقة المياه المالحة الجوفية الكربونية. ومن المتوقع بدء عمليات حقن ثاني أكسيد الكربون في الربع الثاني من 2023.

ويمثل هذا المشروع خطوة جديدة مهمة ضمن التزام «أدنوك» بالحد من الانبعاثات في عملياتها، وخفض كثافة انبعاثاتها الكربونية بنسبة 25 % بحلول 2030 لبلوغ هدفها المتمثل في تحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

وقال ياسر سعيد المزروعي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في «أدنوك»: تقوم تقنيات التقاط الكربون وتخزينه بدور مهم في الحد من الانبعاثات وتحقيق أهداف العمل المناخي، وتسعى «أدنوك» بصورة مستمرة إلى تعزيز مكانتها الرائدة في خفض الانبعاث من عملياتها، مرتكزةً على خبرتها الطويلة في هذا المجال، حيث كانت «أدنوك» أول شركة في المنطقة تنفذ مشروعاً لالتقاط الكربون على نطاق صناعي واسع من خلال منشأة «الريادة».

ويمثل مشروع أول بئر في العالم لحقن واحتجاز ثاني أكسيد الكربون خطوة فعالة جديدة ضمن خطة الشركة التي تبلغ قيمتها 15 مليار دولار لخفض الانبعاثات، وستستمر «أدنوك» في العمل على خفض الانبعاثات في مصادر الطاقة الحالية، والاستثمار في الطاقات النظيفة والتقنيات المستقبلية لضمان مواكبة أعمالها للمستقبل للمساهمة في بناء مستقبل منخفض الكربون وترسيخ مكانتها مورداً مسؤولاً وموثوقاً للطاقة لعملائها والأسواق في أنحاء العالم.

وتنفيذاً لتوجيهات مجلس إدارة «أدنوك» بتسريع تنفيذ استراتيجية الشركة للنمو منخفض الكربون، وبعد تخصيص الشركة مبلغ 55 مليار درهم (15 مليار دولار) للحد من الانبعاثات في عملياتها، سيدعم هذا المشروع المبتكر برنامج «أدنوك» لالتقاط الكربون وتخزينه، الذي يعد جزءاً من مجموعة مشاريع ومبادرات جديدة تعمل الشركة على تنفيذها.

وعند دخوله حيز التشغيل، سيسهم المشروع مبدئياً في احتجاز ما لا يقل عن 18 ألف طن سنوياً من ثاني أكسيد الكربون الملتقط من عمليات شركة «فرتيجلوب» في الإمارات، في طبقات المياه الجوفية الكربونية في المناطق البرية في أبوظبي، ما يدعم جهود «أدنوك» المستمرة لالتقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون من عملياتها بطريقة آمنة.

ويستفيد مشروع بئر حقن ثاني أكسيد الكربون من خبرة «أدنوك» التي اكتسبتها من خلال منشأة «الريادة» لالتقاط الكربون التابعة لها، والتي تستطيع التقاط ما يصل إلى 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وجاء اختيار موقع البئر والتكوينات الجيولوجية المستهدفة بناءً على نتائج عمليات المسح الجيوفيزيائي ثلاثي الأبعاد المكثفة التي أجرتها «أدنوك» وقدراتها المتطورة في نمذجة التكوينات الجوفية.

وسيسهم المشروع في إنتاج أمونيا منخفضة الكربون، التي تعد وقوداً ناقلاً للهيدروجين ويتميز بتنافسيته من حيث التكلفة، وبإمكانية زيادة إنتاجه بسرعة، ويمتاز بكثافة كربونية أقل مقارنة بأنواع الوقود الأخرى. وستتم مراقبة المشروع وتقييمه باستخدام التكنولوجيا المتقدمة في مركز «ثمامة للمكامن البترولية» لضمان أعلى مستويات السلامة البيئية، حيث تعمل «أدنوك» على توسعة أنشطتها في مجال احتجاز الكربون لالتقاط 5 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2030.

ويعد المشروع الجديد الأحدث ضمن سلسلة مبادرات للحد من الانبعاثات، من بينها اتفاقية استراتيجية وقعتها «أدنوك» تحصل بموجبها على 100 % من احتياجات شبكتها الكهربائية من مصادر الطاقة النووية والشمسية النظيفة لشركة «مياه وكهرباء الإمارات»، لتصبح أول شركة في قطاع الطاقة تؤمّن احتياجات عملياتها من الكهرباء الخالية من الانبعاثات من خلال اتفاقية للطاقة النظيفة.

كما أنجزت «أدنوك» مؤخراً صفقة تمويل مشروع بتكلفة قدرها 14 مليار درهم لإنشاء شبكة لنقل الكهرباء تحت سطح البحر تربط عمليات «أدنوك» البحرية بشبكة الكهرباء البرية النظيفة لشركة «طاقة»، مع إمكانية خفض البصمة الكربونية لعمليات «أدنوك» البحرية بنسبة تصل إلى 50 % عند اكتمالها.

 

طباعة Email