محمود محيي الدين في مقابلة مع «البيان»:

«كوب 28» خطوة هائلة في تمويل العمل التنموي والمناخي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر التغير المناخي «COP 27» المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أن استضافة الإمارات مؤتمر الأطراف «كوب 28» تشكل خطوة هائلة في تمويل العمل التنموي والمناخي.

وأوضح، في مقابلة مع «البيان»، أن الإمارات قادرة على تقديم نسخة نموذجية واستكمال فكرة هيكلة نظام التمويل العالمي ليصبح أكثر عدالة وكفاءة والتي كانت من أهم مخرجات مؤتمر «COP 27» في مصر.

وأشاد محيي الدين بتكليف معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر رئيساً معيَّناً للدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر «COP 28»، ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب بصفتها «رائدة المناخ للشباب، ورزان المبارك رائدة المناخ في المؤتمر. وقال محيي الدين: يشرفني أن أتعاون مع الفريق الإماراتي نحو عمل مناخي أقوى وأكثر طموحاً على مستوى الأطراف الفاعلة غير الحكومية لتحقيق أهداف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية في شأن تغير المناخ لتحقيق تقدم ملموس يخدم قضايا المناخ في الأجندة الدولية وخاصة في مجالات التمويل والاستثمارات الجديدة في مجالات التخفيف والتكيف مع تغيرات المناخ.

هيكلة نظام التمويل

وأكد الدكتور محمود محيي الدين أهمية فكرة هيكلة نظام التمويل العالمي ليصبح أكثر عدالة وكفاءة في تمويل العمل التنموي والمناخي من أهم مخرجات مؤتمر COP 27 في مصر، مشيراً إلى أن المؤتمر اهتم بملفات التكيف والخسائر والأضرار بوصفها خطوط الدفاع لمواجهة التغير المناخي.

وقال: إن تمويل العمل المناخي يعد الرابح الأكبر في مؤتمر شرم الشيخ، حيث خرج المؤتمر أول مرة بخطط ومبادرات لتمويل العمل المناخي، وشهد مشاركة فعالة للقطاع الخاص، فضلاً عن تفعيل أدوات تعزز قدرات الدول النامية على تمويل العمل المناخي وتقلل الاعتماد على الديون.

وأكد أن مؤتمر الأطراف في شرم الشيخ حقق نتائج فاقت التوقعات في ظل الظروف الدولية الراهنة، ومنح المجتمع الدولي آمالاً جديدة لإمكانات التعاون والبناء عليها ودفعها قدماً في المجالات الأربعة للعمل المناخي من تخفيف وتكيف وتمويل فضلاً عن ملف الخسائر والأضرار، وهو ما سيكون محل متابعة من الدول الأعضاء في قمة الإمارات. وأوضح أن اللجنة الوطنية العليا للإشراف على أعمال التحضير لمؤتمر المناخ المقبل بالإمارات أكدت البناء على مخرجات المؤتمر في شرم الشيخ.

وأوضح محيي الدين أن مؤتمر شرم الشيخ شهد إصدار تقرير حشد التمويل من أجل العمل المناخي وتضمن توصيات مهمة في التمويل المناخي، كما أبرز مبادلة الديون حلاً جديداً ومبتكراً لتمويل العمل المناخي وتخفيف أعباء الديون على الدول النامية، مع عرض نماذج ناجحة لمبادلات الديون المبنية على مؤشرات الأداء .

وأشار إلى أن أسواق الكربون برزت في المؤتمر إحدى الطرائق المبتكرة لحشد التمويل من أجل العمل المناخي والحد من الانبعاثات، إذ ثم في المؤتمر إطلاق مبادرة الأسواق الكربونية بأفريقيا.

وقال: إن نتائج مؤتمر COP 27 في مصر تمهد الطريق لنجاح نسخته المقبلة بدولة الإمارات، حيث يعد مؤتمر شرم الشيخ بداية جديدة للربط بين تمويل وتنفيذ العمل التنموي والعمل المناخي.

وأوضح أن النظام الحالي لتمويل العمل المناخي والتنمية مفرط في الاعتماد على أدوات الدين، ويتسم بعدم الكفاية وعدم الكفاءة وعدم العدالة، مشيراً إلى ضرورة تفعيل نظم المشاركة مع القطاع الخاص.

تحديات دولية

وأكد محيي الدين أن المجتمع الدولي يفتقر إلى الإرادة السياسية التي تستطيع توجيه الموارد والحلول إلى المناطق والبلدان الأشد احتياجاً إليها، مشيراً إلى أن حماية الأمن الدولي تقتضي إسهام الدول المتقدمة في تمويل أهداف المناخ في الدول النامية. وقال: إن العالم في حال اتخاذه موقفاً موحداً لن يحتاج إلى موارد مالية وحلول علمية وتكنولوجية للتعامل مع أزمة المناخ، ولكنه يحتاج إلى الإرادة السياسية الجادة.

طباعة Email