الدحيح: أصحاب الأعمال يستخدمون تقنيات جديدة لتضخيم أسعار أسهم شركاتهم

ت + ت - الحجم الطبيعي

أوضح أحمد الغندور، اليوتيوبر والمؤثر في وسائل التواصل الاجتماعي الشهير بالدحيح، أن عالم الأعمال اليوم يشهد ظواهر غير تقليدية وتقنيات جديدة يستخدمها أصحاب الأعمال لتضخيم أسعار أسهم شركاتهم وتوسيع نطاق أعمالهم، مشيراً إلى أن السمات الشخصية غير التقليدية للرؤساء التنفيذيين والقصص والحكايات الغريبة التي تحول الشركات إلى مفهوم شعبي يتجاوز مساحة الاقتصاد والأرباح، تعد اليوم إحدى أهم أدوات التفوق والانتشار والاستحواذ على حصص إضافية من الأسواق العالمية.

جاء ذلك في جلسة حملت عنوان «التمويل ليس مضحكاً» استضافتها منصة التأثير ضمن فعاليات اليوم الثاني والختامي من «مهرجان الشارقة لريادة الأعمال» الذي ينظمه مركز الشارقة لريادة الأعمال شراع في «مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار».

وفي سبيل التأكيد للجمهور أن السمعة اليوم تتفوق على الحقائق، وجه الغندور سؤالاً للحضور عن مؤسس شركة تيسلا، ليجيب الجميع وبصوت واحد: «إيلون ماسك»، ليكشف لهم بعد ذلك أن «تيسلا» بدأت أعمالها تحت اسم Fortune 500 في عام 2003 وأسست على أيدي مخترعين ومهندسين ورجال أعمال ومن بينهم «مارتن إيبرهارد» و«مارك تاربينينج»، ثم جاء ماسك في 2004 واستثمر 6.5 ملايين دولار ليصبح من أكبر المساهمين ومالكي الأسهم ومن أكثر المؤثرين في مسارها المستقبلي.

وأشار الغندور إلى أن لا أحد من الحضور سمع باسم تيسلا الذي انطلقت به أو بأسماء المؤسسين لأن بناء السمعة اليوم أهم بكثير من بناء الشركة ذاته، وعن جهود أيلون ماسك وإصراره على الصدارة، وأن هذا لا يلغي أن ماسك يوظف غرابة الأطوار وإثارة الجدل لتعزيز قوة تأثيره ورفع قيمة صفقاته التجارية.

وذكر الغندور أن هناك اتجاهاً جديداً يسود عالم الأعمال تؤدي فيه الصورة والسمعة وأمزجة الجمهور والمستثمرون أدواراً رئيسة، وأن الاقتصاد العالمي لم يعد يتحرك بالطرائق التقليدية المعروفة أو الحسابات الأكاديمية الثابتة التي عفا عليها الزمن، مضيفاً إن فهم العوامل التي تؤثر في ارتفاع وهبوط الأسهم والتي تبدو الوهلة الأولى غير منطقية، إلى جانب استيعاب المزاج العام من أهم عوامل النجاح والبقاء في الأسواق.

وتحدث الدحيح عن تأثير جماعات «الضغط» في الإنترنت مستحضراً تجربة منصات وشركات الألعاب الإلكترونية التي كانت ترتفع أسهمها أو تهبط نتيجة ما تروجه تلك الجماعات عنها من نكات وحكايات، إذ كانت صناديق الاستثمار العالمية الكبرى تستفيد من هذا التأرجح في أسعار الأسهم لتصنع ثروات ضخمة.

وضمن الفعاليات التي شهدها المهرجان يوم السبت، عقدت جلسة بعنوان «أهمية صنع محتوى إبداعي متنوع»، تحدث فيها كل من نجوم الغانم، الشاعرة والفنانة ومخرجة الأفلام؛ ونهلة الفهد، المخرجة والمنتجة؛ ومحمد رشيدي، المدير التنفيذي لـ«The Post Office»؛ ومحمد حسام، الشريك المؤسس والمنتج المنفذ لـ«The Post Office»، وأدارها عبدالله النعيمي، مستضيف برنامج بودكاست «كرسي الإثنين».

وتحدثت نجوم الغانم عن مسيرتها المهنية الطويلة في صناعة الأفلام الوثائقية والفنية والسينمائية، التي شاركت في عدة مهرجانات ومسابقات محلية ودولية، ومنها «بين ضفتين» الذي شارك في «مهرجان ياماغاتا الدولي للأفلام الوثائقية»، وقالت إن المهرجانات السينمائية توفر منصّة لعرض الأفلام بأنواعها كافة وتعرّف الجمهور بها، الذي أصبح اليوم أكثر انفتاحاً وتقبلاً للتنوع.

فيما أشارت نهلة الفهد، صاحبة فيلم «حجاب»، الذي وصل إلى آخر 120 فيلماً ضمن سباق أوسكار عام 2016، إلى أن الشغف هو الذي يدفعها لاختيار أعمالها لأنه سر العطاء، وأن على صانع المحتوى أن يكون منفتحاً على كل الخيارات بما يتناسب مع متطلبات العصر مع الحرص على اختيار أعمال تكون مصدر اهتمام وإلهام له ولجمهوره.

وبدورهما كشف رشيدي، وحسام، كواليس برنامج «الدحيح»، الذي قدّم نحو 350 حلقة، وقالا إن كل حلقة تتطلب شهرين من العمل الجاد من فريق العمل الذي يضم 30 شخصاً، وأكدا أهمية وعي صانع المحتوى بضرورة تحقيق التوازن بين شغفه واحترامه لجمهوره مع الحرص على تقديم محتوى متنوع وهادف بما يلائم كل الأذواق والاتجاهات ويضمن له الاستمرار والنجاح المستدام.

طباعة Email