«إنفستوبيا» تطلق حوارات الاقتصاد الجديد مع دول الكاريبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

ناقش مسؤولون حكوميون ومستثمرون وقادة أعمال من الإمارات ودول الكاريبي فرص الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد، في جلسة نظمتها منصة إنفستوبيا العالمية للاستثمار أخيراً، خلال منتدى الاستثمار في معرض هافانا العالمي في كوبا.

وجاءت الجلسة، التي عقدت تحت عنوان «فرص الاستثمار في الكاريبي»، في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين الإمارات ودول الكاريبي تحولات كبيرة منذ توقيع مذكرة تفاهم في 2020، تهدف إلى توسيع تدفقات التجارة والاستثمار والترويج للاستثمار والسياحة، إضافة إلى تعزيز المشاريع الريادية والتبادل العلمي والتقني.

وتناولت جلسة إنفستوبيا محاور اقتصادية عدة؛ أبرزها فرص النمو والشراكات داخل منطقة الكاريبي، ودور الإمارات كمركز إقليمي بارز للأعمال والمستثمرين العالميين للنمو والازدهار داخل الدولة وخارجها. كما سلطت الجلسة الضوء على دور دولة الإمارات المحوري الذي يمكنه المساعدة في توفير العديد من ممرات النمو والازدهار لدول الكاريبي، نظراً لمركز الإمارات الإقليمي المتكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد. كما تطرقت النقاشات إلى دور منصة إنفستوبيا في مساعدة مجتمع الاستثمار الكاريبي على دفع النمو إلى الأمام في كل من الاستثمارات الخارجية والداخلية.

مشاركون

شارك في الجلسة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، ورئيس إنفستوبيا، ورودريغو مالميركا دياز وزير التجارة الخارجية والاستثمار الكوبي، والدكتور إدواردو مارتينيز دياز رئيس مجموعة بيوكوبا فارما للصناعات الدوائية في كوبا، والدكتور بيتر رامساروب الرئيس التنفيذي لمكتب الاستثمار في غيانا، وكاي سيلي، مدير التجارة الخارجية في وزارة الخارجية والتجارة الخارجية في بربادوس.

وقال عبدالله بن طوق: «إنفستوبيا» هي مبادرة من حكومة الإمارات تم إطلاقها لتكون منصة عالمية. ونطمح أن تشكل إنفستوبيا منصة استثمار تعكس الروح الديناميكية والابتكارية لدولة الإمارات على مستوى العالم. ولهذا السبب ننظم في كوبا جلسة إنفستوبيا لحوارات الاقتصاد الجديد بهدف توطيد وتنمية علاقاتنا مع دول منطقة البحر الكاريبي.

وقال محمد ناصر الزعابي، الرئيس التنفيذي لمنصة «إنفستوبيا» العالمية للاستثمار: «جاءت جلسة إنفستوبيا في معرض هافانا العالمي في سياق الحوارات العالمية التي أطلقتها المنصة في عدد من المدن مثل القاهرة، نيويورك، مومباي ونيودلهي، والرباط وجنيف. وتجمع حوارات إنفستوبيا العالمية قادة الأعمال وصناع السياسات بهدف توجيه الاستثمارات نحو قطاعات الاقتصاد الجديد التي تؤثر حالياً بشكل كبير في الاقتصاد العالمي مثل تكنولوجيا الرعاية الصحية، التكنولوجيا الزراعية، التعليم والطاقة المتجددة وسلاسل التوريد والخدمات اللوجستية».

وقال رودريغو مالميركا دياز: «الإمارات مركز عالمي، ومحور يربط مناطق العالم، وهي حاضرة في العديد من الاستثمارات في جميع أنحاء العالم. وهي كذلك مهتمة جداً بالتعاون ودعم الدول النامية حول العالم. جاء هذا الحدث كدليل على اهتمام دولة الإمارات بالعمل مع منطقة الكاريبي، حيث معظم الاقتصادات صغيرة ومنفتحة جداً على التجارة الخارجية وتعتمد على تقلبات السوق».

وأضاف: «بالنسبة لنا في كوبا، هناك اهتمام بمواصلة تطوير العلاقات الثنائية. ونحن نعمل على مشاريع تتعلق بقضايا ذات أولوية بالنسبة لنا مثل الطاقة المتجددة، ونحتاج إلى مواصلة العمل معاً لنصل إلى الأهداف المراد تحقيقها».

وقال الدكتور بيتر رامساروب، الرئيس التنفيذي لمكتب الاستثمار في غيانا: «في بلدنا توجد أجندة تحول قوية، لتصبح غيانا أسرع الاقتصادات نمواً في منطقة الكاريبي. تقوم غيانا والإمارات ببناء بعض الشراكات الرائعة، ونحن نسعى للاطلاع على تجربة موانئ أبوظبي. وبلدان منطقة الكاريبي تحقق نجاحاً باهراً عندما تعمل معاً، ولو أخذنا على سبيل المثال قطاع الزراعة فإن منطقة البحر الكاريبي تستورد غذاء بقيمة 10 مليارات دولار من مناطق عدة خارج الكاريبي. اتخذ قادة مجموعة الكاريبي قراراً لحل ذلك بنسبة 25 % بحلول عام 2025، ولذلك يعد الاستثمار في قطاع الزراعة في الكاريبي باستخدام التكنولوجيا، بالغ الأهمية حيث نعمل من أجل تقليص فاتورة الزراعة».

سلاسل التوريد

وقالت كاي سيلي، مدير التجارة الخارجية في وزارة الخارجية والتجارة الخارجية في بربادوس: «نظراً للوضع الحالي في منطقة الكاريبي، شاهدنا تأثيرات جائحة «كوفيد 19»، حيث واجهنا نقصاً في الإمدادات، ومشكلات في الخدمات اللوجستية، واضطرابات في سلاسل التوريد، وأزمات غذائية. لدينا العديد من الفرص في قطاع الزراعة في منطقة الكاريبي في الوقت الحالي لتحسين مستويات أمن الإنتاج لدينا، فنحن نعتمد بشكل كبير على الاستيراد، وفي الأساس نحن دولة صغيرة الحجم مما يجعلنا نتحمل فروق الأسعار، ما يعني أنه عندما تكون هناك اضطرابات وتحديات كبيرة فإن الدول الأصغر حجماً هي التي تتأثر سلباً».

وأضافت: «هناك فرص تتعلق بأمن الإنتاج والبحث والتطوير، ونحن نحتاج إلى الابتكار، والنظر في عمليات إنتاج جديدة، وعلينا أن نتعامل مع حقيقة مكان وجودنا في حزام الأعاصير، مما يعني أنه من حيث الإنتاج نحن بحاجة إلى إدخال عمليات صديقة للبيئة، وهناك أيضاً فرص في مجال الطاقة المتجددة. نحن سعداء بما تعرضه دولة الإمارات للمساعدة في حلول النقل لمنطقة الكاريبي، لأن نقل المنتجات الطازجة في المنطقة ليس بالأمر السهل».

مبادرة استراتيجية

منصة«إنفستوبيا» العالمية للاستثمار هي إحدى المبادرات الاستراتيجية ضمن الحزمة الأولى من «مشاريع الخمسين» التي أعلنت عنها حكومة الإمارات في سبتمبر 2021، وتهدف إلى تعزيز تبادل تدفقات الاستثمار العالمي لدعم قطاعات الاقتصاد الجديد. وتستضيف أبوظبي المؤتمر الثاني لمنصة إنفستوبيا في 1 و2 مارس 2023، تحت عنوان «استشراف الفرص في عصر التغيرات». ونجحت إنفستوبيا خلال مؤتمرها الأول في مارس 2022، في إطلاق حوارات استراتيجية دولية في 12 قطاعاً اقتصادياً حيوياً.

طباعة Email