برئاسة حامد بن زايد ووزير التجارة الهندي ..

فريق العمل الاستثماري الإماراتي-الهندي يبحث آلية لتنفيذ التجارة الثنائية بالعملات الوطنية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

عقد فريق العمل الاستثماري الإماراتي - الهندي المشترك رفيع المستوى اليوم اجتماعه العاشر في مومباي برئاسة مشتركة بين سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ومعالي بيوش جويال وزير التجارة والصناعة وشؤون المستهلك والأغذية والتوزيع العام والمنسوجات في حكومة الهند.
 

حضر الاجتماع .. معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية وسعادة الدكتور أحمد البنا سفير دولة الإمارات لدى الهند وسعادة أنوراغ جاين وكيل دائرة ترويج الصناعة والتجارة الداخلية في وزارة التجارة والصناعة الهندية وعدد من كبار المسؤولين من الجهات الحكومية والهيئات الاستثمارية والشركات ذات الصلة في كلا البلدين.
 

يذكر أن فريق العمل المشترك تأسس سنة 2013 بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية والاقتصادية بين دولة الإمارات والهند ..ويعد هذا الاجتماع الأول لفريق العمل المشترك منذ توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، وإعلان الرؤية الإماراتية - الهندية المشتركة في شهر فبراير عام 2022 خلال القمة الافتراضية بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ومعالي ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند.
 

وتعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند اتفاقية تجارية رئيسية تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الثنائية ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
 

وخلال الاجتماع العاشر لفريق العمل المشترك..أشاد الجانبان ببوادر التأثير الإيجابي لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التاريخية بين دولة الإمارات والهند على التجارة الثنائية بين البلدين منذ دخولها حيز التنفيذ في شهر مايو عام 2022 .. وحث الجانبان رجال الأعمال في كلا البلدين على الاستفادة من المزايا الكبيرة للبيئة التجارية الملائمة التي توفرها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة .. كما أشادا بالتقدم المحرز في مختلف جوانب اتفاقية الشراكة، بما في ذلك إنشاء اللجنة المشتركة للاتفاقية واللجان الفرعية ذات الصلة.

 واستعرض الوفدان مسار المفاوضات بشأن اتفاقية الاستثمار الثنائية بين دولة الإمارات والهند، حيث عقدت حتى الآن اثنتا عشرة جولة من المفاوضات.
 

وأشار الجانبان إلى أنه كان من الممكن تحقيق تقدم كبير منذ بدء المفاوضات، وبالتالي فقد أكدا التزامهما بتسريع عملية الإبرام المبكر لاتفاق متوازن ومفيد للطرفين ..وناقشا سبل تعزيز الاستثمارات الثنائية في القطاعات الرئيسية، مثل الأمن الغذائي والتصنيع والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.

 وفي هذا السياق اتفق الطرفان على أن تقوم الجهات المعنية في كلا البلدين ببحث استخدام "حلول النافذة الواحدة" الفعالة والمتكاملة وإنشاء ممرات تجارة افتراضية لتقليل التكاليف والوقت الذي تستغرقه الإجراءات المتعلقة بالتجارة والاستثمار.

 ومن الجانب الإماراتي جرى الاتفاق على أن تقوم دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ببحث هذا الجانب من التعاون مع الأطراف المعنية في الهند من أجل الاتفاق على نهج تنفيذ مفيد للطرفين.
 ولتشجيع التدفقات الاستثمارية المتزايدة من قبل الكيانات الاستثمارية السيادية الإماراتية إلى الهند ..فقد استعرض الجانبان طلب دولة الإمارات المتعلق بتقديم حوافز ضريبية لبعض الكيانات الاستثمارية السيادية الإماراتية بموجب الاتفاقية الضريبية الإماراتية - الهندية الحالية ورد الهند بتقديم المطلوب وفقاً لقوانين الضرائب المحلية الحالية في الهند.

 وجرى الاتفاق على أن تستمر المناقشات الثنائية للوصول إلى نتيجة مفيدة للطرفين تلبي أهداف السياسات في كلا البلدين.
 

وفي هذا السياق أشاد المجتمعون بالدعم المقدم للكيانات السيادية الإماراتية بموجب قانون المالية لسنة 2020 والإشعارات اللاحقة له بشأن الإعفاء الضريبي.
 

آلية لتنفيذ التجارة الثنائية

ومن بين القضايا المهمة التي ناقشها الاجتماع إنشاء آلية لتنفيذ التجارة الثنائية بالعملات الوطنية، وبالإشارة إلى المناقشات الجارية بين المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة والبنك الاحتياطي الهندي حول واجهة الدفع الموحدة، وهي بمثابة منصة مدفوعات رقمية مشتركة ..واتفق الجانبان على مواصلة المناقشات.

  وفي ظل الخلفية الإيجابية التي توفرها العلاقات التجارية والاستثمارية الواسعة والمتنامية بين دولة الإمارات والهند ..أكد الجانبان أهمية استخدام فريق العمل المشترك باعتباره منصةً لمعالجة المشكلات والصعوبات التي تواجهها الشركات عند الاستثمار في كلا الدولتين.

 وقد أنشأت الهند مكتب (UAE PLUS) الخاص في سنة 2018، كما أنشأت مكتب "آلية المسار السريع" في سنة 2019 لتحديد المشكلات التي تواجه الشركات والمستثمرين الإماراتيين في الهند وحلها بالسرعة الممكنة ..وتمّت الإشادة بمكتب الإمارات الخاص في الهند لجهوده في قيادة وتسهيل الاستثمارات الإماراتية في مختلف القطاعات.

وفي هذا الصدد، تمّ الاتفاق على أن يقدم الجانب الهندي الدعم اللازم لـ "آلية المسار السريع" الإماراتي في الهند لضمان الحل السريع للمشكلات المعلقة والصعوبات التي يواجهها عدد من الشركات والبنوك الإماراتية العاملة في الهند.

 كما اتفق الجانبان على إنشاء آلية مماثلة لـ " آلية المسار السريع" للهند في دولة الإمارات على الفور لحل المشكلات التي تواجه المستثمرين الهنود في دولة الإمارات ولمساعدة الشركات الهندية في دخول السوق والتوسع عند الاستثمار في دولة الإمارات.

وفي هذا السياق ناقش الاجتماع الاجراءات المتعلقة ببعض الشركات الهندية في الإمارات وجرى الاتفاق على أن يقدم الجانب الإماراتي الدعم اللازم لضمان حل سريع ومرضٍ لكلا الطرفين.

  وفي ختام الاجتماع.. قال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: "إنه منذ الاجتماع الأخير لفريق العمل المشترك في شهر أكتوبرعام 2021، تحققت العديد من الإنجازات المهمة على طريق ترسيخ العلاقة الوثيقة والمتنامية والإستراتيجية بين دولة الإمارات والهند.. وضمن هذا السياق الأوسع، يواصل فريق العمل المشترك تسهيل الحوار الإيجابي بين البلدين بينما نعزز الروابط الاقتصادية التي ساعدت على التقريب بين بلدينا".

 وأضاف سموه أن فريق العمل المشترك أثبت فاعليته في توفير فرص جديدة وإزالة الحواجز، وسيستمر في أداء دور مهم في تعزيز الاستثمار الثنائي لدعم طموحات النمو في كلا البلدين.

 من جانبه قال معالي بيوش جويال وزير التجارة والصناعة وشؤون المستهلك والأغذية والتوزيع العام والمنسوجات في حكومة الهند: "عندما قررنا تسريع المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند خلال الاجتماع الأخير لفريق العمل المشترك ..استطعنا بالفعل إبرام الاتفاقية في غضون 88 يوماً فقط وهي مدة غير مسبوقة"، مؤكدا أن مناقشات اليوم حول المجالات ذات المنفعة المتبادلة، مثل الأمن الغذائي والتجارة الثنائية بالعملات الوطنية، ستشهد أيضاً جهوداً مماثلة من كلا الجانبين.

وأضاف أن العلاقات الإماراتية ـ الهندية تشهد زخماً غير مسبوق، حيث إن أمامنا عدداً كبيراً من الفرص للتعاون وزيادة الاستثمارات لاسيما في القطاعات الرئيسية مثل البنية التحتية والتكنولوجيا، خاصة التكنولوجيا المالية.
 

 

طباعة Email