«سيمبلي سمارت»: أبحاث السوق ضرورة لفهم احتياجات مبيعات التجزئة

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظمت تولونا، الشركة العالمية لأبحاث السوق، مؤتمر «سيمبلي سمارت» في دبي، جمعت خلاله نخبة من رواد قطاع أبحاث السوق الإقليميين لمناقشة الوضع الراهن للقطاع وما يعانيه من تحديات وصعوبات وفقاً لما كشف عنه تقرير أعدته تولونا حول مستقبل أبحاث ودراسات السوق. وهذا التقرير هو خلاصة استطلاع آراء أكثر من 400 محترف تسويق عبر الأسواق العالمية وأسواق منطقة الشرق الأوسط، الذين ساهموا بتقديم صورة متكاملة حول التوقعات لهذا القطاع والتحديات والفرص التي يمكن أن يوفرها.

 

وفي هذا الإطار، تحدثت اليزا فراسكارو، رئيسة الأبحاث، جنوب أفريقيا والشرق الأوسط، في تولونا، عن الهدف من التقرير، مشيرة إلى أن النتائج التي توصل إليها تقرير تولونا في الأسواق العالمية، وفي أسواق الإمارات والمملكة العربية السعودية، قد ساهمت إلى حد كبير في تكوين صورة واضحة عن اتجاهات العلامات التجارية اليوم لاعتماد وسائل إحصاءات السوق المؤتمتة التي تتسم بالبساطة والسرعة والمرونة، حيث قالت: «بعد أكثر من عامين من الاضطراب والتغيير أردنا أن نلقي نظرة على الوضع الراهن لصناعة أبحاث الأسواق وما هو اتجاهها، وأيضاً إلقاء الضوء على النواحي التي سوف تعمد فيها العلامات التجارية على الإنفاق على دراسات السوق اليوم وخلال العامين المقبلين؛ كما وقفنا على أولوياتهم وتوقعاتهم من مزودي الخدمات التكنولوجيا والشركاء أيضاً وما هي آراءهم حول دور الاعتماد الذاتي في إجراء الأبحاث عبر الشبكة الإلكترونية».

 

هذا وتخلل المؤتمر، حلقة نقاش شارك فيها عدد من نخبة المتحدثين من قطاعات أعمال مختلفة في أسواق الإمارات والمملكة العربية السعودية وهم: مي قانونجي، مدير عام شركة بلومينغ وير، وزياد سكاف، مدير الأبحاث والدراسات في مجموعة أم بي سي، أحمد سولاي، مدير إقليمي في شركة واي فايف الشرق الأوسط، وغادة المهدي، مديرة أبحاث التسويق لمنطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا في شركة كولجيت بالموليف وكارلا عيسى، مديرة أبحاث السوق في منطقة الشرق الأوسط في شركة اكسانتشور، وجورج عكاوي، مدير حسابات الشركات والمبيعات في شركة تولونا لمنطقة الشرق الأوسط ومانيشا جونيغا، مديرة الأبحاث في تولونا - مكتب دبي. وخلال النقاش، تم تداول النقاط التي توصل إليها التقرير مع مقارنة النتائج من الأسواق العالمية مع أسواق الشرق الأوسط.

وتناول أحد مواضيع النقاش أهمية الحصول على بيانات عالية الجودة بطريقة سهلة ومرنة. وقالت قانونجي: «إثر جائحة كورونا، أصبحت أبحاث السوق المرنة ضرورية لقطاع مبيعات التجزئة. فاليوم، تزيد العلامات التجارية من اتجاهها إلى تحليل البيانات للوصل إلى مدخل يسمح لها بتحسين عملياتها، وبالتالي تقديم خدمة أفضل لعملائها. وفي ظل التطور السريع للأعمال فإن اتجاهات العملاء والتغيير السريع في اتجاهاتهم يضاف إليهما حصول المسوقين ومطوري المنتجات على معلومات سريعة وعالية الجودة حول هذه التغيرات، هي عوامل أساسية في نمو الأعمال والعلامات التجارية».

وفي السياق ذاته، أضاف أحمد سولاي: «لقد حفل مؤتمر «سيمبلي سمارت» بالعديد من المبادرات من قبل باحثين وخبراء إقليميين، حيث ناقشوا التحديثات التي تواجه طالبي هذه الخدمة، وكيف أن تبني التقنيات الحديثة وزيادة كفاءة الموارد البشرية يمكن أن تكون جزءاً أساسياً من مبدأ التبسيط الذكي الذي سوف يخفف من التحديات للباحثين على مستوى العالم وفي منطقة الشرق الأوسط أيضاً».

 

إلى ذلك، خلص التقرير إلى أن 58 % من المستطلعين يتوقعون زيادة في الإنفاق في ناحية فهم السوق، وفي هذا الإطار قالت غادة مهدي: «إن فهم السوق بمثابة الوقود الذي يغذي نمو الشركات ونحن اليوم نزيد من الاستثمارات كي نفهم التغيرات في سلوك المستهلك في الأسواق الناشئة. وحالياً، نركز في دراسة فهم السوق حول السياق والتغير في القيم وأسلوب الحياة لكي نستطيع تكوين فكرة واضحة وكلية عن اتجاهات المستهلكين».

وحول أهمية أبحاث السوق والحاجة الكبيرة إليها اليوم في ظل المتغيرات الحاصلة، قال زياد سكاف: «إن أبحاث السوق تعد محورية لاتخاذ قرارات مجدية في الأعمال، وأثر تداعيات جائحة كورونا الطويلة الأمد، والتي أثرت على المجتمعات وساهمت في تغيير سلوك المستهلك، فإن دور أبحاث السوق أكثر من ضرورية لفهم هذه التغيرات والوضع المستجد». وأضاف سكاف: «إن مؤتمر تولونا قد شكل ملتقى مهماً نحتاج إليه بشكل كبير بعد الجائحة، حيث تواجه الأسواق كافة تغييرات جذرية تؤثر على العلامات التجارية والمستهلكين في آن. وقد أسفرت النقاشات خلال المؤتمر عن توصيات مهمة لاسيما حول الثورة التكنولوجية التي يشهدها القطاع لدعم النمو الحاصل في قطاع التسويق وتلبية احتياجاته من خلال تزويده ببيانات موثوقة».

 

إلى ذلك، وحول ما توصل إليه التقرير في أسواق الشرق الأوسط، أفاد جورج عكاوي: «لقد لاحظنا أن أسواق المنطقة متصلة بالاتجاهات التي تشهدها الأسواق العالمية. وقد اتفق الخبراء المشاركون معنا أن ثمة حاجة لإجراء المزيد من دراسات السوق لفهمها بشكل أفضل وجذري وضرورة البقاء على مقربة من العملاء واستطلاع آرائهم وفهم احتياجاتهم عوضاً عن أخذ آرائهم فقط فيما يتعلق بالمنتجات». وأضاف عكاوي موضحاً دور التقنيات الحديثة والمطبقة في آلية أبحاث السوق في لعب دور محوري بالسماح للعلامات التجارية أن تواكب التغيرات في أسواق المنطقة الصاعدة، وقال: «عندما نتحدث عن اعتناق التقنيات الحديثة، فمن المهم أن نقتنع بأن هذه التقنيات لا توفر فقط تجميع البيانات بشكل أسرع ولكن أيضاً لديها القدرة على تبسيط مسار البحث للحصول على معلومات أفضل وبسرعة قياسية، ما يسمح بالتالي من اتخاذ القرارات الناجحة لنمو الأعمال. إذن فإن البساطة والسرعة في إجراء أبحاث السوق وفهمها يؤدي إلى التوسع في الأعمال».

 

وفي السياق ذاته، قدم ماركو غاستوت، المدير العام لشركة تولونا لأسواق أسبانيا والشرق الأوسط ورئيس المبيعات، نبذة عن التطورات التي أجرتها تولونا على منصتها الذكية تولونا ستارت لأبحاث السوق، لتقديم فائدة أكبر للعملاء، وأهمها إمكانية قيام العملاء بدراسة أسواق متعددة في الوقت ذاته وفي مشروع واحد، وقال: «إن الأداة الجديدة عبر منصة تولونا ستارت للأسواق المتعددة تسمح للعملاء بالقيام بأبحاث في أسواق عدة في الوقت ذاته وفق طريقة مبسطة وتقوم على معايير الجودة والسرعة. وبذلك، فهي تشكل قدرات هائلة تسمح بسرعة جمع البيانات وتحليلها وهي مصممة لكي تلبي احتياجات العلامات التجارية إلى القيام بأبحاث سوق في أسواق عدة بشكل موازٍ. وهذا التطور مهم جداً للأعمال في منطقة الشرق الأوسط، حيث تبحث العلامات التجارية أن تواكب دائماً احتياجات عملائها والتغييرات السلوكية في هذه الاقتصادات المتطورة».

طباعة Email