سارة الأميري تطلع على استخدامات التكنولوجيا المتقدمة بمصنع الاتحاد للورق

ت + ت - الحجم الطبيعي

زارت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة «مصنع الاتحاد للورق»، في مدينة أبوظبي الصناعية (أيكاد 2)، للاطلاع على مدى النضج الرقمي في الإنتاج، والذي ينتج بطريقة مؤتمتة بالكامل، ويعد الأول من نوعه في بمنطقة الخليج، والأكبر من حيث الطاقة الإنتاجية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي يصدر منتجاته إلى نحو 70 دولة حول العالم، أبرزها أسواق الولايات المتحدة وأوروبا.

واستقبل معاليها والوفد المرافق، عامر قاقيش الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد الدولية للاستثمار، وعبد الله الخطيب مدير عام «مصنع الاتحاد للورق»، وربيع الأسدي مدير العمليات في المصنع، حيث استمعت إلى خطط التوسع في الإنتاج باستخدام التكنولوجيا المتقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات تمكين وتبني الجيل الرابع من الصناعة، وعمليات التحول الرقمي بالكامل.

واستمعت إلى نبذة عن جهود المصنع في تلبية احتياجات الأسواق المحلية من منتجات الورق، وكذلك التنافسية التصديرية في الأسواق العالمية، والتي مكنت المصنع من المنافسة في 70 سوقاً حول العالم.

 تجارب وطنية

وأكدت سارة الأميري، أنه انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة، أطلقت الوزارة برنامج الثورة الصناعية الرابعة «الصناعة 4.0»، ضمن «مشاريع الخمسين»، انطلاقاً من مساعي حكومة دولة الإمارات لتحفيز الابتكار، وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، في توجه وطني داعم لتحويل الأنظمة التصنيعية، تزيد من الكفاءات الإنتاجية، من خلال دمج حلول الثورة الصناعية الرابعة في سلاسل القيمة.

وأضافت: يسعدنا أن نطلع على تجارب وطنية مهمة لشركات مثل «مصنع الاتحاد للورق»، والذي يعد واحداً من المصانع المتطورة، التي بدأت عملها معتمدة على مفاهيم وحلول الثورة الصناعية الرابعة، وقد لاحظنا قدرة المصنع على تجاوز تحدٍ كبير تمثل في جائحة «كوفيد 19»، اعتماداً على التحول الرقمي وبرامج الأتمتة، التي أسهمت في توفير تكاليف التشغيل، وزيادة الإنتاجية، بما يلبي حاجة الأسواق المحلية والدولية، وهي جهود تنسجم مع توجهات الدولة لتحقيق قطاع صناعي ذكي ومدعوم بالتكنولوجيا المتقدمة، وبمنتجات ذات مواصفات عالية الجودة، وقادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.

المصنع الأول خليجياً

وقال عبد الله الخطيب إن المصنع بدأ التشغيل الدائم في 2020، بتكلفة استثمارية بلغت 1.2 مليار درهم، وهو مصنع إماراتي. يلبي الطلب المتزايد على منتجات الورق محلياً وإقليمياً ودولياً، ويتخذ من «إيكاد 2» مقراً له، مستفيداً من البنية التحتية اللوجستية الفائقة، حتى أصبحنا المصنع الأول من نوعه في منطقة الخليج، والأكبر من حيث الطاقة الإنتاجية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بطاقة إنتاجية تبلغ 320,000 طن من ورق الكتابة والطباعة.

وأضاف: بدأ الإنتاج وسط تحدي تداعيات جائحة كوفيد 19، تبعها بعض الأزمات العالمية التي تسببت في رفع تكاليف المواد الخام، لكنها في الوقت نفسه زادت الفرصة عدة أضعاف، أمام المصانع التي تملك قدرة وكفاءة تشغيلية وسرعة في تلبية الطلب، وهو ما ساعدنا في تحقيقه تبنينا لحلول التكنولوجيا المتقدمة والرقمنة والثورة الصناعية الرابعة ومفاهيم الاستدامة، فقد تجاوزنا هذه التحديات بنجاح، ونصدّر منتجاتنا حالياً إلى أسواق 70 دولة حول العالم.

وقال عامر قاقيش إن المصنع هو أحد الاستثمارات الصناعية لمجموعة الاتحاد الدولية للاستثمار، ويأتي مكملاً لاستراتيجية شركة الاتحاد للاستثمار في الصناعات الورقية، حيث تمتلك المجموعة أيضاً مصنعاً لإنتاج الورق الصحي، بطاقة 100,000 طن، وتعمل الشركة على التوسع في الصناعات الورقية عامة، من خلال استحواذات جديدة، سيتم الإعلان عنها خلال الأشهر القادمة.

كما تعمل المجموعة على إنشاء مصنع للكرتون في الإمارات بطاقة 300,000 طن، ومصنع لورق الكرافت بطاقة 100,000 طن، وتبلغ الاستثمارات المرتقبة 2 مليار درهم.

وتضم مجموعة الاتحاد سبعة مصانع، هي كراون بايبر ميل، الاتحاد لصناعة الورق، مصنع إسمنت الوطنية، الاتحاد الخليجية المحدودة (في السعودية)، مصنع الاتحاد للكيماويات، مصنع الاتحاد لقضبان النحاس ومصنع الاتحاد لتشكيل الحديد.

طباعة Email