معرض فعاليات الشرق الأوسط يسلط الضوء على مرونة القطاع

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد الخبراء المشاركون في حفل جوائز معرض فعاليات الشرق الأوسط 2022 التي أقيمت في إطار تكريم رواد القطاع خلال المعرض، دخول قطاع الفعاليات العالمي مرحلة التعافي من تداعيات أزمة «كوفيد 19» التي استمرت عامين، ليعيد تحديد معايير النجاح وإعادة تقييم آليات عملها المستقبلية والتحديات المرتبطة بالموارد البشرية.

ويقام المعرض في قاعة مسرح المدينة بمدينة جميرا في دبي يومي 15 و16 يونيو الجاري، ويهدف لجمع رواد قطاع الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض في الشرق الأوسط مع المتخصصين بقطاع الفعاليات الحية. ويضم المعرض تحت سقفه أكثر من 70 جهة عارضة مبتكرة، بالإضافة إلى ما يزيد على 2500 خبير متخصص بقطاع الفعاليات للمشاركة على مدى يومين في فعاليات تعلّم غامرة وأنشطة التواصل والتعاون التي يوفرها.

وشارك أكثر من 50 من قادة القطاع في الندوات التي أقيمت على هامش المعرض لمناقشة التحديات الناشئة في القطاع، والتي تشمل الحاجة الملحة للارتقاء بممارسات الاستدامة من خلال إقامة فعاليات محايدة مناخياً باستخدام مواد عديمة الانبعاثات، وتباطؤ اعتماد التكنولوجيا المتقدمة، والشمول في مواقع العمل، والتأثير المحتمل لظهور عالم الميتافيرس على القطاع.

وقال دان بولتون، مالك ومدير شركة بي إكسبيرينتشال ووكالة دان بولتون للإدارة الإبداعية، إن الأوقات الصعبة التي شهدها القطاع خلال الجائحة دفعت القوى العاملة المستقبلية إلى النظر في الأخلاقيات المتبعة في القطاع، والذي يتعين عليه اليوم معالجة المخاوف المرتبطة بالاستدامة.

وأضاف: يجب علينا كجهات للتوظيف أن نتحلى بمزيد من الشفافية والواقعية والوضوح بشأن توقعاتنا من موظفينا بالنظر إلى التغيرات المستمرة والمتسارعة التي تشهدها المتطلبات والاحتياجات المتوقعة من القطاع. كما يتعين علينا أن نبدي تعاطفاً أكبر في آليات تفعيل مشاركة الموظفين، وإدارتهم، وتعيينهم، والاحتفاظ بهم، وتنمية مهاراتهم. أما على صعيد ثقافة العمل، فيتوجب على جهات التوظيف أيضاً الابتعاد عن أنماط التواصل الافتراضية مع الموظفين، والتركيز على إعادة التواصل معهم بشكل شخصي.

وتابع: يعد قطاع الفعاليات من القطاعات الحيوية، ما يحتّم علينا اتباع منهجية تعيين شاملة لا تركّز على العمر أو الجنس أو العِرق أو الجنسية. ويتسم القطاع حالياً بطابعه الديناميكي وسريع التغير، لذلك فإننا نحتاج إلى منهجية نمو ترتكز على رؤية شاملة ومفعمة بالتفاؤل.

وأجمع المشاركون في المعرض على أن القدرات الافتراضية لعالم الميتافيرس ستؤثر على القطاع، ولكن انتشار هذا التأثير قد يستغرق مدة تصل إلى عقد من الزمن. ويرى سوجوي شيريان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أوبشن ون لايف، بأنه من غير الممكن الاستفادة من التكنولوجيا دون الأخذ بعين الاعتبار مدى قدرة العملاء على استيعابها ومعرفة تأثيراتها الاقتصادية.

وقال شيريان: نشهد تغيراً مستمراً في الأجهزة القابلة للارتداء وتقنيات الهواتف المحمولة وأسلوب تفاعل الناس مع بعضهم. ولذلك يتعين علينا قبل إطلاق حلول الواقع الافتراضي / الواقع المعزز أن نقوم بدراسة ومعرفة مدى قدرة العملاء على اعتماد هذه التقنيات.

وتلعب أجندات الاستدامة دوراً محورياً في القطاع، ومن الضروري أن نركز عليها بشكل أكبر باعتبارها أحد المكونات الأساسية للاقتصاد الدائري، مع التأكيد على أهمية التوظيف محلياً في الشركات بهدف خفض البصمة الكربونية للموظفين.

طباعة Email