«بروبتك» يسابق «فنتك» في دبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

امتد تأثير التقنيات الحديثة إلى اللغة، إذ باتت المصطلحات التقنية المختصرة بالانجليزية جزءاً أساسياً من سرديات قطاعات الأعمال بكل اللغات، ومن ضمنها العربية، لتوصيف تقنيات متخصصة في قطاعات محددة، في ظل تشعب التقنيات واستخداماتها. وفي هذا الصدد تبلور مصطلح «بروبتك» الذي يرمز للتكنولوجيا العقارية، ليسابق مصطلح «فنتك» الذي يشير إلى التكنولوجيا المالية وتقنياتها. 

من ضمن المصطلحات الأكثر تداولاً في الوقت الراهن وخاصة إثر جائحة «كورونا» تقنية سلسلة الكتل «بلوكتشين»، إلى جانب «فنتك» الذي يرمز لمصطلح التكنولوجيا المالية وتقنياتها المتنوعة ومن ضمنها حلول الدفع الرقمي وغيرها الكثير والتي تزايدت أهميتها خلال الجائحة بشكل متزايد.

لكن في الوقت ذاته، تبلورت أيضاً خلال السنوات الماضية مصطلحات شبيهة بالتقنيات المتخصصة ومن ضمنها «بروبتك» الذي يرمز للتكنولوجيا العقارية، وهو قطاع يشهد تطورات متلاحقة يسابق فيها تطورات التكنولوجيا المالية «فنتك» على المستوى العالمي بشكل عام وفي دبي بشكل خاص التي تحتل الريادة في هذا المجال الناشئ في ظل رؤيتها السباقة لتبني وتطوير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بالإضافة إلى ازدهار القطاع العقاري في الإمارة، وبالتالي شكلت دبي منصة انطلاق للعديد من منصات «بروتيك» المبتكرة التي تطور توظيف الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات الكبيرة وتقنيات سلسلة الكتل لتطوير التعاملات العقارية بما يتجاوز نموذج العمل الأساسي الذي انطلقت منه هذه المنصات والذي كان عبارة عن عرض الكتروني لتأجير وبيع العقارات فحسب، وباتت الآن عالماً ذكياً متكاملاً يوفر حلولاً وخدمات رقمية متطورة لجميع الأطراف بدءاً من المطورين مروراً بالوسطاء العقاريين وصولاً إلى المستثمرين والمستأجرين.

وشهدت دبي حديثاً طرح حلول رقمية جديدة تشكل إضافة نوعية لقطاع التكنولوجيا العقارية «بروبتك»، فخلال قمة الوسطاء العقاريين التي عقدت في كوكاكولا أرينا بدبي مؤخراً، وبحضور ما يقارب 3 آلاف خبير ومختص في القطاع العقاري، كشفت «بيوت» و«دوبيزل»، المنصتان العاملتان في مجال العقارات، عن خمس أدوات نوعية ستعزز تنافسية الرقمية الذكية للقطاع.

وتشمل هذه الحلول تقنية «سيرتش 2.0»، وهي محرك بحث توفر للباحثين عن عقارات تجربة سهلة ومميزة، حيث يتم فرز النتائج من خلال تحديد الخيارات المثالية بناءً على رغبات العملاء. يبرز دور الذكاء الاصطناعي بمساعدة الباحثين في تكوين فهم أكثر شمولية ودراسة خيارات الإسكان التي تناسبهم بدقة بناءً على نمط حياتهم اليومي.

أما «سمارت شير»، فتمثل حلاً جديداً يساعد الوكلاء العقاريين على إنشاء قوائم تصنيف مخصصة للعقارات الموصى بها والتي يمكن مشاركتها كرابط تفاعلي مع عميل محتمل بناءً على المعايير التي يفضلها ويبحث عنها، وهو ما سيمكنه من دراسة الخيارات المختلفة واختيار أفضل العقارات وفق احتياجاته، أما الميزة الأخرى فتتمثل بأن الوكلاء والمتعاملين يمكنهم مشاركة آرائهم ومناقشة الخيارات العقارية الأخرى وخصائصها من خلال الأداة نفسها.

فيما تأتي «برو كونكت تي إم» الأداة الأولى من نوعها وتختص بمعاملات الشركات (B2B)، حيث تقوم بربط وكلاء كل من المشترين والبائعين مباشرة. وتم تطوير هذه الأداة التفاعلية باستخدام خوارزميات معقدة لتحديد الخيارات المتشابهة التي يبحث عنها كلا الطرفين، وتبرز أهميتها في السماح للوكلاء العقاريين بالتعاون وضمان عملية بيع وشراء أسرع وأكثر سلاسة.

أما «برو بورد تي إم» فهي نظام تقييم متطور لمكافأة الوكلاء العقاريين ذوي الأداء المميز وتقديرهم بناءً على معايير متعددة، أبرزها مدى استجابة الوكيل، وتوصيات المستخدم، عدا عن مصداقية العقارات التي تبرز من خلال استخدام أداة «ترو تشيك» وغير ذلك الكثير. بناءً على نتائج «برو بورد» سيتمكن الباحثون عن العقارات التواصل مع أفضل الوكلاء العقاريين.

وتشكل «ترو فيو تي إم» مرجعاً شاملاً للمعاملات العقارية باستخدام تكنولوجيا المعلومات الجغرافية المكانية، حيث يمكن للوكلاء مشاركة التقارير وتفاصيلها، ما يقدم للمشترين فهماً عميقاً لكيفية التعامل مع الوحدات المماثلة. وتجدر الإشارة إلى إمكانية تفاعل الوكلاء والعملاء مع بعضهم البعض عبر هذه الأداة.

وتفتح هذه التقنيات التي طورتها في دبي «بيوت» و«دوبيزل» آفاقاً واعدة وستشكل نقلة نوعية في مجال التسويق العقاري وستحفز الوكلاء العقاريين لتحسين أدائهم وخدماتهم باستمرار، حيث يساهم استثمار التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي عموماً، ستساعد على خلق المزيد من الفرص لتحقيق النجاح في السوق العقاري في الإمارات.

وقال حيدر علي خان، الرئيس التنفيذي لموقعي «بيوت» و«دوبيزل» ورئيس مجموعة «إي إم بي جي» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: لقد تمكنا من تحقيق نجاح كبير في المجال العقاري، ونأمل أن نلمس تأثير ذلك بشكل إيجابي على جميع جوانب السوق العقاري في المستقبل، مؤكداً أن التزام «بيوت» الدائم بالتطور والابتكار، وأن المزايا الجديدة التي تم الإعلان عنها في هذا الحدث الضخم ستعود بالنفع على كل من البائع والمشتري.

وأضاف: سنواصل تقديم الحلول التقنية التي تجعل حياة العملاء والأفراد أكثر بساطة، ونسعى جاهدين لخلق عالم أكثر ارتباطاً واحترافية لتسهيل التفاوض بين البائع والمشتري وإقناع العملاء، وبالتالي تحقيق النتائج المرجوة.

 

طباعة Email