تدشين خط إنتاج جديد لشركة «أجمل لصناعة الأنابيب الفولاذية»

وزير الصناعة يزور «إيكاد» ويطلع على خطط التوسع

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

زار معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مدينة أبوظبي الصناعية «إيكاد»، التي تعد مركزاً رئيسياً للشركات الصناعية في المنطقة، والعاملة تحت مظلة قطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، وتعتبر المشغل الأكبر للمناطق الاقتصادية في الإمارات وتوفر للمستثمرين فرصاً واعدة للنمو والازدهار، وتعد من أهم المدن الصناعية في الإمارات والمنطقة والعالم.

تأتي الزيارة في إطار منهجية الوزارة للتواصل المباشر مع شركائها في القطاع الصناعي، ومتابعة المشاريع الصناعية المبتكرة وضمان بيئة تساهم في تعزيز نجاح القطاع، استناداً إلى أسس الابتكار والاستدامة واستشراف المستقبل، حيث تركز الوزارة على تعزيز التعاون وزيادة المحفزات والممكنات الصناعية، ودعم جميع الشركاء في مختلف القطاعات الصناعية، وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة التي تنفذها الوزارة.

رافق معاليه في الزيارة، معالي محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، وعمر أحمد صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وأسامة أمير فضل، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المسرعات الصناعية، وفرح علي الزرعوني، وكيل الوزارة المساعد بالإنابة لقطاع المواصفات والتشريعات، والكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، ومسؤولو عدد من الشركات الصناعية في «إيكاد»، حيث استمع معاليه إلى تصورات تلك الشركات حول الارتقاء بجودة وكفاء الإنتاج وتعزيز تنافسيته، ورفع نسبة مساهمة قطاع الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة الإمارات على المستوى الصناعي عالمياً.

خط إنتاج

وخلال الزيارة، دشّن معالي وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، خطاً إنتاجياً جديداً لشركة «أجمل لصناعة الأنابيب الفولاذية»، ذات العلامة التجارية العالمية الموثوقة، واطلع كذلك على جهود شركة «حديد الإمارات» التي تعد أكبر شركة حديد ومواد بناء مدرجة في الدولة، وشركة «جلف فلور» لتصنيع المواد الكيميائية، والتي تلعب دوراً رئيسياً في تلبية الطلب المتنامي على فلوريد الألمنيوم في المنطقة.

بنية متطورة

وأكد الجابر على أهمية الدور الذي تقوم به مدينة أبوظبي الصناعية بما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وحلول متكاملة وإمكانيات متميزة توفرها للمصنّعين والشركات والمستثمرين في أبوظبي، بما يدعم نمو الصناعات المحلية، ويستقطب رؤوس الأموال الخارجية، مشيراً إلى أن توجيهات القيادة ورؤيتها هي الأساس في تعزيز قدرات القطاع الصناعي، حيث تمتلك الإمارات مزايا تنافسية عديدة، أبرزها البنية التحتية المتطورة والمدعومة بالتكنولوجيا المتقدمة، بما يعزز فرص نمو الصناعات، ويزيد من تنافسيتها ومواكبتها لأفضل المعايير الدولية التي تؤهلها للمنافسة عالمياً، وذلك استناداً إلى مبادئ الابتكار، والاستدامة، واستشراف المستقبل.

وقال: نسعى دائماً للحوار البناء مع شركائنا في القطاع الصناعي وتوثيق التعاون وتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الجهات ذات العلاقة في القطاعين الحكومي والخاص. ولدينا اليوم استراتيجية متقدمة نهدف من خلالها لتحفيز قدرات وتنافسية القطاع، وتهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاعات الصناعية، وترسيخ منظومة عمل محفزة لتأسيس وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والعمل على تطوير الإجراءات والحوافز المرتبطة بقطاع الصناعة في الدولة.

حاضنة

وأضاف: إن مدينة أبوظبي الصناعية «إيكاد» تعد نموذجاً بارزاً يعكس قدرة الإمارات كحاضنة متطورة لأهم وأبرز المشاريع الصناعية في المنطقة، وما شهدناه اليوم من خطوط إنتاج عالية الكفاءة ومنتجات ذات جودة قادرة على منافسة نظيرتها الأجنبية أمر يؤكد بأن الإمارات تسير على الطريق الصحيح لجعل القطاع الصناعي واحداً من أهم الروافد لبناء اقتصاد معرفي مستدام مبني على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.

وأكد أن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تسعى للترويج للمزايا والقدرات الفريدة في الدولة لاستقطاب المواهب ورواد الأعمال لتحفيز نمو قطاع الصناعة، وذلك التزاماً منها بدورها التشريعي والتنظيمي الهادف لتوفير البيئة الملائمة للارتقاء بالأعمال وجذب المستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي.

كما تعمل الوزارة أيضاً على توفير حلول التمويل والحوافز وتعزيز تبني الابتكار والاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة من خلال حلول الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها في الأنظمة الصناعية، وصولاً إلى تعزيز سمعة الدولة ومكانتها كوجهة عالمية رائدة لصناعات المستقبل.

محرك تنمية

من جانبه، أكد محمد علي الشرفاء، حرص حكومة أبوظبي على تعزيز دور قطاع الصناعة كأحد المحركات الرئيسة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وذلك من خلال تعزيز الاستثمارات المحلية والخارجية المباشرة في كل القطاعات الصناعية، وتوفير حزمة من الحوافز والممكنات التنافسية دعماً للصناعة.

وقال: تعد مدينة أبوظبي الصناعية نموذجاً للبيئة المتميزة التي توفرها الإمارات وأبوظبي للقطاع الصناعي، الذي نعتبره ركيزة رئيسة مهمة في خطط الإمارة المستقبلية ورؤيتها نحو تعزيز مكانة أبوظبي الاقتصادية للتحقيق الريادة والمراكز المتقدمة في التنافسية الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى كونه أحد أهم القطاعات التي تعد رافداً أساسياً ومساهماً فاعلاً ومستداماً للاقتصاد المحلي، خصوصاً، في ظل المساعي لاستقطاب الصناعات المتطورة والتكنولوجية، وتحديداً، صناعات المستقبل، على أساس الابتكار والتطوير المتواصل، وتحقيق مبدأي الاستدامة والريادة، بما يعزز مكانة الإمارات صناعية، تنافس بكل المزايا التي توفرها في مختلف مناطق الإمارات، ضمن رؤية استراتيجية يتم تنفيذها بتوجيهات من قيادة الدولة.

خدمات متميزة

وتعد «إيكاد»، من أبرز المدن الصناعية في الإمارات والمنطقة، من خلال دورها وخططها في تعزيز الصناعات، حيث تمتلك «إيكاد» مرافق وخدمات متميزة مزودة بشبكة اتصالات فعالة، وعدة نقاط دخول، وشبكة طرق متطورة تؤمن سهولة الحركة.

كما أنها تضم مستودعات ومخازن صممت ضمن أعلى المقاييس، ومراكز للخدمات اللوجستية، ووصولاً سريعاً للموانئ والمطارات، بالإضافة إلى توفر قنوات التواصل التجارية، سواء عن طريق الشحن البحري أو الشحن البري من خلال أكثر من 200 من الخطوط الجوية من مدينتي أبوظبي ودبي، كما تمتد العقارات الصناعية المميزة على مساحة 40 كيلومتراً مربعاً، حيث تم تصميم مساحات الأراضي كي تتطابق مع احتياجات المستثمرين بأسعار مدروسة، ومساحات تلبي احتياجاتهم، وتتسم بمزايا استثنائية لقطاع الصناعات الثقيلة والخفيفة بدءاً من الصناعات الفولاذية والمعدنية، إلى مواد البناء، والخدمات اللوجستية انتهاء بالصناعات الغذائية، وخدمات النفط والغاز.

وتعد «حديد الإمارات» قصة تفوق إماراتية وعالمية، كما تعتبر الشركة محركاً رئيسياً لجهود التنويع الصناعي لحكومة أبوظبي، وتأسست عام 1998 وتبلغ طاقتها الإنتاجية 3.5 ملايين طن سنوياً وتصدر منتجاتها إلى دول كثيرة في العالم، وتعد أول شركة لصناعة الحديد الصلب في العالم تقوم بالتقاط انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، كما أنها بالاستفادة من أحدث التقنيات، تزود 60 % من سوق الصلب المحلي بمنتجات نهائية عالية الجودة بما في ذلك قضبان الأسلاك وحديد التسليح والمقاطع الثقيلة وأكوام الألواح، وتلعب الشركة دوراً تمكينياً في بناء مستقبل الاقتصاد، وتساهم في تحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 ومئوية الإمارات 2071.

خطط توسع

وقدّم المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أركان» والرئيس التنفيذي لشركة «حديد الإمارات» شرحاً عن نشاطات الشركة وخطط توسعها، ونجاح استثماراتها، من خلال تقديم منتجات رائدة في السوق للصناعات المحلية وتوفير فرص وظيفية للمواطنين الإماراتيين.

وقال: تشرفنا بزيارة معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر لمصنع حديد الإمارات، ونقدِّرُ عالياً دعم معاليه للشركة انطلاقاً من الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة الإمارات لتمكين الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها وتوسيع القاعدة الصناعية الوطنية لما لذلك من أهمية محورية في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي للدولة، ونفخر بكون منتجاتنا عالية الجودة من حديد التسليح ولفائف أسلاك الحديد والمقاطع الإنشائية والألواح الارتكازية تلبي احتياجات العملاء محلياً وفي أكثر من 50 دولة حول العالم، مما يجعلنا مساهماً فاعلاً في مسيرة التنمية الاقتصادية طويلة الأجل للدولة.

وأضاف: نهدف في الشركة إلى دعم قطاع الصناعات التحويلية الوطنية من خلال توفير منتجات القيمة المضافة التي تدخل في العديد من الصناعات والقطاعات مثل صناعة السيارات والآلات والمعدات والإنشاءات والنقل والطاقة، حيث يتم تصديرها تحت شعار صنع في الإمارات إلى مختلف دول العالم. وعليه، فإن استراتيجيتنا تتوافق تماماً مع أهداف الاستراتيجية الصناعية الطموحة لدولة الإمارات، مشروع 300 مليار، والتي تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول 2031.

طباعة Email