«دبي للسيليكون».. بنية تحتية متميزة وبيئة ملائمة لنمو الأعمال

«ويفتيك» تصدر منتجاتها من «دبي للسيليكون» إلى 70 دولة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد توبياس بيسون، نائب الرئيس التنفيذي لشركة «ويفتيك»، ومقرها واحة دبي للسيليكون، المدينة الحرة التكنولوجية المتكاملة، أن دبي مستمرة في تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للشركات التكنولوجية الناشئة مع استمرار تطوير البيئة المحفزة للابتكار وريادة الأعمال، حيث استطاعت الإمارة استقطاب العديد من الشركات الناشئة التي استفادت من وجودها في دبي لجذب الاستثمارات اللازمة للتوسع عالمياً. وأشار إلى أن حكومة دولة الإمارات تقود التحول الرقمي بين مختلف الإدارات الحكومية، لتصبح رائدة ليس في المنطقة فحسب، ولكن على مستوى العالم، مضيفاً أن القطاع الخاص استفاد كثيراً من المبادرات التي أطلقها ونفذها القطاع الحكومي.

ولفت توبياس إلى أن واحة دبي للسيليكون تتمتع ببنية تحتية متميزة وبيئة ملائمة لنمو الأعمال، إذ توفر جميع المرافق الأساسية بدءاً من المستودعات مروراً بالمكاتب ومتاجر التجزئة والبنوك وصولاً إلى المباني السكنية وغيرها، وتوجد جميعها في موقع واحد بالقرب من بعضها البعض، مما يشكل تجربة فريدة للموظفين والزوار، مشيراً إلى أن واحة دبي للسيليكون تتميز ببناء ثقافة تتمحور حول العملاء، إذ إن فريق العمل مستعد دائماً للتواصل واتخاذ الإجراءات لتحسين أعمال الشركات العاملة في الواحة وفي مقدمتها شركة «ويفتيك».

تطوير التقنيات

وقال توبياس بيسون: تأسست «ويفتيك» عام 1987، وبحلول عام 2008 بادرت بنقل مقرها الرئيسي إلى واحة دبي للسيليكون، موضحاً أن الشركة تعمل عبر تطوير التقنيات الحديثة على تغيير الطريقة التي يتفاعل ويختبر بها الأشخاص الخدمات ومساحات البيع بالتجزئة من خلال نظام متكامل متعدد القنوات للمنتجات والحلول التي تدعمها التحليلات والذكاء الاصطناعي والمعالجة الذكية، على غرار أكشاك الخدمة الذاتية وأنظمة إدارة قوائم الانتظار الافتراضية ولوحات عروض الأسواق المالية، إلى جانب حلول اللوحات الرقمية والتغذية الراجعة. وتقوم الشركة بتصدير منتجاتها وخدماتها إلى أكثر من 70 دولة، وتتوزع مكاتبها العالمية في برشلونة ونيويورك ونيروبي وكراتشي والرياض وسانتياغو دي تشيلي وليما والمكسيك. كما بدأت الشركة بالتوسع لتأسيس وحدة التصنيع الخاصة بها حول العالم.

وخلال العام الماضي، أصبحت «ويفتيك» مزوداً مباشراً لحلول الواتساب (WhatsApp BSP)، حيث حلت «ويفتيك» في الصدارة كأول شركة في العالم تطلق برنامج تنظيم انتظار العملاء عبر تطبيق الواتساب WhatsApp Queuing، وهو حل مبتكر للحد من احتشاد طوابير الانتظار وتحسين تجربة العملاء، حيث يحصل العميل على تذكرة عن طريق تطبيق الواتساب، وبالتالي يمكنه الانتظار في أي مكان. وحقق النظام نجاحاً قوياً في جميع أنحاء العالم مع عملاء مثل «إكسبو 2020 دبي» و«زارا» و«نايكي» و«بانروت بنك»، بالإضافة إلى مراكز التطعيم وغيرها، ويسجل النظام شهرياً أكثر من 30 مليون عملية تفاعل.

كما أطلقت شركة «أزيموت» التابعة لـ«ويفتيك» أول مشروع في كندا لماكينة صراف آلي عكسي، وهو كشك خدمة ذاتية مبتكر حقيقي يساعد على رقمنة النقد.

المحيط الأزرق

وأشار توبياس إلى أن شركة «ويفتيك» تتبع نهجاً منظماً للابتكار مع منهجية التفكير التصميمي وتبني نظرية «المحيط الأزرق»، وفازت في عام 2017 بجائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للابتكار.

ولفت إلى أن الشركة تواصل توسيع محفظتها من الحلول والأسواق الجديدة. وخلال العام الماضي قدمت «ويفتيك» نظام إدارة قائمة الانتظار لصالات المطارات الخاصة بشركة دلتا إيرلاين في الولايات المتحدة، كما بدأت العام الجاري من خلال شركتها التابعة «ويفتيك نورث أمريكا إنك» بخدمة العملاء في شتى المجالات من الحكومة إلى الرعاية الصحية في قارة أمريكا الشمالية، كما قامت بتنفيذ تقنية عروض السوق المالية الخاصة بها في مكان التداول الجديد في سوق أبوظبي للأوراق المالية، مما عزز الريادة الإقليمية والعالمية للشركة في شاشات الأسواق المالية. ولعبت الشركة دوراً مهماً في حملات التطعيم من خلال توفير نظام إدارة قائمة الانتظار في عدد من مراكز التطعيم في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط.

ونوّه توبياس بأن سلوك العملاء يشهد تحولاً كبيراً نحو الحلول اللاتلامسية التي تتطور أكثر، إذ أصبحت بعض الملاعب الرياضية في أمريكا الشمالية بدون نقود تماماً، أي لا يمكنك شراء أي شيء نقداً. ونشرت «ويفتيك» عدداً من أجهزة الصراف الآلي العكسية في مركز روجرز في كندا، على سبيل المثال، حيث يمكن للعملاء إدخال أسمائهم وإدخال النقود والحصول على بطاقة رئيسية وتأشيرة مدفوعة مسبقاً على الفور، وجاهزة للاستخدام في الحال. وبالمثل، في أحد البنوك الأكثر أهمية في أمريكا الجنوبية وهو بنك «بانروت»، قامت «ويفتيك» بنشر قائمة انتظار عن طريق الواتساب لتحل محل التذكرة الورقية التقليدية، وفي غضون شهرين من تنفيذها، انتقل أكثر من 70% من عملائها إلى الواتساب، مما أدى إلى بيئة أكثر أماناً وتحسين تجربة العملاء مع تحسين بنسبة 15 نقطة في صافي نقاط الترويج NPS.

محادثة ذكية

وأشار إلى أن شركة واتساب أطلقت تطبيق واتساب للأعمال في عام 2018، ويتم استخدامه حالياً في عدد من التطبيقات مثل روبوتات المحادثة الذكية لخدمة العملاء وجدولة المواعيد، وقد بدأت دول مثل البرازيل والهند في السماح بإجراء المدفوعات من خلال الواتساب، ويتم تحسين هذه الاتجاهات بشكل أكبر من خلال اعتماد رموز QR، مما يجعل تجربة المستخدم خالية من التلامس.

 وأوضح توبياس أن مرونة الشركات الكبيرة والموردين تمثل تحدياً كبيراً نحو التحول الرقمي، مؤكداً أن بناء ثقافة الابتكار والمرونة أمر لا بد منه لقيادة التكنولوجيا الرقمية في السنوات المقبلة، إذ إن التحول الرقمي يتجاوز اختفاء المعاملات الورقية، فهو يتطلب تحولاً جذرياً في طريقة العمل والأنظمة الخلفية، وتوقع أن التفاعلات وجهاً لوجه لبناء علاقات وولاء أقوى هي التوجه في المستقبل، في حين يتم تحويل المعاملات العادية إلى تفاعل غير مباشر ويتم تقليل استخدام الورق بشكل كبير. وأضاف: «يتطلب التحول الرقمي أولاً إجراء تحول كبير في الموارد البشرية للمنظمات. ويستغرق هذا التحول سنوات عديدة لتطويره وتنفيذه، وتبدأ العديد من المؤسسات في عملية التحول الرقمي مع التركيز على تجربة العملاء والمبيعات، مع إيلاء المزيد من الاهتمام تدريجياً لخفض التكاليف».

طباعة Email