رصد أسعار 300 سلعة ضمن 11 مجموعة رئيسية تغطي معظم الفئات

«الاقتصاد» تقر آلية تسعير جديدة للسلع الاستهلاكية الأساسية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أوضحت وزارة الاقتصاد أنها انطلاقاً من الجهود الرقابية الموسعة والمتابعة عن قرب لحركة السوق، أقرت سياسة جديدة فيما يخص آلية التسعير للسلع الاستهلاكية الأساسية، يتم من خلالها تقسيم تلك السلع إلى مجموعتين رئيسيتين: الأولى تخضع لشرط الموافقة المسبقة في حال رغبة المزود في رفع سعرها نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد، وذلك بالتقدم بطلب زيادة السعر عبر النظام الإلكتروني المخصص لهذه الخدمة على الموقع الإلكتروني لوزارة الاقتصاد، وتقديم كافة الأدلة والبيانات الخاصة بارتفاع التكاليف وأسبابها المباشرة، ليتسنى للوزارة دراسة الطلب بصورة شاملة وإجراء مراجعة مستوفية للمبررات، ومن ثم البت في الطلب، مع تحديد نسبة الزيادة المقترحة في حال تمت الموافقة عليه، وتشمل هذه المجموعة أكثر من 11 ألف سلعة تغطي معظم المنتجات، ومن أبرزها: الحليب الطازج والجاف، والدجاج الطازج والبيض، والخبز والدقيق والسكر والملح، والأرز والبقوليات، وزيت الطبخ، والمياه المعدنية وغيرها.

وأما المجموعة الثانية من السلع والمنتجات، فأشارت الوزارة إلى أنه تم استثناؤها من شرط الموافقة المسبقة، وتخضع لمعادلة العرض والطلب، موضحة أنه تم اختيار هذه السلع بناءً على ما تتميز به من وفرة وتنافسية سعرية عالية ووجود مجموعة متنوعة من المزودين لهذه السلع بما يضمن وجود بدائل متعددة لها في مختلف أسواق الدولة، ويضمن بالتالي استقرار أسعارها بطريقة طبيعية وفق آليات السوق، وتشمل هذه المجموعة فئة محدودة من السلع، ومن أبرزها: البسكويت والشوكولاته والحلويات بأنواعها، وبعض منتجات الأجبان، والمنتجات الغذائية المجمدة، والعصائر والمثلجات، والشاي والبن والكاكاو ومنتجاته، ورقائق القمح والشوفان ومنتجات رقائق البطاطا، ومواد وأدوات التنظيف المنزلية بأنواعها.

سوق أكثر مرونة

وأشارت الوزارة إلى أن هذه السياسة الجديدة في التسعير تهدف إلى ضمان مرونة أكبر في السوق وتعزيز الثقة بقطاع التجزئة في الدولة وتوفير بيئة استهلاكية سليمة وتحفيز ثقافة واعية لدى المستهلكين، فضلاً عن تحقيق قيمة مضافة للتسوق في الدولة، بما يعزز مكانة الإمارات وجهة جاذبة للأعمال والاستثمار في قطاع التجزئة. 

وأكدت الوزارة أنها تقوم بعمليات مراقبة دورية لـ300 سلعة من السلع الأساسية الأكثر استهلاكاً وطلباً من قبل المستهلكين والأكثر مبيعاً في الأسواق في كافة إمارات الدولة، بالشراكة مع الدوائر الاقتصادية وعدد من الجهات الرقابية على المستويين المحلي والاتحادي، وذلك من خلال متابعة أسبوعية لفرق العمل المعنية في هذه الجهات مع أكثر من 40 منفذ بيع وجمعية تعاونية بجميع أسواق الدولة لرصد أسعار هذه السلع المعروضة للمستهلك على الأرفف.

وأوضحت الوزارة أن هذه السلع الـ300 تندرج ضمن 11 مجموعة رئيسية تغطي معظم فئات السلع، من أهمها: الأسماك والمأكولات البحرية، واللحوم والدواجن، والخبز والحبوب ومنتجاتها، والألبان والجبن والبيض، والزيوت، والخضراوات والفواكه، والمياه والعصائر، ومواد التنظيف، مشيرة إلى أنها تواصل هذا النوع من عمليات الرقابة لمتابعة وضع هذه السلع وأسعارها بالسوق، ومدى تأثرها بالأسعار العالمية والارتفاعات السعرية في دول المنشأ، ورصد أية تغيرات حادة في الأسعار، وضمان توافر السلع بكميات وفيرة تلبي حاجة المستهلكين في الدولة، والحفاظ على المستويات المطلوبة من المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.

مقارنات متواصلة 

وبينت وزارة الاقتصاد أنها تقوم بعمليات مقارنة دائمة لأسعار بيع تلك السلع مع أسعارها المثبتة في قاعدة البيانات المسجلة لديها، ومقارنتها كذلك مع الأسعار في دول الجوار، مشيرة إلى أنها تعمل على تطوير قاعدة بيانات رقمية مشتركة لأسعار السلع على المستوى الخليجي، بما يضمن مقارنة الأسعار بشكل مرن وسريع ومستمر. وتطابق الوزارة أسعار هذه السلع مع «مؤشر الفاو العالمي لأسعار السلع» الأكثر تداولاً على مستوى العالم.

جهود شاملة 

وأوضحت الوزارة أن هذه العمليات الشاملة من الرقابة والمتابعة ترسم لديها صورة واضحة عن حركة أسعار السلع على مستوى إقليمي وعالمي إلى جانب المستوى المحلي، وتمكنها من وضع حلول استباقية تضمن حيوية وزخم أسواق الدولة، وتتيح لها التثبت من مدى أحقية أي حالات رفع أسعار في الدولة ونسب الزيادة المرتبطة بها في حال وجودها، وضمان عدم تطبيق ارتفاعات سعرية غير مبررة من قبل المزودين، وتعزيز آليات مواجهة ممارسات الاحتكار، وتمكين الممارسات التجارية السليمة، بما يرسخ علاقة متوازنة وعادلة بين المزود والمستهلك ويضمن حقوق جميع الأطراف، ويعزز استقرار السوق واستمرارية توافر السلع وعدم انسحابها أو اختفائها من منافذ البيع.

تعاون ورقابة مستمرة

وثمنت الوزارة التعاون المثمر مع الجهات والدوائر الحكومية على المستويين المحلي والاتحادي، مؤكدة أهمية الشراكة مع الموردين ومنافذ البيع، من أجل تحقيق أفضل الممارسات الاستهلاكية طبقاً لقانون حماية المستهلك في الدولة، مؤكدة أن مراقبة الأسعار عملية مستمرة، وأن أي رفع غير مبرر للأسعار يعد مخالفة للقانون ويعرض صاحبه للتبعات القانونية.

حقوق 

وأشارت أيضاً إلى أن الجهود الوطنية متضافرة لتطبيق أحكام القانون الاتحادي رقم «15» لسنة 2020 في شأن حماية المستهلك في جميع أسواق الدولة، والتي تتضمن منظومة واسعة من الحقوق للمستهلك لا تقتصر على الجوانب المتعلقة بالأسعار، ومن أهمها توفير البيئة الملائمة والآمنة عند شراء السلعة أو تلقي الخدمة، والحصول على المعلومات الصحيحة عن السلع التي يشتريها أو يستخدمها أو يستهلكها أو الخدمة التي يتلقاها، إضافة إلى تثقيفه وتوعيته بحقوقه والتزاماته، وضمان ممارسته حقوقه في الاختيار الأنسب للمنتج والخدمة وفقاً لرغبته، علاوة على حماية خصوصية وأمن بياناته وعدم استخدامها في أغراض الترويج والتسويق.

طباعة Email