روس كوران: التنوع السياحي الإماراتي فرصة للنمو الاقتصادي والتعافي

280.6 مليار درهم مساهمة السياحة بناتج الإمارات الإجمالي بحلول 2028

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال الدكتور روس كوران، أستاذ مساعد في كلية العلوم الاجتماعية في جامعة هيريوت وات دبي، إن «مع استمرار تأثير الجائحة على العالم، تظل صناعة السياحة ثابتة في التزامها بالتعافي.

السياحة تعد واحدة من أكثر القطاعات تضرراً بسبب الجائحة، فقد شهدت تغييرات كبيرة على مدى العامين الماضيين. في عام 2020، أظهر تقرير صادر عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، أن عدد الوافدين الدوليين انخفض بنسبة 74 في المئة.

ومع ذلك، في عام 2021، وفقاً لأحدث إصدار من مقياس السياحة العالمي، الصادر عن منظمة السياحة العالمية، فقد ارتفع عدد السائحين الوافدين (الزوار الليليين)، بنسبة 58 في المئة، في الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2021، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020. وكان الارتفاع في الطلب مدفوعاً بزيادة ثقة المسافرين، وسط الإنجاز في التطعيمات، وتخفيف قيود الدخول في العديد من الوجهات».

مرونة قطاع السياحة 

وأضاف أن «نظراً لظهور متغيرات جديدة لـ COVID-19، يشهد العالم مرة أخرى بعض القيود، بما في ذلك اختبارات PCR المنتظمة، وقواعد الحجر الصحي، وفترات العزل. بالتركيز على السياحة كصناعة لها تأثير عميق على الاقتصادات العالمية، لا تزال المخاوف المتزايدة بشأن فيروس «كورونا» المستجد، تؤثر على تعافيها.

ومع التركيز على الإمارات، فقد نجح إكسبو 2020، في إبراز مرونة قطاع السياحة، مع عودة السياح والزوار المحليين مطمئنين، بسبب تدابير السلامة والأمن الخاصة بـ Covid-19. كانت استجابة الدولة للوباء مثالية، حيث تواصل إطلاق حملات التطعيم المتسارعة، مع توفير الوصول السلس لاختبارات PCR».

أشار د. روس إلى أن «من الصعب تجاهل التأثير الاقتصادي للوباء على قطاعي السفر والسياحة. أثبتت صناعة السياحة في الإمارات نفسها، كمسهم رئيس في التنمية الاقتصادية. وفقاً لأحدث الأبحاث التي أجرتها Statista، من المتوقع أن يسهم هذا القطاع بنحو 280.6 مليار درهم إماراتي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، بحلول عام 2028.

وعلى الرغم من أن الطريق إلى التعافي بعد الجائحة، سيكون طويلاً، بالنسبة لمعظم البلدان، فإن الانتعاش في الإمارات العربية المتحدة، سيستفيد من الدعم من خلال عروض سياحة وسفر متنوعة».

فرص للنمو 

كما قال «ساهم تنوع العروض السياحية في دولة الإمارات، في توفير فرص نمو القطاع، مع تعزيز مرونته أيضاً.

على سبيل المثال، فإن تركيز الدولة على تنمية السياحة البيئية، من خلال اعتماد تدابير للحفاظ على التنوع البيولوجي الغني للبلاد، وتطوير البنية التحتية اللازمة لتزويد الزوار بتجربة طبيعية مُرضية، يجذب السياح الذين يبحثون عن تجارب سياحية فريدة ومميزة. تتيح المواقع، مثل غابات القرم في عجمان، والتجديف بالكاياك في غابات القرم الشرقية في أبوظبي، ومحمية واسط الطبيعية في الشارقة، للسائحين، استكشاف الطبيعة، وتجربة التنوع البيولوجي المتنوع لدولة الإمارات العربية المتحدة».

ما يزيد من جاذبية دولة الإمارات العربية المتحدة، كوجهة سياحية، هو المزيد من التطورات في عروض سياحة المغامرات. من مسارات هاجر للدراجات الجبلية في رأس الخيمة، ومسار الانزلاق في جبل جيس، إلى القفز بالمظلات والرياضات المائية الواسعة في دبي، توفر هذه خيارات استثنائية للسائحين، لتجربتها أثناء الإجازة، أو أثناء الراحة في رحلات العمل.

تطوير المعالم 

وقال د. روس إن «علاوة على ذلك، تواصل دولة الإمارات جهودها نحو تطوير المعالم السياحية التراثية الثقافية، من خلال خطوات كبيرة، مثل مسجد الشيخ زايد الكبير، ومتحف اللوفر أبوظبي، والمواقع الأثرية المتعددة في الشارقة، وقلعة الفهيدي في دبي، ومسجد البدية في الفجيرة، وغيرها، فتكون فرصة مختلفة للزوار، لإلقاء نظرة على ثقافة الإمارات وتراثها. 

إن التنوع المتزايد في العروض السياحية، جنباً إلى جنب مع تطورات البنية التحتية (مثل مشاريع الطرق والسكك الحديدية الجديدة)، التي تستمر في تعزيز الاتصال بين الإمارات، يسهّل انتعاش السياحة المحلية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.

جزئياً خلال فترات عدم اليقين في السفر إلى الخارج، تتمتع السياحة المحلية بفرصة لزيادة مساهمتها في اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وتكون بمثابة أساس لتطوير السياحة في المستقبل».

جاذبية 

في الإمارات، هناك ما يقرب من 365 يوماً من أشعة الشمس، تجعلها مكاناً مناسباً للسفر بين العديد من السياح العالميين الباحثين عن العطلات الفاخرة والشمسية. ومع ذلك، ستلعب جاذبيتها كوجهة سياحية متنوعة دوراً رئيساً في تعافي الصناعة من Covid-19 والنمو المستقبلي.

علاوة على ذلك، يمثل تنوع عروض السياحة، مرونة متأصلة في مواجهة الآثار الخارجية السلبية على صناعة السياحة، ما يضعها في وضع قوي، للاستفادة من التعافي، وتشجيع الزيارات السياحية المتكررة.

أثبتت صناعة السياحة نفسها كمسهم رئيس في الاختلاف الاقتصادي، في أن ليس هناك شك في أن امتلاك مجموعة متنوعة من العروض السياحية، يمثل أصلاً اقتصادياً قيماً، سيستمر في توفير مرونة القطاع، والنمو المستدام في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

طباعة Email