بمشاركة 68 دولة و50 متحدثاً

أقطاب الصناعة يبحثون التحديات العالمية في «دبي للسكر»

ت + ت - الحجم الطبيعي

انطلقت في دبي، أمس، فعاليات الدورة 6 لمؤتمر دبي للسكر، الحدث الأكبر في صناعة وتجارة السكر منذ عام 2016، حيث يستقطب الحدث مشاركة 68 دولة و50 متحدثاً يمثلون أهم أقطاب الصناعة من المنطقة والعالم.

ويناقش المؤتمر عدداً من القضايا الرئيسة التي تواجه صناعة السكر محلياً وعالمياً، خاصة أن الصناعة تمر بتحديات كبيرة حالياً بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية والشحن والدعم اللوجستي في ظل تطورات الأحداث على الساحة الدولية، إضافة إلى تبعات الإجراءات الحمائية والإغراق التي تسود العديد من دول العالم.

إغراق وحمائية

وأكد جمال الغرير، العضو المنتدب في شركة «الخليج للسكر»، على هامش المؤتمر، أن سوق السكر في الإمارات يواجه إغراقاً من الهند وعدد من الدول المصدرة للسكر إلى الدولة، فيما تواجه الصناعة الإماراتية إجراءات حمائية من الهند وغيرها في العديد من دول العالم التي تصدر منتجاتها إلى أسواق الدولة وبأسعار أقل من المنتج المحلي، الأمر الذي يضع الصناعة الوطنية أمام تحدي الإغراق وارتفاع كلف المواد الأولية والشحن.

ودعا الجهات الرسمية إلى حماية الصناعة الوطنية من الإغراق، مشيراً إلى أن حصة «الخليج للسكر» انخفضت في السوق المحلي؛ بسبب إغراق السكر المستورد المدعوم من بلد المنشأ، حيث يتم بيعه بأقل من سعر السوق، دون أي رسوم من الدولة التي تتعامل بمنطق السوق المفتوح.

وتابع القول: «ارتفع سعر السكر على المستهلك النهائي بنسبة تصل إلى 40%؛ بسبب ارتفاع تكلفة المواد الأولية العالمية والشحن والطاقة»، لافتاً إلى أن حجم الاستهلاك المحلي في الإمارات من السكر بقي عند أعلى معدلاته (200 ألف طن سنوياً).

وأوضح الغرير أن إنتاج «الخليج للسكر» انخفض 7000 طن يومياً من مصفاة الشركة في دبي إلى 3000 طن يومياً؛ للقيام بأعمال الصيانة الدورية لمدة أسبوعين، حيث تمتلك الشركة واحدة من أكبر مصافي السكر المستقلة في العالم، بسعة إنتاج تتجاوز 7000 طن من السكر المكرر يومياً أو بطاقة سنوية تزيد على 2 مليون طن وتوفر خدماتها لعملائها في أكثر من 40 دولة.

وأضاف: «لا نتوقع رفع إنتاج مصفاة «الخليج للسكر» حالياً مع انخفاض الدول التي نصدر إليها بسبب الإجراءات الحمائية في هذه الدول، إضافة إلى ارتفاع كلف الشحن الذي وصل إلى نحو 60 دولاراً للطن الواحد، في بعض الوجهات، مقارنة مع 20 دولاراً في وقت سابق، إضافة إلى ارتفاع كلف الإنتاج الأخرى وتذبذب أسعار المواد الأولية والارتفاع الكبير في أسعار النفط بسبب الأزمة الأوكرانية.

واستعرض المؤتمر منصة الـ«البلوك تشين» لتنفيذ مراحل ما بعد تجارة السكر الخام، حيث تم إحراز تقدم كبير خلال عامي 2020 و2021. وأوضح العضو المنتدب في شركة «الخليج للسكر» أن المنصة موجودة لكنها لا تزال نظرية وبانتظار تفعيلها من الشركات التي تعتزم المشاركة فيها، مشيراً إلى إمكانية إجراء التعاملات عليها بالعملات المشفرة أو العملات الحقيقية كذلك.

مصر

وأفاد الغرير بأن «القناة للسكر»، الوحدة التابعة للشركة في مصر، أكملت بناء مصنعها الجديد لتجهيز البنجر، وسوف تبدأ الإنتاج في أبريل المقبل. ويهدف المشروع، الذي تم إعلانه عام 2018، إلى إنتاج حوالي 900 ألف طن من السكر سنوياً، والمساعدة في جعل مصر مكتفية ذاتياً من المنتج. وأشار إلى التطلع للاستثمار في إسبانيا، الدولة التي تعتمد حالياً بشكل كبير على الواردات، وخاصة من فرنسا. ولفت إلى أن السوق الأفريقي جيد، لكنه يفتقر إلى السيولة.

شحن عالمي

وقال جاكوب روبينز، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إميتيرا»: «إن ارتفاع أسعار الطاقة والشحن العالمي، إضافةً إلى الأحداث المناخية أدت إلى انخفاض معدلات إنتاج السكروز في كل من البرازيل لعام (2021/‏‏‏2022)، وتايلاند لعام (2020/‏‏‏2021).

وأضاف أن المؤتمر فرصة للإجابة عن أسئلة منها: هل الرغبة في الحصول على «الإيثانول» بجانب زيادة تكلفة إنتاج السكر وارتفاع أسعار الأسمدة في الأسواق الرئيسة، سوف تؤدي إلى تحول كبير في الاختيار بين السكر و«الإيثانول»؟

موضوعات

ناقش المشاركون في المؤتمر حالة عدم الوضوح التي تواجهها صناعة وتجارة السكر و«الإيثانول»، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة والحبوب التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ 60 عاماً، بالإضافة إلى اضطراب أسعار الشحن البحري وتحديات سلاسل التوريد.

طباعة Email