بحسب دراسة أجرتها «ميرسر»

نصف المناصب القيادية في مجال الموارد البشرية في الإمارات نسوية

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أشارت بيانات جديدة صادرة عن شركة الاستشارات العالمية «ميرسر» إلى أن المرأة تتبوأ نصف المناصب القيادية تقريباً في مجال الموارد البشرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو واقع يدعم نهج هذه الدولة القائم على التوازن بين الجنسين في سوق العمل.

واستعداداً لاستقبال اليوم العالمي للمرأة، أجرت ميرسر تحليلات لبياناتها من دراسة إجمالي الأجور، حيث النتائج التي خرجت بها تشير إلى أن المرأة تشغل 49% من المناصب التنفيذية و53% من المناصب الإدارية. وشاركت في هذه الدراسة 600 شركة تقريباً ضمن قطاعات متنوعة، ومساهمة ما يزيد على 300 شركة بتوفير بيانات مرتبطة بالجنسين.

وقال سيباستيان فوكس، مدير قطاع الاستشارات المهنية والقوى العاملة في شركة «ميرسر» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تمكين النساء من تبوؤ مناصب عليا في مجال الموارد البشرية خطوة غاية في الأهمية لتحقيق طموحات دولة الإمارات المرتبطة بالتوازن بين الجنسين في سوق العمل. وتستلزم معالجة المشاكل المرتبطة بتمثيل الجنسين في سوق العمل إعادة تصميم استراتيجيات التوظيف.

والأهم من ذلك نشر ثقافة عمل تشمل الجميع من دون استثناء ووضع السياسات القائمة على إدارة المواهب المتنوعة. وبينما تحرز دولة الإمارات تقدماً ملحوظاً على صعيد أجندة التنويع الاقتصادي نحو اقتصاد قائم على المعرفة، يتوجّب على مجموعة واسعة من قطاعات الأعمال الالتزام بممارسات التوظيف العادل والقائم على المهارات لضمان قوى عاملة تشمل الجنسين بالتساوي».

بالطبع، توجد أسباب واضحة لأهمية إدارات وأقسام الموارد البشرية ضمن كل شركة، نظراً للدور الذي يضطلع به موظفو الموارد البشرية لأداء الأعمال الرئيسية، بما في ذلك التعيين والتوظيف، والأهم من كلّ ذلك تحديد ثقافة الشركة ونشرها على النحو المطلوب. 

وأظهرت دراسة إجمالي الأجور ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في الوظائف القانونية، حيث تشغل النساء نسبة 26% من المناصب الإدارية ونسبة 45% من المناصب التنفيذية.

وتأتي هذه الدراسة توازياً مع الدعم الحكومي المتزايد لتمكين المرأة من تبوؤ مناصب قيادية في القطاعين العام والخاص على حدّ سواء. وكانت دولة الإمارات قد بادرت في العام 2015 إلى إنشاء مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، بهدف التحفيز على إجراء إصلاحات رامية إلى سدّ الفجوات القائمة بين الجنسين.

وتحقيقاً لذلك، تمّ تطبيق العديد من التشريعات منذ العام 2015، بما في ذلك تلك المرتبطة بتكافؤ الأجور بين الجنسين وإلغاء القيود القانونية المفروضة على النساء في وظائف محددة ومضاعفة الجهود المبذولة على صعيد إلغاء التمييز بين الجنسين في مكان العمل.

وعلى الرغم من هذه المساعي الإيجابية الملحوظة، أشارت دراسة إجمالي الأجور إلى عدم حصول المرأة لغاية اليوم على التمثيل الكافي في المناصب القيادية في بعض القطاعات، وتشمل تلك القطاعات الهندسة وتحليل البيانات وحفظها والشؤون المالية، وهي الوظائف التي غالباً ما يشغلها الرجال على مستوى العالم.

طباعة Email