«أكاديمية طيران الإمارات لتدريب الطيارين» تُخرج أول طياريها الدوليين

بيان التُرابي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت «أكاديمية طيران الإمارات لتدريب الطيارين» تخريج أول طياريها الدوليين. تُعد قصة بيان التُرابي، وهي أول خريجة دولية من «أكاديمية طيران الإمارات لتدريب الطيارين»، واحدة من القصص التي تُبرز نجاحات المرأة في قطاع الطيران، وتُسلط الضوء على أهمية دورها في هذا القطاع كنموذج يُحتذى. وتُجسد رحلة بيان كطيارة مُتخرجة من «أكاديمية طيران الإمارات لتدريب الطيارين» قصة إرادة ونجاح، كما تُعد بمثابة شهادة على «إمكانية تحويل الحُلم إلى حقيقة». 

وتُقر بيان بفضل شقيقتها (وهي طيارة مُعتمدة أيضاً) في منحها الثقة كي تتطلع إلى مهنة في قطاع الطيران. فقد نشأت بيان في البحرين، وترعرعت في بيت يقع بين المطار والبحر.. وهناك، بدأت قصة حبها للسفر والطيران. وحظيت بيان وأشقاؤها بتشجيع من أسرتهم على التطلع والسعي إلى تحقيق ما تصبو إليه قلوبهم، إذ كانت الأسرة تُؤكد لهم دوماً أنه لا شيء مُستحيلاً. 

وقالت: «منذ طفولتي المُبكرة، كانت تنتابني رغبة مُلحة لاكتشاف العالم. ولأنني في مرحلة النمو لم أرَ مُطلقاً فتاة تعمل طيارة، فإن التفكير في مهنة في قطاع الطيران لم يُكن خياراً مطروحاً بالنسبة لي على الإطلاق. وظل الوضع كذلك إلى أن شاهدت شقيقتي تقود طائرة للمرة الأولى بعد تخرجها، وسمعت صوتها عبر نظام النداء في الطائرة، ما أتاح لي إمكانية جديدة للمزج بين شغفي بالسفر والتطلع للعمل في قطاع الطيران. عندما كُنت أرى شقيقتي وهي تكتسب مكانتها المهنية المُستحقة طوال مسيرتها، فقد كان ذلك يُلهمني ويشجعني على اتباع خطواتها«. 

وأضافت: «آمل من خلال سرد قصتي أن أُشجع المزيد من الفتيات على التفكير في العمل بقطاع الطيران أيضاً، أو على الأقل أريدهن أن يعلمن أن بمقدورهن تحقيق أحلامهن والتحليق في سماء النجاح، إذا ما أخلصن بقلوبهن وعقولهن في سعيهن لبلوغ أمانيهن».

وتطرّقت بيان إلى فترة التدريب التي أمضتها في «أكاديمية طيران الإمارات لتدريب الطيارين»، وما الذي يجعل هذه الفترة مرحلة مُتفردة في حياتها، فقالت: «البرنامج التدريبي في الأكاديمية فريد تماماً، ذلك أننا لا نتدرب فيها على طائرة بمكبس أحادية المُحرك فقط، وإنما نتدرب أيضاً على طائرة ذات مُحرك نفّاث، وهذا شيء لا يتوافر لدى غالبية أكاديميات تدريب الطيارين. وبالإضافة إلى 6 أجهزة للطيران التشبيهي بنظام الحركة الكاملة لتزويد المُتدربين بتجربة واقعية لقيادة طائرة حقيقية، فإن المدربين في «أكاديمية طيران الإمارات لتدريب الطيارين» يُقدمون لنا دعماً هائلاً، إذ يوجهوننا من خلال التدريبات، ويُشكلون مهاراتنا، ويتولون إعدادنا لنكون قباطنة طائرات على المدى البعيد. كما أنشأت خلال دراستي بالأكاديمية علاقات صداقة ستستمر مدى الحياة مع زميلاتي الطالبات، حيث تجاوزت هذه الصداقات جُدران الأكاديمية».

وقال القبطان عبد الله الحمادي، نائب رئيس «أكاديمية طيران الإمارات لتدريب الطيارين»: «تلتزم الأكاديمية بإتاحة الفُرص لكافة الشباب الطموحين والمُتحمسين لأن يُصبحوا طيارين. إذ تُقدم أكاديميتنا برنامجاً تدريبياً رائداً على مستوى العالم. ولا يقتصر الأمر على مناهجنا وتقنياتنا التدريبية المُتقدمة فحسب، وإنما يشمل أيضاً بيئتنا التعليمية الشاملة، والتي تتسم بانفتاحها وقبولها لكافة المُرشحين المُؤهلين». 

وأضاف: تفخر الأكاديمية بكون أول طالب دولي يتخرج منها طيارة شابة ذات كفاءة عالية. مشيراً إلى أن بيان شابة ذكية، طموحة ومُجتهدة. وأعتقد أن أمامها مُستقبلاً واعداً، حيث إنها تحظى بالعديد من الإمكانيات التي من شأنها الإسهام بفعالية في صناعة الطيران المحلية والعالمية. 

وقال: يواجه العالم نقصاً في عدد الطيارين. لذا، فإننا نهدف في الأكاديمية إلى المُساهمة في تلبية احتياجات صناعة الطيران العالمية بإعداد أجيال مُستقبلية من الطيارين الطموحين المُتمتعين بالمهارة والبراعة.

طباعة Email