تعاون شامل بين الإمارات والنمسا بتكنولوجيا صناعة الهيدروجين

ت + ت - الحجم الطبيعي

وقّعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أمس مذكرة تفاهم للتعاون الشامل في مجال تكنولوجيا صناعة الهيدروجين مع وزارة المالية الاتحادية في النمسا، بهدف قيام شراكة صناعية بمعايير عالمية في قطاع الطاقة وذات أثر اقتصادي كبير محلياً وعالمياً.

وتأتي المذكرة بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية النمسا في يوليو من العام الماضي خلال زيارة رسمية للنمسا لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وجاءت الشراكة تأكيداً على التزام الطرفين بتوسعة العلاقات الثنائية وإطلاق حقبة جديدة من التعاون لتعزيز النمو في البلدين، خصوصاً في القطاعات الحيوية مثل قطاع الطاقة.

وقع المذكرة معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وإليزابيث كوستينجر، الوزيرة الفيدرالية للزراعة والأقاليم والسياحة في النمسا بالنيابة عن الدكتور ماجنوس برونر، وزير المالية الاتحادي بالنمسا، وذلك في أبوظبي بحضور المستشار الفيدرالي النمساوي كارل نيهامر، كما شهدت التوقيع معالي مريم المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة.

ومعالي سارة الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، وليونور كيفيسلر الوزيرة الفيدرالية النمساوية، وعمر صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والدكتور أندرياس ليبمان، السفير فوق العادة والمفوض للنمسا لدى الإمارات.

طاقة نظيفة

وقال معالي الدكتور سلطان الجابر: تهدف المذكرة إلى الاستفادة من نقاط القوة لدى الجانبين والمساهمة في تعزيز مكانة الإمارات كمُنتج رائد عالمياً في قطاع الطاقة، كما تنسجم المذكرة مع التزام الدولة بتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050 من خلال تسخير حلول الطاقة النظيفة واستخدامها.

وأضاف: المذكرة تتماشى مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة بتكثيف الجهود من أجل أن تصبح الإمارات في مصاف الدول الصناعية المتقدمة في العالم، والمساهمة في بناء اقتصاد مستدام ومتنوع، بما يجعل الإمارات نموذجاً عالمياً للتنمية الاقتصادية المستدامة التي تستند إلى المزايا الاستثمارية، وتوفر الموارد، والبنى التحتية، ووجود مبادرات واستراتيجيات تحدد الخطوات القادمة وتستشرف المستقبل، ويواكب التطورات العالمية.

علاقة قوية

وقال: تأتي هذه الخطوة بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات والنمسا في منتصف 2021، كما تستند إلى العلاقة الثنائية القوية بين البلدين والتي تشمل العديد من القطاعات الاستراتيجية مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتكنولوجيا المتقدمة، والرقمنة، والثورة الصناعية الرابعة، والاستدامة، وغيرها. كما يولي البلدان الأولوية لجهود التعاون الدولي والالتزام بحوار يسوده الانفتاح والشفافية.

وقالت إليزابيث كوستينجر: الهدف المشترك بين النمسا والإمارات هو تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة النظيفة مع تقليل انبعاثات الكربون.

حيث توفر الإمارات ظروفاً مثالية لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بينما نتمتع في النمسا بخبرة طويلة في نقل الغاز وتخزينه بالإضافة إلى توفر البنية التحتية المطلوبة، ولقد قررنا الجمع بين المزايا النسبية الخاصة بطرفينا من أجل مصلحة كل الأطراف، ويضمن توقيع مذكرة التفاهم الشامل أن تظل النمسا والإمارات في طليعة الدول التي تستثمر في ابتكارات الطاقة وحلولها.

وتهدف المذكرة إلى بناء شراكة طويلة الأمد وتعود بالنفع على الطرفين للمساهمة في تحقيق الأهداف المشتركة، كما ستؤسس لإطار دائم للتعاون وتبادل الخبرات في منظومة الهيدروجين بأكملها، بما في ذلك الإنتاج، والتخزين، والتحويل، والنقل، والتبادل، وإعادة التحويل، واستخدام الهيدروجين النظيف، والتصنيع والخدمات في سلسلة القيمة، وأنشطة الأبحاث والتطوير المشتركة.

خارطة طريق

ستعمل دولة الإمارات العربية المتحدة والنمسا على وضع خارطة طريق مشتركة لتسريع وتيرة استخدام الهيدروجين في قطاعات رئيسية مثل المرافق والتنقل والصناعة من خلال الشركات والمنشآت العاملة في هذه القطاعات.

طباعة Email