صندوق خليفة لتطوير المشاريع يتوقع مستويات أعلى لنمو الناتج المحلي

ت + ت - الحجم الطبيعي

توقع صندوق خليفة لتطوير المشاريع أن تحقق الإمارات مستويات نمو في الناتج المحلي الإجمالي أعلى من كثير من الدول، بعد الخروج من جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، وذلك بفضل الإجراءات الحكومية، التي تم اتخاذها للتخفيف من أثار الجائحة، ومساعدة القطاعات الاقتصادية على تجاوزها.

وأكد الصندوق في تقرير أصدره بعنوان «اتجاهات السوق المستقبلية للعام 2022» حول البيئة الاقتصادية، والاتجاهات الاستهلاكية في دولة الإمارات أن الاقتصاد الوطني يشهد تعافياً قوياً من آثار الجائحة، غير أنه أشار إلى تحولات قد تكون جذرية في السلوك الاستثماري والاقتصادي على المديين المتوسط والبعيد، لافتاً إلى أن الدولة عززت من توجهاتها نحو بناء اقتصاد معرفي قوي.

كما يشير تقرير صندوق خليفة إلى إنشاء اقتصاد قائم على المعرفة كنتيجة للرقمنة، ومن المتوقع لهذا «الاقتصاد الرقمي» أن يستحدث العديد من فرص العمل ذات الأجور المرتفعة، ويحقق في الوقت نفسه زيادة أكبر في مصادر للدخل، ومع زيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستظهر المزيد من فرص العمل في هذا القطاع، وهو ما يعزز اقتصاد الإمارات بشكل كبير.

بحسب التقرير فإن الجائحة، التي أثرت على الاقتصاد العالمي بأكمله لم تخلُ من بعض الفرص والآثار الإيجابية، فقد ساعدت في تسريع وتيرة التكيف التكنولوجي بشكل كبير، ما أدى إلى تقليص زمن التطوير بنحو عقد من الزمن في بعض الحالات، كما دفعت الجائحة المستهلكين لتغيير قراراتهم الاستهلاكية، لتصبح معتمدة بشكل متزايد على تحقيق الرفاهية مع ظهور اتجاهات أسلوب الحياة الصحي القائمة على التكنولوجيا، وأوضح التقرير أن المرونة وتخفيض التكاليف أصبحا المعيار الثنائي المحدد لمستقبل الأعمال، إلا أنه توقع استمرار الدعم الحكومي لنشر وتطوير ريادة الأعمال في أوساط الشباب، خلال السنوات المقبلة.

تركيز

وقالت علياء المزروعي، مستشارة رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: لطالما ركز صندوق أبوظبي على مجموعة متنوعة من التكتيكات والأساليب لتوجيه رواد الأعمال، ودعم الاقتصاد في الإمارات، وتقرير اتجاهات السوق المستقبلية للعام 2022 يمثل محاولة لتحقيق هذا الهدف. وأنا واثقة من أنه سيساعد الشركات في جميع أنحاء البلاد في وضع أفضل الاستراتيجيات التشغيلية، والتي تفضي إلى تقديم خدمات محسنة، وتحافظ على تلبية كافة متطلبات أسواقها المستهدفة.

ويسلط التقرير الضوء على تغير سلوك المستهلك وأنماط الإنفاق. كما يشير إلى جهود حكومة الإمارات لمواجهة التأثير الاقتصادي لكوفيد 19، مثل حزم التحفيز الاقتصادي التي بلغت نحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، كما يركز على التحول الرقمي وتغير سلوكيات المستهلكين، ما أدى إلى تغيير العلاقة القائمة بين التكنولوجيا والرفاهية وأسلوب الحياة.

مخصصات

تم تخصيص الجزء الأكبر من المساعدات المالية المقدمة حتى الآن، والتي بلغت بالمجمل 100 مليار درهم، للشركات الصغيرة والمتوسطة وللمستهلكين، بالإضافة إلى مساعدات مالية، بقيمة 16 مليار درهم لكافة الإمارات السبع، والتي أعلنت عنها حكومة الإمارات.

طباعة Email