«أبوظبي الأول» يتوقع استمرار استراتيجيات مالية توسعية بالإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أصدر بنك أبوظبي الأول تقريره السنوي «آفاق الاستثمار العالمي 2021». وأشار التقرير إلى أنه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، من المتوقع أن تواصل حكومتا الإمارات والسعودية تنفيذ استراتيجيات مالية توسعية على نطاق محدد، مما يسرع من وتيرة النمو الاقتصادي. ويتوقع التقرير نمواً بنسبة 3.8% في دولة الإمارات، و3.6% في المملكة العربية السعودية؛ حيث يأتي هذا النمو مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والتركيز على تنويع الموارد الاقتصادية.

وتم إعداد التقرير من قبل خبراء في البنك؛ حيث يتناول البيئة الاقتصادية والاستثمارية العالمية الراهنة، ويقدم تحليلات لأبرز مؤشرات الاقتصاد الكلي. ويتضمن تحليلاً لأزمة سلسلة التوريد في عام 2021، لافتاً إلى أن الجهد الكبير الذي بذلته المصانع في جميع أنحاء العالم لتعزيز إنتاجيتها وكفاءتها لمواكبة الطلب المتسارع قد يساهم في تحويل النقص في حجم العرض في 2021 إلى زيادة أكبر في الطلب خلال عام 2022. ويتطرق التقرير أيضاً إلى الوضع في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى إمكانية تباطؤ الاقتصاد الأمريكي بشكل أكبر في عام 2022، لأن الطفرة الاقتصادية في 2021 كانت نتيجة لمبادرات التحفيز المالي التي ساهمت بما يعادل 25% من إجمالي الناتج المحلي، وهي محفزات ستتراجع بشكل تدريجي خلال عام 2022.

ويحذر تقرير «آفاق الاستثمار العالمي» من الأثر المحتمل لزيادة التضخم في الولايات المتحدة على دول مثل سنغافورة وأستراليا والصين في عام 2022؛ إذ لم تتعامل هذه الدول مع ارتفاع التضخم، ويعود ذلك بشكل جزئي إلى عدم فتح اقتصاداتها بالكامل.

قال كريس لانجنر، رئيس استراتيجيات الاستثمار بالإنابة، الخدمات المصرفية الخاصة في بنك أبوظبي الأول: نتوقع أن يبدأ الاقتصاد العالمي باستعادة توازنه في عام 2022 بعد التحديات الكبيرة التي فرضتها الجائحة. وفي الوقت ذاته، بدأت البنوك المركزية الرئيسية في عكس سياساتها النقدية التي كانت فائقة السهولة، مما قد يكون له تأثير واسع النطاق على أسعار الأصول ومعدلات النمو في الدول المتقدمة. ومن المرجح أيضاً أن تبدأ بعض الدول الآسيوية بفتح اقتصاداتها بشكل تدريجي هذا العام، الأمر الذي سيعزز، ويؤدي أيضاً إلى ارتفاع التضخم كما شهدنا في الولايات المتحدة الأمريكية خلال عام 2021.


أسواق ناشئة

بالنسبة للأسواق الناشئة، يتوقع التقرير أن زيادة الإنفاق وارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية يمكن أن يجدد اهتمام المستثمرين الدوليين بعملات الأسواق الناشئة المحلية والسندات الحكومية خلال عام 2022. وبالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي ارتفاع تكاليف الأسمدة الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة في عام 2021 إلى تراجع في كمية المحاصيل في عام 2022، علاوة على التأثيرات المباشرة لجائحة كوفيد-19 على مدى عامين.

طباعة Email