شراكة استراتيجية بين "الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة" و"دبي الصناعية"

ت + ت - الحجم الطبيعي

أبرمت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة شراكة استراتيجية مع  مدينة دبي الصناعية، إحدى أكبر المراكز الصناعية في المنطقة بهدف تعزيز أداء القطاع الصناعي بالدولة، وذلك ضمن مشاركة الجانبين في أعمال الدورة الرابعة من القمة العالمية للصناعة والتصنيع التي انطلقت اليوم (الاثنين) من إكسبو دبي 2020 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والمستمرة لغاية 27 نوفمبر الجاري.

وحضر التوقيع كل من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، وسعادة مالك سلطان آل مالك المدير العام لسلطة دبي للتطوير، والرئيس التنفيذي لــ"دبي القابضة لإدارة الأصول"، فيما وقع الاتفاقية كل من سعادة عمر أحمد صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وعبدالله بالهول الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في دبي القابضة لإدارة الأصول.

وتأتي هذه الشراكة بهدف تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الخطة الأكبر والأشمل لتطوير القطاع الصناعي في الدولة، وتعزيز مساهمته في تحفيز الاقتصاد الوطني وذلك من خلال موائمة الجهود مع ثلاث مرتكزات أساسية هي تمكين برنامج  برنامج "الصناعة 4.0"، وجذب الاستثمار من خلال حملة "اصنع في الإمارات"، وتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

وقال سعادة عمر صوينع السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: "ان الشراكة بين الوزارة والمؤسسات الصناعية الوطنية جزء اساسي من البرامج التي تقودها الوزارة لتمكين القطاع الصناعي في الدولة وتعزيز تنافسيته،  وتحويل دولة الإمارات إلى وجهة صناعية عالمية جاذبة ومستدامة. ونتطلع إلى شراكة مثمرة مع شركائنا في مدينة دبي الصناعية في تحقيق الريادة الإماراتية إقليميا وعالميا."

ومن جانبه، قال عبد الله بالهول، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في دبي القابضة لإدارة الأصول: "تواصل دولة الإمارات جهودها الحثيثة من أجل تعزيز مكانتها وجهةً عالميةً رائدة للابتكار الذي يعد رافداً أساسياً لصناعات المستقبل، وبدورنا نسعى من خلال الشراكة إلى موائمة جهودنا مع رؤية القيادة الرشيدة لمستقبل قطاع التصنيع وتوجهاته في ضوء استراتيجية "مشروع 300 مليار" من خلال تعزيز التعاون للترويج للمنتجات الوطنية التي تحمل علامة صنع في الإمارات وزيادة الصادرات، كما ستتيح الشراكة التعاون لإبراز الموقع الاستراتيجي للدولة مركزاً عالمياً للتصنيع والخدمات اللوجستية بما يضمن ترسيخ تنوع واستدامة اقتصاد الدولة".  

وأضاف: "كانت مدينة دبي الصناعية في مقدمة الجهود الاستراتيجية ومختلف المبادرات التنموية والصناعية خلال العقدين الماضيين، وحرصنا بشكل دائم على تعزيز بيئة الأعمال والارتقاء بتنافسيتها بما يضمن استقطاب أفضل الشركات والمواهب من جميع أنحاء العالم، وانطلاقاً من هذا التوجه، نضع  في مقدمة أولوياتنا تعزيز سمعة المنتجات المصنوعة في الإمارات ودعم الصادرات من أجل تسريع نمو القطاع الصناعي والأعمال المرتبطة به".  

ومن جانبه قال سعود أبو الشوارب، المدير العام لمدينة دبي الصناعية: "فخورون بشراكتنا مع الوزارة التي تتيح لنا بأن نساهم في تحقيق المزيد من الأهداف الوطنية الاستراتيجية" و أضاف "الشراكة فرصة مثالية لتسليط الضوء على منظمومة عمل مدينة دبي الصناعية، وسنحرص بموجبها على توظيف مجمل خبراتنا وتبادل المعارف من أجل تسريع تحقيق الأهداف المرجوة لهذه الشراكة والتي تعكس الجهود الحكومية الرامية إلى تحقيق رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز مكانة الإمارات على خارطة التصنيع وسلاسل التوريد العالمية وترسيخ الاقتصاد المتنوع والمستدام".

وأضاف: "باعتبار مدينة دبي الصناعية واحدة من أكبر المراكز الصناعية في المنطقة، فإنها تلعب دوراً محورياً في تحقيق استراتيجية "مشروع 300 مليار" نظراً لكون المدينة مقر لأعمال أكثر من 750 شريكاً تجارياً، بما في ذلك كبرى الشركات العالمية والإقليمية والشركات على اختلاف أحجامها. كما تتيح بنيتنا التحتية المتطورة ومجتمعنا الشامل التوسع في آفاق التعاون والابتكار وهي مرتكزات رئيسية في خططنا للاستعداد للمستقبل".

وتابع أبو الشوارب قائلاً "وعلى نهج القيادة الرشيدة، فإننا ننظر إلى الفرص الكامنة في التحديات، حيث أثبتت الجائحة العالمية حكمة القيادة ورؤيتها الاستباقية التي أدت إلى توفير بنية تحتية متطورة وبيئة أعمال متكاملة ومرنة أسهمت في التعامل بكفاءة مع التحديات في التصنيع وسلاسل التوريد والتوزيع، وخاصة فيما يتعلق بالمنتجات الغذائية والطبية. وقد نجحت المدينة في تفعيل نموذج يحتذى به في إدارة هذا النوع من التحديات وسنواصل عبر شراكتنا تعزيز أطر  التواصل والتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة بما سهم في تشكيل قاعدة أعمال متينة تلبي الاحتياجات الأساسية لقطاع الصناعة".

وأوضح: "في عالمنا سريع التغير ، تعد السرعة والمرونة عاملين أساسيين للنجاح، وستتيج مخرجات الثورة الصناعية الرابعة تسريع ممارسات التصنيع في الإمارات وتحقيق تميزها عالمياً وزيادة جاذبيتها للاستثمار وجهوزيتها لتلبية متطلبات المستقبل، لذلك نحرص في مدينة دبي الصناعية على توظيف أحدث التقنيات وزيادة الاستثمار في تطوير البنية التحتية من أجل تبني التقنيات الحديثة على أوسع نطاق بما يشمل حلول الاتصال و الاتصالات السلكية واللاسلكية المتقدمة".

وأردف: " انسجاماً مع جوهر  الاستراتيجية الوطنية الصناعية بالدولة، عملنا على وضع خطط تشغيلية عالية المستوى مبنية وفقاً لأفضل الممارسات عالمياً من شأنها رفد خدمات ذات كفاءة استثنائية تلبي المتطلبات المختلفة لمجالات التصنيع التي نوفرها لدعم سلاسل التوريد ابتداءا من المواد الخام إلى الإنتاج والتصنيع والتعبئة والتخزين والخدمات اللوجستية بما يسهم في تحفيز الشراكات وتوسيع آفاق التعاون ويحقق النمو والازدهار للقطاع الصناعي"

وتسهم استراتيجية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة التي تمّ إطلاقها في مارس 2021 في تحقيق 6 أهداف بما في ذلك تعزيز القدرة التنافسية العالمية للصناعات المحلية وتحفيز الابتكار من خلال تسريع اعتماد التكنولوجيا المتقدمة عبر سلاسل وممارسات التصنيع.

ووفقاً للاستراتيجية، ستركز الشراكة بين الطرفين على تحفيز نمو 11 قطاعاً صناعياً مهماً، بما في ذلك الأغذية والمشروبات، والتكنولوجيا الزراعية، والأدوية والمعدات الكهربائية والإلكترونيات.

وقد تم تصميم "مشروع 300 مليار" لضمان جهوزية الدولة للمستقبل؛ من خلال دعم الصناعة الوطنية وسلاسل الإنتاج والتوريد. وتسليط الضوء على الصناعات المتقدمة وبذلك ستعمل هذه الاستراتيجية على زيادة الإنتاجية وتعزيز الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى تطوير الصناعات المستقبلية مثل الهيدروجين والتكنولوجيا الطبية وتكنولوجيا الفضاء.

أسس المستقبل الرقمي
الهدف الرئيس لهذه الشراكة هو تمكين تبني الثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن خلال الرقمنة التي تركز على المستقبل، ستخلق الثورة الصناعية الرابعة فرصاً هائلة عبر سلسلة التوريد التصنيعي واللوجستي.

وتَعِدُ الأتمتة والتحليل التنبئي والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة بمجموعة متنوعة من الفوائد، حيث تسلط هذه الابتكارات الضوء على المخاطر، وتحدد توفير التكلفة والوقت، وتتبع الاتجاهات التي تعمل على تحسين إمكانية التتبع وزيادة القدرة التنافسية للسوق.

جذب المستثمرين
تعمل الاستراتيجية الوطنية على تحديث القوانين الصناعية، ودعم الاعتماد على الطاقة المتجددة وتوفير تمويل مرن لجعل دولة الإمارات العربية المتحدة وجهة جاذبة بشكل كبير للصناعة، وعلى هذا النحو، ستعمل مدينة دبي الصناعية؛ ووزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، على تحسين جاذبية البنية التحتية بما ينسجم مع الأسواق الرائدة، وتعزيز سهولة تأسيس وممارسة الأعمال التجارية، ويمكن للجهات الدولية والمستثمرين الاستفادة من فرص التمويل التنافسية لإنشاء وتوسيع نشاط الأعمال في المنطقة الكبرى.
كما أن استمرار الدعم لطموحات "اصنع في الإمارات" يحتاج إلى المزيد من المصانع المحلية ومنشآت الإنتاج، ما يوفر المنتجات المصنعة محلياً بعلامة الجودة المعتمدة المعترف بها في جميع أنحاء العالم.

تأمين الاستدامة
ستعمل مدينة دبي الصناعية ووزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة على دعم أجندة الاستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تسهيل إزالة الكربون من القطاع الصناعي في الدولة، وكجزء من مبادرات رؤية 2021، بالإضافة إلى الأهداف العالمية لمواجهة آثار تغير المناخ، ستساعد هذه الشراكة مؤسسات الأعمال على ضمان عمليات نظيفة وخضراء.

وقد دعمت مدينة دبي الصناعية العديد من مشاريع الطاقة المتجددة في نظامها البيئي، للمساهمة في تعزيز الجهود الوطنية لإزالة الكربون من الاقتصاد وتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة لتصل إلى الصفر بحلول عام 2050. كما يتم توليد أكثر من 25 ميغاوات من الكهرباء النظيفة في المنطقة سنوياً، وهو ما يكفي لإمداد مليون هاتف ذكي بالطاقة، وكذلك تعمل عشرات المصانع بالطاقة المتجددة، لتعويض آلاف الأطنان من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

طباعة Email