«النقد العربي»: 120% نسبة الدين العام إلى الناتج الإجمالي للدول العربية المقترضة نهاية 2020

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد الدكتور عبد الرحمن الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أن جائحة كورونا كان لها تداعيات كبيرة على الأداء الاقتصادي وحجم التجارة الدولية وتدفقات رؤوس الأموال، مما تسبب في فقدان عدد كبير من الوظائف، وقد سجل الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية انكماشاً بنحو 5.5% في عام 2020.

كما كان للجائحة انعكاسات مؤثرة على مستويات الدين العام، إذ بلغت أن نسبة متوسط الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية المقترضة 120.1% مع نهاية عام 2020.

جاء ذلك في كلمة له في افتتاح أعمال المنتدى السادس للمالية العامة في الدول العربية، الذي يعقد هذا العام «عن بُعد»، تحت عنوان «إجراءات وتدابير التعافي في الدول العربية في مرحلة ما بعد أزمة جائحة كورونا». 

وأوضح الدكتور الحميدي أنه رغم الإصلاحات وحزم الدعم التي قدمتها الدول العربية لتعزيز فرص التعافي خلال عام 2021، إلا أن هناك مجموعة من التحديات في أعقاب الجائحة تستلزم متابعة الاهتمام لمعاودة التعافي واستعادة تحقيق النمو الشامل والمستدام، أبرزها أهمية الحفاظ على تيسير السياسة المالية مع القدرة على تحمل الدين واستمرار تعزيز الاستدامة المالية.

وتبني سياسات سوق العمل بهدف الحد من فقدان الوظائف، خصوصاً في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذي يساهم بنسبة 45% في الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية.

ويمثل ثُلث فرص العمل في القطاع الرسمي. وأشار إلى أنه من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية نمواً بنحو 2.7% و5.2% في 2021 و2022، على التوالي، مقارنة بنسبة نمو للاقتصاد العالمي بنحو 5.8% و4.8% خلال الفترة نفسها.

وأشاد الدكتور الحميدي بالإصلاحات التي تعمل عليها الدول العربية للتعافي في مرحلة ما بعد جائحة كورونا في إطار خططها الوطنية الهادفة إلى التحول الرقمي ومساعيها للإصلاح المالي، من حيث الإسراع بعملية التحول نحو رقمنة المالية العامة لتعزيز الحوكمة والشفافية، بما يساعد على تعزيز مستوى الثقة، مؤكداً في هذا الصدد على الفرص الواعدة أمام الاقتصادات العربية للاستفادة من رقمنة المالية العامة لزيادة كفاءتها وتعزيز الشفافية والمساءلة والحوكمة.

وأكد على دور السياسات المالية في حماية المجتمعات والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والمالي والاجتماعي، وما يتطلبه ذلك من استخدام أكثر كفاءة للموارد من خلال دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تمثل في عالم اليوم إحدى أهم الاتجاهات العالمية في صناعة الخدمات العامة والبنية التحتية التي تسهر الدول على تقديمها لأفراد المجتمع سعياً منها لتلبية احتياجاتهم بالاتجاه الذي يرفع من معدلات الرفاه الاقتصادي لديهم. وأشار إلى الفرص التي يتيحها تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في تغطية الفجوة الاستثمارية التي تقدر بنحو 15 تريليون دولار على مستوى العالم.

وثمّن الدكتور الحميدي جهود الإمارات دولة مقر الصندوق على الرعاية والدعم الكبير الذي تقدمه، ما يساهم من دون شك في قيام الصندوق بالمهام المنوطة به.

طباعة Email