سهيل المزروعي: نعمل حالياً على تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة لمواءمة تطورات القطاع عالميا

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية أن الإمارات من الدول السباقة عالميا في التحول نحو الطاقة النظيفة، وقال إن الدولة حددت مبكرا أهدافها طويلة المدى في مجال الطاقة وفي سبيل ذلك أطلقت الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050 والتي تسعى من خلالها إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 40% ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%.

وقال معاليه في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2021" إنه يجري العمل حاليا على تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة لمواءمة التطورات الحاصلة في قطاع الطاقة على المستويين المحلي والعالمي وأكد أن الدولة التي انتهجت استراتيجية مبنية على تنويع مصادر الطاقة كجزء مهم لهدفنا الأكبر وهو خلق اقتصاد متنوع ومزدهر ومستدام، كانت ولا تزال سباقة في اعتماد أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة جنبا الى جنب مع آخر التطورات التكنولوجية العالمية.

وذكر معاليه أن الطاقة الإنتاجية للمصافي في الإمارات تبلغ 1.2 مليون برميل يوميا فيما تصل الطاقة الإنتاجية من النفط الخام في الإمارات إلى 4.2 مليون برميل يوميا لتعزز الإمارات مكانتها ضمن أكبر 6 دول من حيث احتياطيات النفط والغاز على مستوى العالم.

وأضاف معاليه إن الإمارات تمكنت خلال فترة قياسية من التوسع في مجال الطاقة النظيفة بفضل التشريعات والقوانين التي واكبت التطورات الحالية والتحديات المستقبلية ووضع أهداف طموحة للمستقبل والتي بدورها عززت من منظومة الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل محور الاقتصادات الوطنية.

وأشار معاليه إلى أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050 يعكس جهود الدولة لتحقيق استدامة موارد الطاقة وضمان التنمية المستدامة في الدولة التي حققت إنجازا نوعيا بصياغة أول استراتيجية موحدة للطاقة بها تتضمن الإنتاج والاستهلاك وتعد مؤشرا على قوة ونضوج قطاع الطاقة بالإمارات.

وأضاف: " الإمارات كانت من أوائل الدول التي اعتمدت الطاقة المتجددة كجزء مهم في منظومة مزيج الطاقة .. وقمنا على أرض الواقع بتنفيذ العديد من المشاريع العالمية كمجمع الشيخ محمد بن راشد للطاقة الشمسية الذي يعد الأكبر من نوعه في العالم والعديد من المشاريع الاخرى في إمارة أبوظبي، بالإضافة إلى ذلك، تعمل الجهات المعنية في الدولة على دراسة الفرص المتاحة لمصادر الطاقة الجديدة".

وقال معاليه إن النفط والغاز سيظل جزءا أصيلا لا يتجزأ من خليط الطاقة المستقبلي للدولة إلى جانب الطاقة النظيفة، ونحن نستهدف من خلال الاستراتيجية الوطنية للطاقة رفع حصة مساهمة الطاقة النظيفة الى نسبة 50% من خليط الطاقة وذلك بحلول عام 2050.

وذكر معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية أن اسهامات دولة الامارات في مجال الطاقة البديلة تتجاوز النطاق الجغرافي للدولة بعدما استثمرت من خلال شركة مصدر في بناء طاقة إنتاجية خضراء في دول مختلفة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، ودول أوروبا الشرقية، وأستراليا، ومناطق أخرى في العالم.. في حين تستثمر الدولة في التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لضمان الإنتاج النظيف للطاقة، وجميع توقعات الطاقة العالمية المستقبلية تستشرف نموا في الطلب على النفط والغاز لذلك الهدف الأساسي يتمثل بزيادة خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري خلال الفترة الانتقالية وأضاف : " نتطلع إلى تنفيذ حلول مستدامة ومستقبل منخفض الكربون لقطاع الطاقة".

وأشار معاليه إلى أنه في عام 2017 تم إطلاق استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 ومن خلالها تم تحديد هدف الطاقة النظيفة بنسبة 50? من مزيج الطاقة لعام 2050، وذلك تأكيدا على أن هذا التنوع في مصادر الطاقة سيساهم في التنوع الاقتصادي و أكد أن الدولة سعت ضمن خطة التنوع هذه إلى تحقيق الاستدامة في مصادر الطاقة التقليدية من خلال تقنيات متطورة مثل تقنية التقاط الكربون وحجزه واستخدامه في عمليات الاستخلاص المعزز للنفط.

وأضاف إن الدولة بدأت في البحث عن مصادر جديدة للطاقة متمثلة بالبحث عن إمكانية الاستخدام المستقبلي للهيدروجين كأحد مصادر الطاقة، وتقوم الإمارات بإنتاج واستهلاك الهيدروجين كجزء من عمليات تكرير النفط، ويعتبر إنتاج الهيدروجين من مصادر الوقود الأحفوري في منطقتنا و هو الأكثر تنافسية حاليا حيث يبلغ 1.5 دولار للكيلوغرام، لذلك يمثل انتاج الهيدروجين من الهيدروكربونات نقطة انطلاق مهمة في توظيف الهيدروجين كمصدر للطاقة، بدءا من الهيدروجين الرمادي والانتقال إلى الهيدروجين الأزرق ومن ثم الأخضر.

وقال معاليه : " إننا في الإمارات منفتحون على جميع أنواع الطاقة التي تتوافق مع مواردنا الطبيعية، وحريصون على تنويع مصادر الطاقة والحفاظ على التوازن بين مختلف مصادر الطاقة، بما يدعم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر ونحن في وزارة الطاقة والبنية التحتية نركز حاليا على التعاون المحلي والدولي للقطاع الخاص لدراسة تقنيات المستقبل في الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية والحرارية والهيدروجين".

وأكد أن الإمارات دولة رائدة في استخدام مصادر الطاقة الخالية من الكربون في المنطقة بما في ذلك الطاقة النووية السلمية إذ أصبحت أول دولة في الشرق الأوسط تضيف الطاقة النووية إلى شبكتها الكهربائية عندما تم التشغيل التجاري للمحطتين الأولى والثانية في "براكة" خلال العام 2020 - 2021.. فيما تعمل دولة الامارات على تطوير عدة مشروعات ضخمة في مجال النفط حيث تقوم أدنوك حاليا بإطلاق العنان لمصادر الغاز غير التقليدية كجزء من استراتيجيتها المتكاملة للغاز بحيث تصبح الإمارات مكتفية ذاتيا من الغاز بحلول عام 2030.

طباعة Email