«جيبيكا» يستشرف مستقبل صناعة الكيماويات الخليجية بعد «كوفيد 19»

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلن «جيبكا»، الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات، المنظمة الممثلة للقطاع في دول مجلس التعاون، أمس، توقعاته لنمو القطاع الكيماوي الخليجي خلال عامي 2021 و2022 على ضوء تعافي الاقتصاد الإقليمي والعالمي أعقاب تفشي جائحة «كوفيد 19».

وأكد الاتحاد أنه من المتوقع أن تشهد صناعة الكيماويات نمواً عبر جميع المؤشرات الرئيسة بما في ذلك إيرادات المبيعات ومعدلات الإنتاج والتجارة الدولية، وذلك على خلفية زيادة النشاط الاقتصادي الإقليمي، مدعوماً بعمليات التطعيم الواسعة والسريعة والانتعاش الاقتصادي العالمي.

ووفقًا للبنك الدولي، من المتوقع أن تحقق اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نمو إجمالي بنسبة 2.2% العام الجاري، مدعوماً بالانتعاش الاقتصادي العالمي المتوقع أن ينمو 5.6% وانتعاش الطلب العالمي على النفط وأسعار النفط العالمية، حيث ارتفع خام «برنت» في وقت سابق من نوفمبر الجاري، إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2018، ليصل إلى 86.04 دولاراً للبرميل.

هذا ويتوقع الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا» استمرار نمو سوق المواد الكيماوية حتى العام المقبل، على ضوء ارتفاع النشاط الاقتصادي والتصنيعي القوي في الصين، التي تُمثّل أكبر سوق تصدير لدول مجلس التعاون الخليجي.

وبالرغم من ذلك، من المرجح أيضاً أن تستمر حالات التأخير والاضطراب في سلاسل الإمداد، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة تكلفة السلع، بما في ذلك بعض المواد الأولية الرئيسة، التي تدخل في الصناعات الكيماوية. ومع ارتفاع أسعار النفط، فمن المتوقع أن تبقى أسعار المواد الخام مرتفعة وبالتالي انخفاض هوامش الربح للصناعة.

ولمناقشة هذه الاتجاهات وتسليط الضوء على دور الصناعة الكيميائية في التعافي بعد الجائحة، سوف يجمع منتدى «جيبكا» السنوي العام الجاري قادة الصناعة العالميين والإقليميين من أكثر من 500 شركة في 50 دولة خلال الفترة الممتدة بين 7 و9 ديسمبر المقبل في مدينة جميرا بدبي.

فيما سوف يناقش المنتدى، الذي يعقد تحت شعار «إعادة تعريف. إعادة تشكيل. إعادة ابتكار» واقع الصناعة ما بعد الجائحة، والدروس المستفادة من «كوفيد 19» وفرص الاستثمار في قطاع الكيماويات الإقليمي، بالإضافة إلى دفع الشراكات بين أصحاب المصلحة جميعاً.

وسوف تجمع النسخة الجديدة للمنتدى بين البرنامج الشامل لجميع القضايا الملحة والمهمة، وبين نخبة من المتحدثين الإقليميين والدوليين، ما سوف يجعله فرصة كبيرة للتواصل، لاسيما أنه اللقاء الأول بعد انتشار الفيروس مطلع العام الماضي.

أبرز المتحدثين

ومن بين أبرز المتحدثين هذا العام، يوسف البنيان، نائب رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة «سابك»، رئيس مجلس إدارة «جيبكا»، الذي سوف يلقي كلمة الترحيب في المنتدى. فيما تضم الجلسة الصباحية في اليوم الأول، كلاً من الدكتورة إلهام قادري، الرئيس التنفيذي لشركة «سولفاي وتوماس جانجل»، الرئيس التنفيذي لشركة «بورياليس».

ومن بين المتحدثين البارزين: نيخيل مسواني، المدير التنفيذي، عضو مجلس إدارة شركة «ريلاينس إندستريز»، ومطلق المريشد، الرئيس التنفيذي لشركة «التصنيع»، وناصر الدوسري، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «إيكويت»، وأحمد الجهضمي، الرئيس التنفيذي لقطاع التكرير والمعالجة والتسويق في شركة «أكيو».

والدكتور أحمد علي عتيقة، الرئيس التنفيذي لدى «أبيكورب»، وتشوكا أومونا، العضو المنتدب، رئيس الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في أوروبا والشرق الأوسط لدى «جي بي مورغان».

يذكر أن الحدث السنوي، الذي ينعقد على مدار 3 أيام، سوف يتخلله أربع جلسات رئيسة تتناول فرص وإمكانيات الهيدروجين الأخضر وكيف يمكن للصناعة تفعيل وتطوير رؤيتها حول الحوكمة البيئية والاجتماعية وتحقيق القيمة المضافة لشركات الكيماويات من خلال زيادة مرونة وكفاءة سلاسل الإمداد وفرص الاستفادة من التكنولوجيا بعد الجائحة.

مرونة

وفي إطار تعليقه على الحدث، قال الدكتور عبدالوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات «جيبكا»: «تخرج الصناعة الكيمياوية في المنطقة من فترة اضطراب كبير ونمو ضعيف وانخفاض غير مسبوق في الطلب على المنتجات التي يوفّرها منتجو المواد الكيميائية. إلا أن الصناعة أظهرت في الوقت نفسه مرونة لم يسبق لها مثيل.

حيث أوفت بدورها الحيوي لخدمة احتياجات المجتمع والمساعدة في تزويد صناعة الرعاية الصحية بالمعدات والمواد التي تتطلبها لمكافحة انتشار «كوفيد 19» وتوزيع اللقاحات. واليوم، نرى المنطقة على أعتاب انتعاش اقتصادي تدريجي يتطلب منها الحفاظ على مرونتها والإبقاء على انتاج مرتفع من أجل تلبية احتياجات أسواق المستخدمين النهائيين محلياً وآسيوياً وعالمياً.

وتابع: «إلى جانب الحفاظ على مرونة التشغيل وسلسلة الإمداد، يتحتم على المنتجين في دول مجلس التعاون الخليجي، تحقيق أهدافهم للاستدامة، بما في ذلك خفض الانبعاثات والاستثمار في التقنيات المبتكرة ودفع الشراكات عبر سلسلة القيمة للحد من البصمة البيئية لمنتجاتهم والنهوض بأجندة إعادة تدوير البلاستيك.

إذ تقدم دورة العام الجاري من منتدى «جيبكا» السنوي، منصة مثالية تجمع تحت سقفها قيادات القطاع وإداراته العليا ونخبة من قادة الفكر والخبراء، للمساعدة على تسهيل المناقشات وتبادل الخبرات اللازمة لدفع عجلة التقدم في هذه القضايا الملحة ودعم التنمية المستدامة للصناعة في المنطقة. وأتطلع إلى اللقاء بكم جميعاً في المنتدى الذي ينعقد في قلب الشرق الأوسط دبي من أجل تبادل مثمر وهادف للأفكار والدروس المستفادة».

طباعة Email