120 - 160 ألف وظيفة شهرياً في الإمارات حتى الآن في 2021

«الاقتصاد» وصندوق النقد الدولي يحددان ملامح المسار الجديد نحو تنمية مستدامة بالمنطقة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 أكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، أن القطاع الخاص في الإمارات وبفضل دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة، شهد معدلات تعافٍ أفضل من المتوقع، في ضوء الاستجابة المنهجية السريعة والاستباقية التي طورتها الدولة، ونتيجة للسياسات الاقتصادية الجديدة والمتكاملة التي تم تبنيها لتحقيق الدعم الفوري والنمو طويل الأمد للاقتصاد الوطني.

وأوضح أن الإمارات تعد حالياً من بين أفضل الدول في تحقيق التعافي السريع والانتقال إلى مرحلة ما بعد الجائحة، وهو ما توضحه العودة إلى الحياة الطبيعية بصورة شبه كاملة، ومعدلات الإصابة المنخفضة، وزيادة زخم الأنشطة التجارية، ومعدلات التطعيم المرتفعة، والنمو المتواصل في قطاعات النقل واللوجستيات والتجارة والطيران والسياحة والتجزئة وغيرها.

جاء ذلك خلال حلقة نقاشية نظمتها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع صندوق النقد الدولي حول السياسات الاقتصادية الجديدة المحفزة للازدهار واستعادة النمو في مرحلة ما بعد «كوفيد 19» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتحديات الاقتصادية الناشئة في ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية وسبل التعامل معها، حيث ناقشت الحلقة محورين رئيسيين: إرث الجائحة على الشركات وسوق العمل في المنطقة، والتحولات التي يجب أن تتبناها دول المنطقة في سياساتها الاقتصادية لمرحلة ما بعد الجائحة.

عقدت الفعالية على هامش معرض إكسبو 2020 دبي، وشارك فيها الدكتور جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لصندوق النقد الدولي، ورونالدو مشحور نائب رئيس شركة أمازون ومؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة سوق.كوم، والبروفيسور رامي أسعد من جامعة مينيسوتا، والدكتورة ليلى حطيط شريك ومدير إداري في مجموعة بوسطن الاستشارية، وربا جرادات مدير عام مساعد والمدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية وعدد من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين.

وقال معالي عبدالله بن طوق خلال الحلقة: «عززت المؤشرات الإيجابية التي حققتها الدولة مستويات التفاؤل بشأن آفاق نمو الاقتصاد الوطني مع نهاية العام الجاري وخلال المرحلة المقبلة، حيث حقق عدد الرخص التجارية الصادرة خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر من عام 2021 نمواً بنسبة 47% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، واستعادت الوظائف المعلن عنها مستويات ما قبل الجائحة بواقع 120 - 160 ألف وظيفة شهرياً حتى الآن في عام 2021، كما زادت الصادرات غير النفطية بنسبة 40% عن مستوياتها في 2019، وتعافى حجم التدفقات الاستثمارية، وكذلك عدد السياح وزوار الدولة»، مشيراً إلى أن معرض «إكسبو 2020 قدم حافزاً جيداً للنشاط الاقتصادي في الدولة من خلال استقطاب الوفود الرسمية والتجارية والشركات والزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم».

واستعرض معالي بن طوق تجربة الإمارات في إدارة الملف الاقتصادي بكفاءة عالية، وتعزيز مرونته في التعامل مع تداعيات جائحة «كوفيد 19» وتسريع عملية التعافي والنمو في مرحلة ما بعد الجائحة، مؤكداً معاليه أهمية دمج التكنولوجيا والابتكار والمعرفة في العمل الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة باعتبارها الحلول لتحديات الاقتصادات الحديثة ومحركات للنمو المستدام.

كما تناول التحديثات التي أجرتها الدولة في التشريعات الاقتصادية والسماح بالتملك الأجنبي للمشاريع والشركات بنسبة 100%. واستعرض مشاريع الخمسين التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات التي تمثل مبادرات استراتيجية تدعم النمو الاقتصادي الداخلي والخارجي للدولة وبصورة مستدامة، من خلال تنمية الصادرات وتعزيز الشراكات العالمية وجذب المواهب والاستثمار المستدام والطاقة النظيفة وتعزيز التحول الرقمي ودمج تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وغيرها.

من جانبه، قال الدكتور جهاد أزعور: حققت منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى تقدماً جيداً، ولا يزال التعافي جارياً رغم موجات التفشي الجديدة، مشيراً إلى أهمية التركيز على عدد من العوامل الرئيسية في دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في مرحلة ما بعد الجائحة والتعاون الإقليمي من خلالها، ومنها مكافحة البطالة وتمكين الشباب والمرأة في المجالات الاقتصادية، ودعم نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأهمية تسريع التحول الرقمي في قطاع الشركات في مختلف بلدان المنطقة لتحقيق تعافٍ أكثر استقراراً واستدامةً.

طباعة Email