"المالية" تدرس إصدار سندات مقومة بالدرهم الإماراتي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أعلنت حكومة الإمارات، ممثلة بوزارة المالية، إغلاق طرحها لحزمة السندات السيادية المتعددة الشرائح والمقومة بالدولار بنجاح كبير، تضمنت شرائح تقليدية متوسطة وطويلة الأجل مدتها 10 و20 عاماً، إضافة لشريحة سندات «فورموزا» ثنائية الإدراج لـ40 عاماً بقيمة إجمالية وصلت إلى 4 مليارات دولار. وتجاوز الطلب على أول طرح سندات للإمارات، الذي شمل شرائح لأجل 10 و20 و40 عاماً، 22.5 مليار دولار.

جدارة إئتمانية

وقال يونس الخوري، وكيل وزارة المالية، في إحاطة إعلامية، أمس، بتقنية الاتصال المرئي، إن النجاح في تسعير هذه السندات، والإقبال الكبير من المستثمرين الدوليين والإقليميين، يؤكد من جديد الجدارة الائتمانية العالية والثقة التي تتمتع بها الدولة في الأسواق العالمية، وقدرتها على تجاوز جائحة «كوفيد 19»، الأمر الذي تؤكده تقديرات صندوق النقد الدولي وتوقعات بنمو اقتصاد الإمارات 3.1% في 2021، علماً بأن المصرف المركزي يتوقع نمواً بـ4.2% في 2022.

وأضاف إن الهدف من الإصدار يتمثل بتحقيق استراتيجية الدولة لبناء منحنى العائد والبدء في المستقبل لإصدارات مقومة بالدرهم، مشيراً إلى أن جزءاً من السندات سيتم استخدامها لتمويل مشروعات البنى التحتية وفق احتياجات الحكومة الاتحادية، كقطار الاتحاد، بما لا يتجاوز 15% من الدين العام المباشر وغير المباشر.

طلبات كبيرة

وذكر الخوري أن سجل الطلبات على طرح هذه السندات السيادية والذي جاء وفق أحكام القاعدة (144-أ) من قانون الأوراق المالية الصادر في الولايات المتحدة، تجاوز حاجز الـ16.5 مليار دولار باستثناء فائدة (JLM)، وذلك قبل أن تبلغ ذروتها عند أكثر من 22.5 ملياراً (باستثناء فائدة (JLM))، محققين بذلك ارتفاعاً عن معدل الاكتتاب المستهدف 5.6%، حيث ساهم سجل الطلبات الكبير على السندات في زيادة حجم الصفقة من 3 مليارات دولار إلى 4 مليارات.

وأشار وكيل وزارة المالية إلى أن التصنيف الائتماني للإمارات ساهم في منح هذه السندات ميزة تنافسية عالية، إذ تم تصنيفنا بـ(AA-) من قبل وكالة «فيتش»، وتصنيف (Aa2) في الجدارة الائتمانية وهو التصنيف السيادي الأقوى في المنطقة، من قبل وكالة «موديز»، مع حصول الإمارات على نظرة مستقبلية مستقرة من كلتا الوكالتين.

معيار جديد

ولفت الخوري إلى أن شريحة الـ10 أعوام بقيمة 1 مليار دولار بيعت عند 70 نقطة أساس فوق نسبة عائد سندات الخزينة الأمريكية، وبيعت شريحة الـ 20 عاماً بقيمة مليار دولار عند 105 نقاط أساس فوق نسبة عائد سندات الخزينة الأمريكية، مشكلة معياراً جديداً لمصدري السندات، خصوصاً أن الإمارات أول دولة تقوم بإصدار سيادي قياسي بالدولار لمدة 20 عاماً.

وبيّن أن شريحة سندات «فورموزا» ثنائية الإدراج لمدة 40 عاماً بيعت بقيمة ملياري وبنسبة 3.250% في تايوان لمجموعة من المقترضين الأجانب والمقومة بعملات أخرى غير الدولار التايواني، لتحقق بذلك أعلى توزيع على الإطلاق في منطقة آسيا لإصدار مرجعي طويل الأجل بالدولار الأمريكي من قبل جهة سيادية، حيث تم إيداع أكثر من 70 % من السندات مع مستثمرين آسيويين. وسجل المستثمرون التايوانيون على وجه الخصوص طلباً قوياً على شريحة فورموزا التي تبلغ مدتها 40 عاماً، وذلك قبل الافتتاح الرسمي لسجل الطلبات.

تخصيص جغرافي

وذكر الخوري أنه بالنسبة للتخصيص الجغرافي، فقد جاء لشريحة الـ10 أعوام بنسبة 39% للمستثمرين من الشرق الأوسط، و21% للأمريكيين، و20% للآسيويين، و12% للمملكة المتحدة، و8% للأوروبيين. أما التخصيص الجغرافي لشريحة الـ20 عاماً، فكان بنسبة 43% للأمريكيين، و26% للشرق الأوسط، و18% للمملكة المتحدة، و9% للأوروبيين، و4% للآسيويين.

فيما جاء التخصيص الجغرافي لشريحة سندات «فورموزا» ثنائية الإدراج لمدة 40 عاماً بنسبة 71% للمستثمرين الآسيويين، و10% للمستثمرين من المملكة المتحدة، و9% للمستثمرين الأمريكيين، و5% للمستثمرين الأوروبيين، و5% للمستثمرين من منطقة الشرق الأوسط. وتنوع التخصيص النهائي لأنماط المستثمرين في توزيع سندات الـ 10 أعوام بنسبة 35% للبنوك والبنوك الخاصة و33% لمديري الصناديق الاستثمارية و20% لصناديق التقاعد والمصارف المركزية و12% لمستثمرين ضمن قطاع التأمين. أما التخصيص النهائي لأنماط المستثمرين في توزيع سندات الـ 20 عاماً بنسبة 66% لمديري الصناديق الاستثمارية و21% للبنوك والبنوك الخاصة و12% لمستثمرين ضمن قطاع التأمين و1% لصناديق التقاعد والمصارف المركزية.

سياسات حكومية صائبة

قال وكيل وزارة المالية إن النتائج المتحققة تؤكد مجدداً صوابية السياسات الحكومية، والمسيرة التنموية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة الرائدة لدولة الإمارات، التي عملت على وضع ميزانية عمومية صلبة للاتحاد، وتحقيق مستويات منخفضة للدين الحكومي، مع بناء القدرات والكفاءات الوطنية، والتميز في الإدارة الكفوءة للمشروعات الاقتصادية، ما ساهم في توفير ملاءة واحتياطات مالية مرتفعة، وعزّز من الاستقرار الاقتصادي.

طباعة Email