«كهرباء دبي» استقطبت استثمارات بـ 40 مليار درهم

كشف معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الهيئة استقطبت استثمارات بنحو 40 مليار درهم من خلال نموذج المنتج المستقل للطاقة والمياه الذي تستخدمه في عدد من أبرز مشروعاتها.

جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها معاليه في «مؤتمر دبي الدولي للشراكة بين القطاعين العام والخاص» الذي تنظمه دائرة المالية في دبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وتشارك هيئة كهرباء ومياه دبي في المؤتمر بصفتها الراعي الاستراتيجي. وفي كلمته، بحضور معالي عبد الله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومعالي عبد الرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية في دبي، وعدد من المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، أشار معالي الطاير إلى أهمية الشراكات في دولة الإمارات التي أعلنت الشهر الماضي عن «مشاريع الخمسين» التي تهدف من خلالها إلى تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص وتوفير فرص استثمارية واعدة.

التنمية المستدامة

وقال الطاير: «تولي القيادة الرشيدة لدولة الإمارات أهمية كبيرة لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة لتحقيق التنمية المستدامة، التي تعد الطاقة المتجددة والنظيفة من أهم ركائزها. وتلعب الشراكات بين القطاعين العام والخاص دوراً مهماً وحاسماً لمواجهة تحديات التنمية المستدامة. وتهدف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 إلى توفير 75% من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، وتتضمن خمسة مسارات رئيسية. ويشمل مسار البنية التحتية مشروعات رائدة مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، وستصل قدرته الإنتاجية إلى 5000 ميجاوات بحلول عام 2030 وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة (IPP).

وقد استقطبت الهيئة استثمارات تقدر بنحو 40 مليار درهم من خلال هذا النموذج الذي يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وضمن مساعي والتزام الدولة بتعزيز التمويل الأخضر، وفي إطار المسار الثالث لاستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، تم إطلاق «صندوق دبي الأخضر» لتوفير حلول تمويلية مبتكرة للمشروعات الخضراء، حيث نعمل على استكشاف آليات تمويل جديدة ومبتكرة لتشجيع وتعزيز الإنفاق على البنية التحتية المستدامة».

وأضاف الطاير: «تنص المبادئ الثمانية لدبي التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على أن: «نمو دبي تقوده ثلاثة محركات؛ حكومة ذات مصداقية ومرونة وتميز، وقطاع خاص نشط وعادل ومفتوح للجميع، وقطاع شبه حكومي ينافس عالمياً ويحرك الاقتصاد محلياً».

وسلط الطاير الضوء على نموذج المنتج المستقل للطاقة والمياه الذي طورته الهيئة واعتمدته للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وذلك انسجاماً مع جهودها الحثيثة لترسيخ الاستدامة كجزء أساسي من رؤيتها وتضمينها في صميم استراتيجية أعمالنا.

وتتمثل أهم المعالم الرئيسية للنموذج في تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة، وتبني نموذج الشراكة الناجحة على أسس تجارية سليمة، والمواءمة الكاملة مع أفضل الممارسات العالمية من خلال مقارنات معيارية وبما يتناسب مع خصوصية إمارة دبي وموضوع الشراكة، بالإضافة إلى تبني الحوكمة الرشيدة للنموذج من خلال إيجاد البيئة التشريعية والتنظيمية المناسبة. ولاستخدام هذا النموذج، من الضروري وجود سياسة قوية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومؤسسات تمكينية قوية، واستراتيجية وأهداف ومبادرات ومؤشرات أداء ومستهدفات محددة، وإطار قانوني واضح، مع تقاسم المخاطر، إضافة إلى خطط تنفيذ فعّالة، كما يجب إسناد المسؤولية لوحدة إدارية مستقلة تشرف على التطبيق الفعّال للنموذج مع الجهات المعنية.

وتابع معاليه: «عندما بدأت هيئة كهرباء ومياه دبي المرحلة الأولى من المجمع (مشروع 13 ميجاوات) كان أحد التحديات الرئيسة هو التكلفة المرتفعة. وقد وضعنا خطة متكاملة بهدف تلبية متطلباتنا، حيث قمنا بتطوير نموذج رائد للشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال إنتاج الكهرباء والمياه في إمارة دبي هو نموذج المنتج المستقل للطاقة والمياه (IPWP)، والذي يهدف إلى تمكين شراكات مربحة للطرفين، وجذب الاستثمارات، وتضمين الاستدامة، إضافة إلى نقل المعرفة والتقنيات الناشئة الحديثة وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يدعم الشراكة الفعّالة بين القطاعين العام والخاص بدل التعاقد المباشر مع المقاولين وفق النموذج التقليدي. وبعد النجاح الذي حققته الهيئة في مشروعات المنتج المستقل للطاقة في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أطلقنا مشروعاً لتحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية تبلغ 120 مليون جالون يومياً، بتقنية التناضح العكسي لتحلية مياه البحر باستخدام الطاقة النظيفة. وحققت الهيئة إنجازاً عالمياً بحصولها على أدنى سعر تنافسي عالمي بلغ 0.277 دولار أمريكي للمتر المكعب من المياه المحلاة لهذا المشروع».

طباعة Email