تعاون بين «الاقتصاد» و«إريكسون» لتحفيز الابتكار

عقد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد اجتماعاً أمس مع بورجي إكهولم الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة «إريكسون» العالمية، حيث بحث الجانبان تطوير أوجه التعاون بين الوزارة والمجموعة الرائدة، لدعم استعدادات الإمارات للخمسين عاماً المقبلة عبر تعزيز ممكنات اقتصاد المعرفة وقيادة منحى تنموي للابتكار لتطوير بيئة الأعمال في الدولة إلى مستويات جديدة.

واتفق الجانبان على خطة تعاون لدعم استراتيجية وزارة الاقتصاد لتطوير اقتصاد المعرفة وتحفيز الابتكار.

وأكد عبد الله بن طوق أن الإمارات تقود اليوم جهوداً متواصلة مستلهمة من رؤية قيادتها الرشيدة للمستقبل، بهدف استكمال وتسريع مراحل التحول نحو نموذج اقتصادي مرن ومستدام، يواكب أحدث الاتجاهات المستقبلية في مختلف القطاعات، ويقوم على أسس المعرفة والابتكار والتقنيات الرقمية المتقدمة.

وأضاف: إن الرؤية الاقتصادية للإمارات خلال المرحلة المقبلة، تماشياً مع أهداف مئوية 2071، تركز على تعزيز دور التكنولوجيا الحديثة في نمو الاقتصاد، وتمكين التحول الرقمي في قطاع الأعمال واستقطاب المواهب والكفاءات والمشاريع الريادية، وتوفير بيئة أعمال منفتحة وجاذبة للاستثمارات النوعية وذات القيمة المضافة، وتحفيز الشركات الناشئة القائمة على الابتكار والأفكار الجديدة والواعدة لتعمل وتبدع وتنمو انطلاقاً من الإمارات، مؤكداً أن وزارة الاقتصاد حريصة على تعزيز وتوسيع شراكاتها مع القطاع الخاص ومراكز الخبرة والشركات العالمية الرائدة، وجميع المساهمين في هذه المجالات المستقبلية.

خطة تعاون مشتركة

واتفق الجانبان على تطوير خطة تعاون مشترك، تسهم من خلالها مجموعة «إريكسون» العالمية في دعم وتسريع استراتيجيات وخطط وزارة الاقتصاد في هذه المجالات المستقبلية الطموحة، وتوفير الممكنات والحوافز وأحدث التقنيات العالمية والحلول المبتكرة، التي تخدم أجندات الوزارة في مجالات ريادة الأعمال والتحول الرقمي وجذب المواهب وتنويع الاستثمار وتنمية أنشطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار والبحث والتطوير وقطاعات الاقتصاد الجديد في الدولة، وبما ينسجم مع أهداف ومصالح الطرفين.

وأكد وزير الاقتصاد أن «إريكسون» لديها خبرة عالمية رائدة في مجالات التحول الرقمي وتقنيات المستقبل، وبالأخص تكنولوجيا شبكات الجيل الخامس، وتشترك مع خطط وتوجهات الإمارات في العديد من القيم والقواسم المشتركة، التي تعزز آفاق الشراكة معها في تنمية بيئة الأعمال بنظرة مستقبلية ودعم الجهود الوطنية في هذا الاتجاه، وقال: نحن حريصون في الوقت نفسه على تعزيز نماذج الشراكة الناجحة بين القطاعين الحكومي والخاص وتوفير المقومات التي تسهل نجاح ونمو الشركات العالمية الرائدة في أسواق الإمارات وتوسع مساهمتها في دفع مسيرة النمو والابتكار والتطور التقني في الدولة والمنطقة.

شراكة طويلة المدى

وقال بورجي إكهولم: إن مجموعة «إريكسون» العالمية لديها شراكة طويلة المدى مع الإمارات وتعتز بمساهمتها في دعم جهود الدولة لتطوير بنيتها التكنولوجية، ولا سيما عبر شبكات الجيل الخامس وإنترنت الأشياء والحلول الرقمية لقطاعات الأعمال، مؤكداً أن تطوير خطط للشراكة مع وزارة الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة يفتح آفاقاً جديدة أمام المجموعة لتنمية أنشطتها والمساهمة بصورة أكبر في دفع مسيرة الابتكار في الدولة والمنطقة، وبما يتوافق مع أهداف «إريكسون» في تعزيز مساهمة التكنولوجيا في التنمية المستدامة في الدولة وتسريعها.

وتأسست مجموعة «إريكسون» العالمية عام 1876 وهي مدرجة في بورصة ناسداك، وتعمل الشركة في الدولة منذ عام 1980، ولديها شراكات واسعة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا مع عدد من الجهات المعنية في الدولة، وأطلقت في أبريل بدعم ورعاية من وزارة الاقتصاد هاكاثون «معاً عن بعد» لتحفيز الابتكار وإتاحة الفرصة للمبتكرين لتقديم حلولهم الإبداعية وأفكارهم الريادية القابلة للتطبيق. كما توفر المجموعة من خلال مركز الابتكار التابع لها الدعم لرواد الأعمال والجامعات في الدولة في المجالات الصناعية والتجارية.

وتسهم المجموعة أيضاً في شبكة الثورة الصناعية الرابعة لوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والتي تعد أحد مشاريع الخمسين لحكومة الإمارات. إلى جانب ذلك، ترتبط «إريكسون» بشراكة مع جامعة الإمارات للتعاون في تطوير منظومة وتقنيات النقل الذكي والقيادة الذاتية في الدولة.

طباعة Email