فيريتاس تكنولوجيز: شركات الإمارات تعزز تدابيرها الأمنية ضد الثغرات المترتبة على أزمة «كوفيد19»

كشفت فيريتاس تكنولوجيز، شركة حماية بيانات الشركات، في دراسة بحثية أجرتها أخيراً عن أن الشركات في الإمارات قطعت شوطاً كبيراً فيما يتعلق بحماية البيانات، وأشارت 58% من هذه الشركات إلى اتخاذها بالفعل لمجموعة من التدابير الأمنية المنسجمة مع مبادرات التحول الرقمي التي اعتمدتها والمدفوعة بانتشار أزمة «كوفيد19» على مدى الـ 18 شهراً الماضية، مقارنة بـ43% فقط وفقاً لتقرير فيريتاس الخاص بقدرات التصدّي لبرمجيات الفدية الخبيثة 2020. 

ومع ذلك، لا يزال الطريق طويلاً لتحقيق النجاح الكامل في هذا المجال، حيث أشار تقرير تقييم نقاط الضعف الأمنية في ظل التحول الرقمي من فيريتاس، الذي استطلع آراء 2,050 مسؤولاً تنفيذياً في مجال تكنولوجيا المعلومات من 19 دولة بمن فيهم 100 مسؤول من الإمارات، إلى احتمالية بقاء الشركات عُرضةً لمخاطر الهجمات ببرمجيات الفدية وغيرها من حوادث فقدان البيانات التي يمكن أن تنشأ عن نقاط الضعف الأمنية في قدرات تكنولوجيا المعلومات التي فرضها التحول في نموذج الأعمال الناجم عن أزمة «كوفيد19» لعامين إضافيين، وقد تحتاج هذه الشركات إلى إنفاق 2.52 مليون دولار إضافي إلى جانب تعيين 34 موظفاً جديداً في فرق تكنولوجيا المعلومات لديها لتتمكن من تعويض هذا التأخر في تقييم نقاط الضعف وتعزيز التدابير الوقائية. 

وقال جوني كرم، المدير العام ونائب الرئيس الإقليمي للأسواق الناشئة الدولية لدى فيريتاس تكنولوجيز: وجدت الشركات نفسها مضطرة لمواجهة تداعيات هذه الأزمة المفاجئة على مدى الـ 18 شهراً الماضية، واجتهد كثير من هذه الشركات في التعامل مع هذا السيناريو الاستثنائي، ونجح العديد منها بالفعل في تجاوز الأزمة بفضل الأسلوب الذي اعتمدته فرق تكنولوجيا المعلومات لديها للتعامل مع التحولات الكبيرة التي واجهتها، لكن تفاجأت معظم هذه الشركات بتأخرها في التعامل مع نقاط الضعف الناجمة عن هذا التحول السريع في نماذج أعمالها، لا سيما من حيث حماية منظومة تكنولوجيا المعلومات، التي كانت عرضة لمختلف التهديدات الرقمية.

وعلى الرغم من أن الطريق لا يزال طويلاً أمام الشركات لسد هذه الفجوة، إلا أننا بدأنا نلحظ توجهها في الإمارات لدعم هذا التوازن، حيث أعربت 21% منها عن ثقتها بإمكانية سد هذه الفجوة خلال العام الجاري. 

تُعد المنظومات السحابية الأكثر عرضة للمخاطر مع استمرار هذا التأخر في تقييم نقاط الضعف والتعامل معها، وكشفت 77% من الشركات المشاركة في الاستبيان ضمن الإمارات بأنها نشرت إمكانات سحابية جديدة أو عزّزت بنيتها السحابية الأساسية بما يتجاوز خططها الأصلية نتيجة الأزمة الصحية العالمية، في حين أعربت 50% منها عن وجود نقاط ضعف واضحة في استراتيجية الحماية التي اعتمدتها في هذا الصدد.

وكشف 99% من المشاركين في الإمارات عن تعرض شركاتهم لتوقف العمليات خلال العام الماضي، فضلاً عن تعرضهم لحوالي 4.2 من هجمات برمجيات الفدية وسطياً، والتي تسببت بتعطيل أنشطة شركاتهم وتوقف أعمالها. وقال كرم: تُعد الإمارات مركزاً عالمياً للمواهب والخبرات والابتكار، وتبشر مشاريع الخمسين بإطلاق مرحلة جديدة من النمو في الدولة.

وللوصول إلى هذا الهدف لا بد للشركات من توجيه المواهب التي وظفتها حديثاً للتركيز على مشاريع الابتكار والتطور. ويمكن أن تلعب أتمتة عمليات حماية البيانات دوراً رئيسياً في إفساح مجال أكبر أمام أعضاء فرق تكنولوجيا المعلومات للعمل على مشاريع الابتكار، حيث يتيح لحلول الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة إمكانية المساعدة بشكل أكبر في تجاوز التحديات في هذا المجال.

طباعة Email