خبراء في دبي يؤكدون أهمية الاستفادة من نتائج الثورة الصناعية الرابعة في صناعة النفط والغاز

«دراجون أويل» تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي في استكشاف وإنتاج في حقولها

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد المهندس علي راشد الجروان الرئيس التنفيذي لشركة «دراجون أويل»، رئيس الدورة 97 للمؤتمر والمعرض التقني السنوي لجمعية مهندسي البترول، التي بدأت أعمالها في دبي أمس، أهمية الاستفادة من نتائج الثورة الصناعية الرابعة، والتقنيات الحديثة، في صناعة النفط والغاز، خاصة في مجال زيادة الإنتاج، وتخفيض تكاليف التنقيب والاستخراج.

وقال إن «دراجون أويل»، منصة التنقيب والإنتاج المملوكة بالكامل لحكومة دبي، نفذت خططاً ابتكارية تعتمد على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستكشاف والحفر والإنتاج في حقولها في كل من مصر والعراق وتركمانستان، وتعد من أوائل الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز التي تطبق هذه التقنيات.

وأضاف أن دراجون أويل استفادت من دروس جائحة كورونا، خاصة تبنيها للحلول الرقمية وابتكارات الطاقة الجديدة، والتكنولوجيا المتطورة في قطاع النفط والغاز والتي امتد تأثيرها إلى كافة العمليات التشغيلية للصناعة، بدءاً من الحفر والاستكشاف، مروراً بالإنتاج، وانتهاء بالتوزيع.

وأكد المتحدثون المشاركون في الدورة 97 للمؤتمر والمعرض التقني السنوي لجمعية مهندسي البترول خلال الجلسات الرسمية للمؤتمر التي تتواصل على مدار 3 أيام أن آثار الثورة الصناعية الرابعة شملت مختلف مراحل صناعة النفط والغاز بدءاً من الاستكشاف، مروراً بالإنتاج والتكرير، وانتهاءً بالتوزيع، خاصة استخدام الروبوتات الذكية، وتحليل البيانات الضخمة، وأتمتة خدمة المتعاملين.

وقالوا في مداخلاتهم خلال جلسات المؤتمر إن شركات النفط والغاز ستستفيد من الروبوتات في كافة العمليات التشغيلية خلال الحفر، أو الإنتاج، أو مدّ أنابيب النفط، أو حتى نقل النفط، فيما ستتيح تقنيات تحليل البيانات الضخمة إمكانية معالجة عدد كبير جداً من المتغيرات اعتماداً على خوارزميات الحواسب الآلية الفائقة السرعة، من أجل تحليل هذه البيانات، واستخلاص نتائج دقيقة بشأن الأنشطة المختلفة، ووضع النتائج أمام متخذي القرار في صناعة النفط، بالإضافة لتحسين نتائج عمليات حفر آبار النفط اعتماداً على خوارزميات الذكاء الصناعي، والتي يمكن من خلالها معالجة كميات كبيرة من البيانات لخصائص الآبار، مثل: الاهتزازات الزلزالية، والحرارة، ونفاذية الطبقات، إلى جانب المزيد من البيانات التقليدية مثل الضغط وغيرها من عوامل الطبيعة الأخرى، مما يمكن شركات النفط من تفادي عمليات الحفر العشوائية، وبالتالي تجنب مخاطر الاستكشاف أثناء عمليات البحث عن موارد جديدة.

وتطرقت جلسات الدورة 97 للمؤتمر والمعرض التقني السنوي لجمعية مهندسي البترول، إلى تأثيرات جائحة كورونا على صناعة النفط والغاز، وما نجم عنها من ظروف نتيجة الإغلاق الذي فرضته دول العالم وأدى إلى حالة عدم يقين كبيرة في العرض والطلب على الطاقة، تسببت في تراجع أسعار النفط.

وقالوا إن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على واقع قطاع الطاقة العالمي، من حيث تقليل الاعتماد على عدد من مصادر الطاقة نتيجة لظروف الإغلاق التي جرت وما زالت تجري في عدد من دول العالم، وما صاحب ذلك من وقف رحلات الطيران، وإغلاق عدد من المحال التجارية والمقاهي، وإغلاق بعض المصانع وأماكن الترفيه، وغيرها من القطاعات التي تعتمد في تشغيلها على الطاقة.

وأكدوا أن العديد من شركات النفط والغاز في المنطقة والعالم بدأت في التعافي من آثار الجائحة، واستفادت من دروس كورونا، خاصة تبنيها للحلول الرقمية وابتكارات الطاقة الجديدة، والتكنولوجيا المتطورة في القطاع، واتخاذها تدابير لتحسين الكفاءة.

وناقش المشاركون في مؤتمر جمعية مهندسي البترول ظاهرة الاحتباس الحراري، والجهود المبذولة للوصل إلى صفرية الانبعاثات، الأمر الذي يتطلب المشاركة الفاعلة والجهود المُخلِصة والدعم القوي من قبل الجميع لتحقيق الهدف الذي حددته اتفاقية باريس للحد من ظاهرة الاحتباس بتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.

يذكر أن الدورة 97 للمؤتمر والمعرض التقني السنوي لجمعية مهندسي البترول، تستضيفها شركة دراجون أويل، وتعقد في مركز دبي التجاري العالمي، في الفترة بين 21 إلى 23 سبتمبر 2021، بمشاركة أبرز الخبراء العالميين في قطاع عمليات التنقيب والإنتاج بهدف تسليط الضوء على إمكانيات القطاع عالمياً، إذ يوفر الحدث فرصة كبيرة لقادة ومحترفي صناعة النفط والغاز باعتباره منصّة متميزة للنقاش وتبادل الأفكار والمعرفة، حيث يتميز بأجندة واسعة من الجلسات المليئة بالأوراق الفنية التي استعرضتها اللجنة المنظمة لتشجيع التقدم المتنوع والمتعدد الأوجه في الصناعة.

ويتضمن المؤتمر جلسة عامة رئيسية، و5 جلسات نقاشية، و5 جلسات إقليمية خاصة، ونحو 80 جلسة تقنية تبادل المعلومات وأفضل المعارف، حيث سيتم مناقشة 400 ورقة عمل فنية في مختلف الموضوعات ذات الصلة، تم اختيارها من 2000 ورقة بحثية، قدمت من نحو 80 دولة، فيما يضم المعرض التابع للمؤتمر نحو 60 شركة، تعرض مجموعة واسعة من التقنيات الحالية والمستقبلية مع عروض توضيحية وشاشات تفاعلية تقدم للزوار تجربة جذابة لاكتشاف أحدث التقنيات والشبكات.

 

ويمتلك المؤتمر والمعرض الفني السنوي لجمعية مهندسي البترول، تاريخاً عريقاً منذ أول دوراته التي أقيمت في عام 1924، حيث جذب أعظم العقول في مجال الاستكشاف والإنتاج من جميع أنحاء العالم.

طباعة Email