العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    خالد بن محمد بن زايد يلتقي رئيس مجلس إدارة مجموعة "سي إم إيه سي جي إم" الفرنسية

    ‎التقى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، السيد رودولف سعادة رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "سي إم إيه سي جي إم" الفرنسية، الرائدة عالمياً في مجال الشحن والخدمات اللوجستية، وتقوم حالياً بإدارة 49 محطة بحرية في 27 دولة عبر شركاتها الفرعية "سي إم إيه تيرمينالز" و"تيرمينال لينك".

    واطلع سموه خلال الاجتماع، الذي حضره معالي محمد علي محمد الشرفاء الحمادي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، ومعالي فلاح محمد الأحبابي، رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ أبوظبي، والكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي – مجموعة موانئ أبوظبي، ووفد رفيع المستوى من مجموعة "سي إم إيه سي جي إم"، على تفاصيل الشراكة الجديدة بين مجموعة موانئ أبوظبي، التابعة لـ"القابضة" /ADQ/ والتي تعد واحدة من أكبر الشركات القابضة على مستوى المنطقة، والمجموعة الفرنسية، التي من شأنها أن ترسخ من مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للتجارة البحرية وتدفع عجلة التنمية الاقتصادية.

    وشهد سموه توقيع اتفاقية امتياز بين مجموعة موانئ أبوظبي ومجموعة "سي إم إيه سي جي إم"، مدتها 35 عاماً، تقوم المجموعة الفرنسية بموجبها بتأسيس مركز إقليمي جديد لها في ميناء خليفة لأسواقها الرئيسية في جنوب وغرب آسيا وشمال وشرق أفريقيا والشرق الأوسط.

    وقام سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد بجولة في ميناء خليفة، واطلع على الرصيف الجنوبي للميناء الذي تم الانتهاء من تطويره هذا العام، وأشاد سموه بالتقدم الكبير الذي أحرزه الميناء في ترتيبه بين أفضل 100 ميناء في العالم، لكونه الأسرع نمواً على مستوى العالم، وأكد على أهمية الاستمرار بتوسعة الميناء ورفع عدد الخطوط البحرية، ليحقق الهدف المرجو منه وهو دعم التجارة البحرية بالإضافة إلى دعم نمو القطاعات ذات الأولوية الإستراتيجية في إمارة أبوظبي.

    وتشمل اتفاقية الامتياز إنشاء محطة حاويات جديدة في ميناء خليفة، وهو أول ميناء حاويات شبه آلي في منطقة الخليج العربي، ستدار من قبل مشروع مشترك بين شركة "سي إم إيه تيرمينالز" التابعة لمجموعة "سي إم إيه سي جي إم" بحصة تبلغ 70% ومجموعة موانئ أبوظبي بحصة تبلغ 30%، حيث سيقوم الشركاء بتخصيص استثمار يبلغ 570 مليون درهم /154 مليون دولار أمريكي/ للمشروع.

    وستبدأ أعمال الإنشاء في المحطة هذا العام، لتكون جاهزة في العام 2024، مع رصيف يبلغ طوله في المرحلة الأولى 800 متر وطاقة استيعابية سنوية تصل إلى 1.8 مليون حاوية نمطية.

    ووفقاً للاتفاقية ستتولى مجموعة موانئ أبوظبي تنفيذ الأعمال البحرية وأعمال البنى التحتية الداعمة، من ضمنها إقامة جدار رصيف بطول إجمالي يصل إلى 1,200 متر، وكاسر أمواج بطول 3,800 متر، ومحطة للسكك الحديدية كاملة التجهيز، وساحة حاويات مخصصة للمحطة تمتد على مساحة 700,000 متر مربع.

    وأصبحت "سي إم إيه سي جي إم" بموجب هذه الاتفاقية المجموعة العالمية الثالثة من ضمن أكبر أربع شركات شحن في العالم تتعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي، الأمر الذي يؤكد مكانة ميناء خليفة كأحد الموانئ الرئيسية القليلة في العالم، والوحيد في المنطقة الذي يعد مركزاً لثلاث من أكبر شركات الشحن عالمياً، وعنصراً رئيسياً على خارطة التجارة العالمية يربط بين الأسواق في الشرق والغرب.

    وذكر معالي فلاح محمد الأحبابي، أن البيئة الاقتصادية المستقرة والمواتية للاستثمارات الأجنبية كانت من أهم العوامل التي أسهمت في تحقيق النمو الاقتصادي في كل من إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام.

    وقال: "لقد أصبحت دولة الإمارات وجهة استثمارية رئيسية بالنسبة لكبرى الشركات العالمية التي تتطلع إلى توسيع حضورها ليشمل منطقة الشرق الأوسط، والفضل في ذلك يعود إلى المناطق الحرة التنافسية التي نتمتع بها والمبادرات التي تحرص القيادة الرشيدة على إطلاقها باستمرار لتسهيل إقامة مقرات للشركات الأجنبية في الدولة".

    وأضاف: " أن هذا الاتفاق المتميز مع مجموعة "سي إم إيه سي جي إم" يأتي ثمرة للجهود الدؤوبة التي نبذلها ويسهم في تنشيط حركة التجارة والتطوير الصناعي في دولة الإمارات وخارجها. كما نتوقع أن تسهم الطاقة الاستيعابية للمحطة الجديدة والطرق التجارية الإضافية التي سيتم فتحها مع عدد من الموانئ الرائدة في العالم، في استقطاب الاستثمارات إلى منظومة الأعمال المحلية ومناطقنا الصناعية، وتسريع تطوير عدد من القطاعات الرئيسية من ضمنها التصنيع والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى زيادة الطلب على القوى العاملة. كما نتوقع أن يسهم هذا المشروع المشترك خلال الأعوام الخمسة المقبلة في تطوير أعمال مدينة خليفة الصناعية، ويقدم إضافة ملموسة إلى الناتج المحلي الإجمالي للدولة".

    من جانبه، أشار الكابتن محمد جمعة الشامسي، إلى أن إضافة محطة حاويات جديدة إلى ميناء خليفة عبر استثمار مشترك مع شركة "سي إم إيه تيرمينالز" تتولى من خلاله إدارة المحطة، يشكل فصلاً جديداً في مسيرتنا لترسيخ موقع مجموعة موانئ أبوظبي كمحرك رائد للتجارة العالمية، وتعزيز مكانة أبوظبي مركزاً إقليمياً وعالمياً للتجارة البحرية.

    وقال: "إن إضافة مجموعة شحن عالمية رائدة أخرى إلى محفظتنا يجعل ميناء خليفة مركزاً لثلاث من أكبر الشركات العالمية في هذا المجال، كما تهيئ الظروف اللازمة لافتتاح طرق تجارية مع أسواق جديدة في أوروبا وأفريقيا وجنوب وغرب آسيا".

    وأضاف: "نتوقع أن يسهم تواجد المحطة التابعة لمجموعة "سي إم إيه سي جي إم" التي سيتم ربطها بشكل مباشر بمحطة القطارات المزمع إنشاؤها في ميناء خليفة في تسريع الحركة التجارية من وإلى دولة الإمارات ، وتشجيع متعاملي المجموعة على تأسيس مقار لهم في إمارة أبوظبي".

    بدوره قال رودولف سعادة : "يشكل هذا المشروع الطموح الذي نطلقه اليوم مع مجموعة موانئ أبوظبي علامة فارقة في مسيرة مجموعة "سي إم إيه سي جي إم" لتحقيق استراتيجية تطوير أعمالها في المنطقة".

    وأضاف: "ستسهم المحطة المتطورة المزمع إنشاؤها في ترسيخ مكانة ميناء خليفة مركزاً عالمياً رائداً، وتحسين الاقتصاد في المنطقة، وتسريع حركة التبادل التجاري من إمارة أبوظبي وإليها، كما ستساعد مجموعتنا على توسيع شبكة الشحن والخدمات اللوجستية الخاصة بها في هذه المنطقة التي تنطوي على إمكانات هائلة لتحقيق النمو".

    طباعة Email