العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «ألبن كابيتال»: توسع القاعدة السكانية يعزز من صناعة الأغذية في الدولة:

    ارتفاع الاستهلاك الغذائي بالإمارات إلى 10.5 ملايين طن بحلول 2025

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    توقعت شركة «ألبن كابيتال» المتخصصة في الاستشارات المصرفية والاستثمارية، نمو استهلاك الأغذية في دولة الإمارات بمعدل سنوي 3.2% من 8.9 ملايين طن متري في عام 2020 إلى 10.5 ملايين طن متري في 2025.

    جاء ذلك في تقرير للشركة عرضته أمس خلال ندوة افتراضية عبر الإنترنت، حول قطاع الأغذية في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي. 

    ويوفر التقرير نظرة شاملة حول قطاع الأغذية المحلي والخليجي ويستعرض التوجهات الحديثة، ومحركات النمو والتحديات التي تواجه القطاع.

    وذكرت «ألبن كابيتال»، أن هذا النمو سيكون مدفوعاً بالدرجة الأولى بتوسع القاعدة السكانية بنسبة 3.1% بين الأعوام 2020 و2025 والانتعاش الاقتصادي في مرحلة ما بعد «كوفيد 19».

    وأضافت أنه من المتوقع أن يؤدي استضافة الدولة لمعرض «إكسبو 2020 دبي» الدولي وكذلك مهرجانات الأغذية السنوية مثل معرض «جلفود» إلى تعزيز صناعة الأغذية في الإمارات.

    وبحسب «ألبن كابيتال»، تستقطب الدولة الوافدين لتأسيس أعمالهم في البلاد وتوفر الحوافز للمواهب العالمية من خلال إطلاق مبادرات عديدة على هيئة منح تأشيرات الإقامة. كما من المتوقع أن يزداد الطلب على الأغذية بفضل الارتفاع المتوقع في أعداد السياح الدوليين إلى البلاد، حيث من المتوقع أن تستقطب دبي 25 مليون زائر سنوياً بحلول العام 2025 بحسب خطتها الاستراتيجية، ما سيرفع الطلب على الأغذية والمشروبات.

    ورجحت أن تدعم زيادة تدفق الوافدين والسياح في الأجلين القريب والمتوسط الطلب على المطابخ العالمية في الإمارات، إلى جانب زيادة تفضيل الأغذية الصحية، فيما تقود زيادة الوعي الصحي في أوساط المستهلكين والمصنّعين إلى تعزيز الطلب على منتجات الألبان والخضراوات العضوية والفواكه في الإمارات. 

    ووفقاً لتقرير «ألبن كابيتال»، فإن الطلب على المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي لا يزال معتدلاً نسبياً، ويسجل نمواً بوتيرة أبطأ في ظل شواغل اقتصادية وجيوسياسية خلال السنوات الأخيرة. وإذ تدعم الطلب عوامل من بينها النمو السكاني وتطور تفضيلات المستهلكين.

    وأشار التقرير إلى أن الانخفاض في دخل الفرد منذ تراجع أسعار النفط في منتصف العام 2014 قاد إلى نمو استهلاك الأغذية ليبقى ثابتاً بين الأعوام 2014 - 2019. 

    ومع ذلك، فإن التعاون المتواصل بين القطاعين العام والخاص والجهود المستمرة من جانب الحكومات لتعزيز الأمن الغذائي ساعد دول مجلس التعاون الخليجي على بناء منظومة غذائية قوية، تمكنت من الصمود في وجه وباء «كوفيد 19».

    وبحسب ألبن كابيتال، من المتوقع أن ينمو الاستهلاك الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2.3% إلى 52.4 مليون طن متري بحلول العام 2025، مع تركيز أكبر على الإنتاج المحلي. وفي العام 2020، بلغ حجم استهلاك دول الخليج 46.8 مليون طن متري من الأغذية، حيث تستحوذ السعودية والإمارات على ما نسبته 77.9 % من إجمالي الاستهلاك، نظراً لأن لديهما تعداد سكاني أكبر.

    وخارج هذين البلدين الأكثر تعداداً للسكان في المنطقة، فمن المتوقع أن تسجل كل من عُمان والكويت والبحرين نمواً بمعدلات أعلى بنسبة 4.2 و4.1 % في المنطقة. 

    التعافي الاقتصادي

    وتوقعت سمينا أحمد، العضو المنتدب لدى «ألبن كابيتال»، نمو حجم استهلاك الأغذية في دول الخليج بوتيرة معتدلة على خلفية نمو السكان والتعافي الاقتصادي وإعادة فتح قطاعي الضيافة والسياحة. 

    وقالت سمينا: «دفع تأثير الوباء بالحكومات إلى تكثيف مبادرات الأمن الغذائي والمشغلين إلى تبني قنوات جديدة للتوصيل بغرض تلبية احتياجات المستهلكين وسط تقييد الحركة. ونتوقع أن نشهد زيادة في الطلب على الأطعمة العضوية والمغذية والجاهزة، مقرونة بتنامي تفضيل العلامات الخاصة من قبل المستهلكين الأكثر وعياً بالتكلفة».

    وأضافت أن النمو الإجمالي للقطاع سيكون مدفوعاً بالتوسع السكاني، حيث تعمل الحكومات على تعزيز البنية التحتية الاقتصادية، إلى جانب الانتعاش المرتقب لقطاع السياحة والمرافق والمنشآت المتصلة به في مرحلة ما بعد التطعيم. كما أن الأحداث الكبرى المرتقبة وعلى رأسها «إكسبو 2020 دبي»، ستسهم أيضاً في دفع النمو على مدى السنوات الخمس المقبلة.

    صفقات عديدة

    وبدوره، قال سنجاي بهاتيا، العضو المنتدب لدى «ألبن كابيتال»: «على مدار السنوات القليلة الماضية، تزايد التركيز على تطوير القدرات الزراعية من خلال تطبيق تقنيات مثل الزراعة العمودية وأنظمة زراعة الأكوابونيك والهيدروبونيك وغيرها من النظم الأخرى، بهدف رفع مستوى الاكتفاء الذاتي. وتم عقد صفقات عديدة في إطار الخطة الاستراتيجية التي اعتمدتها بلدان المنطقة لتحسين الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات. 

    وأضاف أن الشركات واصلت مسار النمو غير العضوي من أجل التركيز على تنامي الطلب على الأغذية في المنطقة وبالتالي توسيع نطاق عروضها. ومن المتوقع في المرحلة المقبلة أن تحوّل شركات توصيل الأغذية ديناميكيات الصناعة، حيث يتوقع أن تشهد عمليات استحواذ وشيكة على خلفية جائحة كوفيد 19 لضمان الصمود».

    سلاسل الإمداد

    وبحسب التقرير، أظهر الوباء مدى حساسية المنطقة لتعطّل سلاسل الإمداد العالمية، مما أثار مخاوف من حدوث حالات نقص في الأغذية. وعليه، اتخذت الحكومات الخليجية خطوات لتعزيز الأمن الغذائي من خلال تنويع سلاسل الإمداد والعمل على زيادة الإنتاج المحلي من خلال الحوافز والتكنولوجيا والاستثمارات ضمن القطاع. كما ستواصل الحكومات تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال مع إيلاء اهتمام كبير لتنفيذ الإصلاحات اللازمة.

    طباعة Email